العرائش نيوز:
المجلس البلدي بالعرائش و البحث الخاص عن رؤساء الأقسام. هل هو مخاض دورة الحساب الإداري، أم ماذا ؟
استبشر الموظفون بالجماعة الحضرية العرائش خيرا بعد إعلان رئاسة المجلس البلدي على تنظيم مباراة انتقاء رؤساء الأقسام في خطوة سابقة من نوعها في اتجاه تخليق الإدارة و عصرنة المرفق العام. ورغم غياب المعايير الموضوعية ( التخصص، الكفاءة، النزاهة … ) و الاكتفاء فقط بالسلم العاشر و أربع سنوات من الأقدمية في السلم – الشيء الذي يطرح أكثر من سؤال حول مفهوم الإطار. من هو الإطار ؟ حسب القانون الإطار هو الحامل لشهادة تخول له السلم العاشر بشكل مباشر و ليس ذاك المتدرج عبر السلالم حتى بلوغه السلم العاشر و هو غير حاصل على دبلوم يخول له ذلك – اعتبر الموظفون أن العملية بمثابة بداية لتكريس العدل و المساواة و الإنصاف في أفق الحكامة المهنية لمحاربة و اجتثاث الفساد داخل الإدارة. فعمل المعنيون على تقديم ملفات ترشيحاتهم المتضمنة للسيرة الذاتية للمرشح تبين التخصص و المؤهلات العلمية و العملية. وبدل أن تؤسس رئاسة المجلس اختياراتها لتحمل المسؤولية من طرف الموظفين الراغبين في ذلك وفق مبدأ الرجل / المرأة المناسب(ة) في المكان المناسب ، في تحد بين (بكسر الياء) لسياسة المحاباة و الخنوع، و تخطي حاجز الاستصغار و التجاهل، و الاعتماد و التركيز على الكفاءات و التخصص باعتبار الموظف حجر زاوية المنظومة الإدارية. وفي خطوة الهروب إلى الأمام عمدت رئاسة المجلس البلدي بالعرائش إلى استدعاء الموظفين المرشحين لتحمل مسؤولية رؤساء الأقسام بالجماعة قصد إجراء مقابلات اختبارية شفوية، الشيء الذي ينبئ باستمرار التمييز و الانتقائية في التعامل مع الموظفين حسب أجندة خاصة، ليتم فتح باب التساؤلات على مشرعيه : من يختبر من ؟ و لأجل ماذا ؟ . إن الموظف مرتبط بالإدارة – الجهاز الإداري التنفيذي – التي يجب أن تسير و تدبر ( بضم التاء ) بالتدبير الرشيد . و هنا لابد من التوضيح و إلى حدود الآن: إن تحمل المسؤولية بالجماعات الترابية غير خاضع لنظام التعويضات كما هو الشأن بالعمالات و قطاعات الوظيفة العمومية الأخرى. إذن ما هو العنصر المحفز في تحمل المسؤولية ؟ إن لم يكن الهدف الأساسي هو تخليق الإدارة و التدبير الحسن لمصالح الجماعة و تطوير الأداء العام ، فما هو الداعي لتحمل المسؤولية ؟. إن رئلسة المجلس على بينة و علم تام بجميع الموظفين و يمكنها الاعتماد على المعلومات الكافية المتوفرة لديها من تخصصات، الكفاءة، السمعة، الانضباط، القدرة على تحمل المسؤولية … لتعين رؤساء الأقسام حسب المنظم الهيكلي للجماعة الحضرية العرائش. أم أن في الأمر شيء آخر سوف يتم البحث عنه و إخراجه بهذه الطريقة ؟ لماذا لم يتم نهج هذا الأسلوب في التعيينات بالمسؤولية مند تولي المجلس تدبير الشأن العام المحلي حتى الآن ؟ هل هي تجليات دورة الحساب الإداري الأخير للمجلس ( دورة لشحل )؟.
