الترحال الحزبي بالعوامرة مرض قاتل دمر السياسة ومصلحة السكان

العرائش نيوز:

الترحال الحزبي بالعوامرة مرض قاتل الذي دمر السياسة ومصلحة السكان


بقلم :مصطفى البالي

مسألة تغيير الانتماء الحزبي عندما تستند إلى تغيير في القناعات الفكرية والسياسية للأفراد تكون مبررة ومنسجمة مع الحقوق الأساسية للأفراد.

لكن عندما يكون التغيير لغرض مصلحة شخصية كترقية في وضيفة من سلم 10 إلى سلم 11 مقابل الانتقال من التراكتور إلى الميزان مثلا، فهنا نكون أمام مشكلة بنيوية خطيرة تتجاوز الجانب القانوني أولا، وتتنافى مع القيم والأخلاقيات التي تربينا عليها داخل أسرنا وتلقيناها من أساتذتنا في مدارسنا ومن خلال ما تشبعانه في مدارس النضال والشموخ.

فظاهرة الترحال من حزب إلى حزب كان موجودا قبل وجود حزب الأصالة والمعاصرة. فهو إذن سلوك مشين يميع العمل السياسي ولا يخدم مصالح الأمة، ويسيء إلى المواطنين والأحزاب السياسية، كما يرتبط أساسا بانتهازية بعض المنتخبين الرحّل البرغماتيون الذين يستحضرون المصلحة الشخصية قبل المصلحة العامة.

والمؤسف أن هذه الظاهرة أصبحت سلعة رائجة بين منتخبي المجلس القروي للعوامرة مثلا، هذا وبلا شك مما سيزيد من تعميق الهوة بين المواطن والسياسة، وضرب الثقة المفترضة بينه وبين المشاريع السياسية المتنافسة، كما أنها مشكلة ثقافية وأخلاقية مرتبطة بهشاشة قيمة الالتزام الحزبي والسياسي التي تطبع العلاقة القائمة بين بعض الأحزاب والمنخرطين فيها .


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.