العرائش نيوز:
كواليس مثيرة حول غضبة ملكية طالت الوزيران يتيم والطالبي العلمي وتفاصيل إقصائهما من حضور الإجتماع الوزاري المصغر بالحسيمة استعدادا لإعفائهما من الحكومة
كشف مصدر جد موثوق لموقع “60 دقيقة”، أن غضبة ملكية غير مسبوقة طالت رشيد الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة، ومحمد يتيم وزير الشغل والإدماج المهني، أبعدتهم عن الاجتماع الوزاري المصغر الذي ترأسه الملك محمد السادس، مساء يوم الأحد 29 يوليوز الجاري بمدينة الحسيمة، الذي خصص لتفعيل التدابير التي تضمنها خطاب العرش 2018، والذي حضرع رئيس الحكومة والوزراء المعنيين بأهم القضايا، التي تطرق لها الخطاب الملكي السامي.
وأفاد نفس المصدر، أن الملك محمد السادس عبر عن غضبه واستيائه من السياسة التي ينهجها رشيد الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة، ومحمد يتيم وزير الشغل والإدماج المهني، في تدبير بعض المشاريع الكبرى، وإخفاقهما وفشلهما المريب في إنجاح عدد من الملفات والقضايا ذات أولوية ما فتئ الملك يحث على إنجاحها، وهي التي عرفت خلال ولايتهما إختلالات وخروقات مالية وإدارية وقانونية خطيرة، وهو ما تجلى في عدم حضورهم لذات الإجتماع الوزاري رغم أنهم معنيان بجدول أعماله.
فبخصوص محمد يتيم وزير الشغل والإدماج المهني، فإن الملك محمد السادس مستاء من الإختلالات والخروقات والفضائح التي عرفها ملف عاملات الفراولة بالضيعات الإسبانية، والذي شوه صورة المملكة المغربية في وسائل الإعلامي الدولي، إضافة إلى أنه السبب الرئيسي في عرقلة الحوار الاجتماعي، إذ لم يخفي محمد السادس غضبه على التعثُّر الذي لازم جولات الحوار الاجتماعي بين المركزيات النقابية والحكومة في شخص الوزير المسؤول محمد يتيم، حيث ما زالَ “البياضُ” يَعْلُو صَفَحَات هذا الحوار، الذي ظلَّ جامداً مُنذ ما يزيد عن السنة، بعد رفضِ النقابات المركزية عرض الحكومة الأخير الرَّامي إلى إخراج مطالب الشغيلة من عنق الزجاجة، إذ أكد أن “الحوار الاجتماعي واجب ولا بد منه، وينبغي اعتماده بشكل غير منقطع”، قبل أن يدعو الحكومة إلى “أن تجتمع بالنقابات، وتتواصل معها بانتظام، بغض النظر عما يمكن أن يفرزه هذا الحوار من نتائج”. ومطالبته مختلف الفرقاء بإنجاح الحوار المتعثر من خلال “استحضار المصلحة العليا، والتحلي بروح المسؤولية والتوافق، قصد بلورة ميثاق اجتماعي متوازن ومستدام، بما يضمن تنافسية المقاولة، ويدعم القدرة الشرائية للطبقة الشغيلة بالقطاعين العام والخاص”.
أما بخصوص رشيد الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة، فإن تقارير يكون قد توصل بها الملك محمد السادس كشفت العديد من الإختلالات والتلاعبات والخروقات التي طالت حملة ترشح المغرب لتنظيم مونديال 2026، والتي كان بطلها رشيد الطالبي العلمي الذي كان قد دخل في صراعات خفية مع مولاي حفيظ العلمي رئيس لجنة ترشيح المغرب لملف تنظيم نهائيات كأس العالم 2026، بالإضافة إلى فشله الذريع في إنجاح المشروع الملكي ملاعب القرب الذي ينجز في اطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والذي كانت قد أطلقت الوزارة صفقة منذ 2002 بقيمة 600 مليون درهم من أجل تجهيز 1679 من ملاعب بمختلف ربوع المملكة قبل أن تتحول إلى وسيلة للاسترزاق المالي والانتخابي.
وتشير التقارير نفسها، إلى فشل رشيد الطالبي العلمي في وضع برنامج وطني لتأطير الشباب وتعبئتهم للانخراط في الانشطة الرياضية والإجتماعي والسياسي، وإخفاقه في إنجاح الدبلوماسية الرياضية، ودخوله في حروب ذات أهداف شخصية وسياسية مع العديد من رؤساء الجامعات الملكية للعديد من الرياضات وقطع عليهم صنبور الدعم المالي، وهو الأمر الذي بسببه أقصيت العديد من المنتخبات الوطنية من رفع الراية المغربية في محافل رياضية دولية.
وأكد المصدر المتحدث لموقع “60 دقيقة”، أن رشيد الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة، ومحمد يتيم وزير الشغل والإدماج المهني، باتوا في عداد المسؤولين الحكوميين الذين سيضربهم زلزال الإعفاء الملكي قبل الأسابيع المقبلة، حيث ينتظر أن يجرى تعديل حكومي موسع سيطال حكومة سعد الدين العثماني.
