العرائش نيوز :
موظفات و موظفوا بلدية العرائش، و الحلم بالسكن
بقلم:أحمد بنحمو
عمل رئيس المجلس البلدي بالعرائش يوم الأربعاء 30 ماي 2012 على توقيع دفتر التحملات الخاص بتفويت البقعة الأرضية ذات الرسم العقاري 36/14193 لفائدة جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي و عمال بلدية العرائش، ومن خلالها إلى كافة الموظفات و الموظفين.
وقد عرفت مراسيم التوقيع حضور كل من الرئيس و بعض أعضاء المجلس البلدي، و السيد الكاتب العام للبلدية و أعضاء اللجنة المكلفة بملف التجزئة السكنية الخاصة بشغيلة الجماعة و المتكونة من الفرقاء الاجتماعيين ببلدية العرائش: جمعية الأعمال الاجتماعية ،الجامعة الوطنية لعمال و موظفي الجماعات الملحلية، الجامعة الوطنية لأعوان و موظفي الجماعات المحلية و النقابة الوطنية لعمال و موظفي الجماعات المحلية.
وفي قراءة سريعة لكرونولوجيا ملف التجزئة السكنية الخاصة بعمال و موظفي بلدية العرائش، و الأشواط التي قطعها، يتضح و بجلاء الوقوف الممنهج ضد استفادة شغيلة قطاع الجماعات المحلية ببلدية العرائش من هدا المشروع لمدة تزيد عن عقدين من الزمن. وتبين هده المدة الزمنية مدى التماطل والتسويف الذي انتهجته كل من السلطات الإقليمية بالعرائش و المجالس التي تعاقبت على تدبير الشأن المحلي بالمدينة، رغم سلسلة من الحلقات الاحتجاجية التي خاضتها شغيلة بلدية العرائش مطالبة برفع اليد و إخراج هدا المشروع السكني إلى حيز الوجود حتى تتمكن هده الفئة من الحق في امتلاك السكن، و الذي حلمت به ولا زالت تحلم به – منها من قضى نحبه، ومنها من ينتظر- لضمان عيش كريم لها و لأطفالها.
و يعرف الوعاء العقاري بمدينة العرائش استنزافا مهولا طال حتى مشروع التجزئة التي خصص الحيز الكبير منها لإنشاء الثانوية التعليمية ابن شقرون و لصالح محاربة دور الصفيح التي لا تنتهي. لتتقلص المساحة العقارية من حوالي 13 هكتار – تجزئة النصر- و أصبحت حوالي 03 هكتارات –تجزئة المسيرة-، في حين يعمل كعمال و موظفين ببلدية العرائش حوالي 600 شخص.
و أمام هدا الوضع وجدت الشغيلة الجماعية بالبلدية نفسها مجبرة للالتجاء إلى الأساليب الاحتجاجية المشروعة وبشكل منظم و مسؤول عبر اللجنة المكلفة بملف التجزئة السكنية الخاصة بعمال و موظفي بلدية العرائش. و دلك دفاعا عن الحق في السكن، و لأن هده الفئة من المواطنات و المواطنين قدرتها الشرائية جد محدودة في ظل الارتفاعات الصاروخية للأسعار التي تلتهم راتبهم الشهري. لدى فهي ترفض اللجوء و الانصياع إلى اللوبي العقاري و سماسرته الدين يتحكمون في سوق العقار بالعرائش، و يشددون الخناق على المستضعفين دوي الدخل المحدود بهده المدينة.
إن المجلس البلدي الحالي قد أبلى البلاء الحسن في تعاطيه مع هدا الملف، إذ صادق في أحد دوراته السابقة على قرار تفويت القطعة الأرضية السالف ذكرها إلى جمعية الأعمال الاجتماعية بتكلفة 10 دراهم للمتر المربع حتى يتمكن العمال و الموظفين من لمس حلمهم على أرض الواقع، و استبشر الجميع خيرا. إلا انه و بعد إحالة مقرر المجلس البلدي على المسؤولين بعمالة العرائش للتأشير عليه و إحالته على وزارة الداخلية كان هناك ما كان. ليتفاجأ الجميع بعدم المصادقة على تفويت البقعة الأرضية، و أن هناك مجموعة من الملاحظات متضمنة بالإرسالية عدد 1078 م ع ج م موجهة إلى رئاسة المجلس البلدي. فسارعت اللجنة المكلفة بتدبير ملف التجزئة إلى عقد اجتماع تواصلي مع الشغيلة الجماعية بالبلدية وقفوا فيه على مختلف تطورات الملف، و أكدوا على التشبث بحقهم في السكن، و عزمهم الاستمرار في التصدي لكل المحاولات التي ترمي إلى عرقلة إخراج مشروع التجزئة السكنية إلى حيز التنفيذ و إرجاع الملف إلى نقطة الصفر، كما تم التأكيد على الالتزام بالملاحظات المعقولة.
وقد اجتمعت لجنة التقويم لهدا الغرض و عملت على تحديد سعر 200 درهم للمتر المربع بدل 10 دراهم، كما تم انجاز دفتر التحملات لتفويت القطعة الأرضية لانجاز مشروع التجزئة السكنية، ليتم عرض هده التعديلات التي جاءت بها ملاحظات وزارة الداخلية على المجلس البلدي في دورته العادية 30 أبريل 2012 للمصادقة و التي تمت بالإجماع. إلا أن هذا المقرر و إلى حدود اليوم لم يحض بموافقة سلطة الوصاية.
إن عمال و موظفي بلدية العرائش يناشدون اليوم الجهات المسؤولة محليا، إقليميا، جهويا و وطنيا بالتعاطي الايجابي مع هدا الملف، و بما تقتضيه المرحلة من نضج و حكمة. و خصوصا بعد الاهتمام الذي تبديه الجهات العليا للبلاد بالسكن السوسيو اقتصادي، و توفير السكن الاجتماعي لذوي الدخل المحدود ضمانا للسكن اللائق و العيش الكريم.
فهل ستجد هده الكائنات الشهرية ببلدية العرائش الآذان الصاغية لتفهم مآسيها و معاناتها، بعيدا عن كل المزايدات السياسوية و الحسابات الضيقة التي لا تخدم سوى أجندة معينة دون خجل أو حياء؟.
