حوار مع السيدة عتيقة بوحرية زوجة نورالدين الزياني

العرائش نيوز:

 

حوار مع السيدة عتيقة بوحرية زوجة نورالدين الزياني( الجزء الأول)

 

أجرى الحوار : عبد النبي زروال


مازال ملف نورالدين الزياني يسيل الكثير من المداد في غياب أي توظيح من طرف السلطات المغربية أوتصريح من طرف وزير الهجرة رغم الاتهام الخطير الذي اتهم به من طرف السلطات الاسبانية التي أعدت تقارير أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها تقارير ظعيفة ولا تستند الى أي أساس منطقي فتارة عميل وفي أخرى سلفي ومرة بتنظيمه وقفات تظامنية مع ملف الصحراء المغربية

في خضم كل هذه الأنباء تبارت أصوات مسؤولة كتلانية واندفعت للدفاع عنه والتصريح ببراءته و الاستعداد للوقوف بجانبه والاعتراف به كأحد الرموز الجالية المغربية التي تعمل بجد من أجل ادماج المهاجرين المغاربة في محيطهم وانفتاحه على الثقافة المحلية بتشجيعه على تعلم اللغة الكتلانية

ولهذا صارع

تريموسة رمو

وهو عضو حزب التقارب والاتحاد وهو الحزب الحاكم في كاتلونيا

الى طرح سؤال في البرلمان الأروبي(Tremosa Ramou)

حول قضية نورالدين الزياني وسحب رخصة الاقامة منه

كما صرح

خوصيف رول (Josep Rull)

من حزب

“الوفاق الديمقراطي الكتالاني”Convergencia Democrلtica catalan

أن ما حصل يجب أن يكون مفروضا من الجميع وليس فقط من طرف حزب سياسي وأن يقفوا في وجه أولائك الذين يعتقدون أنهم سيقفون في وجه استقلال كطالونيا من خلال التهديد

وهكذا يتساءل المتتبعين لهذا الملف هل نورالدين الزياني ضحية للصراع القائم ما بين المخابرات المغربية والاسبانية أم ضحية لتقاربهما

من أجل كل هذا اتصلنا بالسيدة عتيقة بوحرية زوجة السيد نورالدين الزياني في محاولة معرفة التفاصيل ومجريات الأحداث وقد استقبلتنا بصدر رحب وأعطت لنا الفرصة للاطلاع عن قرب على هذا الملف الذي حيرنا من أجل اظهارالحقيقة |

هل يمكن اعطائنا نبدة عن نورالدين الزياني؟

 

نور الدين زياني من مواليد مدينة وجدة ،  حاصل على شهادة الدراسات العليا في التجارة الخارجية . بدأ درساته  في المغرب وأكملها في بلجيكا. وبعد أن حط الرحال بكاطالونيا في 1999،  انخرط في العمل الجمعوي سواء في المجال الثقافي أوالديني. ففي المجال الثقافي شارك في تأسيس جمعية عبد الرحمن الداخل الثقافية ، والتي اهتمت ولا زالت بتنظيم الشأن الديني للمسلمين وتوطيد العلاقات مع السلطات المحلية في الشؤون الثقافية والإجتماعية .وعندما كان يمارس مهنته كأستاذ في ثلاث مدارس جامعية بكاطالونا ، قام   بمبادرة هي الأولى من نوعها في كاطالونيا ، عبر تأسيس الجمعية التربوية المتوسطية  AEM    رفقة أكادميين بارزين في كاطالونيا ، وذلك بغية فتح قنوات التواصل بين هذه المؤسسات والمؤسسات مغربية ، بما يخدم آفاق التعاون المشترك بين البلدين . وكان كذلك من بين المؤسسين لمسجد السلام بمنطقة كاطالونيا سنة 2000. وبعد كل هذه الأنشطة والمجهودات المشكورة من طرف الجالية المغربية والمسلمة ، ومن طرف السلطات الكطالانية ، طلب منه المجلس الإسلامي بكاطالونيا الإنضمام معهم في المكتب المسير للمجلس ، والتعاون معهم في تحسين تدبير الشأن الديني وتطعيم المجلس بكفاءات عالية ، حسب كلام أعضاء المجلس . ولاعتقاده الجازم أنه بموافقته على هذا العرض سوف يخدم الجالية المغربية على وجه الخصوص، لذلك  لم يتردد في تلبية رغبتهم.  لكن بعد مرور الوقت ، وبعد كثير من الإجتماعات مع أعضاء المجلس الإسلامي الثقافي بكطالونيا ، اتضح له بما لا يدع مجالا للشك ، أن أعضاء المجلس لم يكن  همهم الأول خدمة مصالح الجالية المغربية على وجه الخصوص ، حيث لم يكونوا يهتمون بالعمل الذي يقوم به ولم يدرجوا البرامج التي كان يطرحها موضع التنفيذ ، من أجل التواصل وزيارة المساجد والإهتمام بالمشاكل التي يعاني منها المغارية داخل هذه المساجد. وللأسف ما تمت ملاحظته أن كل ما كان يهمهم هو تواجد نورالدين زياني كعضو في اللجنة المسيرة للمجلس ، وبطبيعة الحال ليستفيدوا من السمعة التي كان يتميز بها والإحترام والتقدير الذي كان يكنه له الأئمة ومسيرو ورواد المساجد في كاطالونيا . ولعل أوضح دليل على ذلك أنه هو  من كان صاحب فكرة فيديرالية المجلس الإسلامي . وبعد طول معاناة مع البيروقراطية في التسيير والعشوائية في التنظيم والإرتجالية في الأداء من طرف المجلس الثقافي الإسلامي  ، ولكل هذه الأسباب انفصل عن المجلس ، ليؤسس إتحاد المراكز الثقافية الإسلامية بكاطالونيا في سنة  2009 . والذي من خلاله سلط الضوء على النشاطات والمشاريع التي تهدف إلى حماية الهوية الدينية للمغاربة وإعادة تنظيم المسألة الدينية من جهة وتعزيز التعاون المتبادل   بين مختلف الجمعيات الدينية واقتراح مشاريع تربوية )إنشاء مدارس، تدريس اللغة العربية…( والتفاوض مع الحكومة المحلية لبناء دور العبادة من جهة أخرى .

ولعل السمعة والشهرة التي يتمع بها نور الدين زياني في كامل اسبانيا خير دليل على كل ذلك.

كيف تلقيتم يوم  3 مايو استدعاء زوجك ودعوته للحضور الى مركز الشرطة ببرشلونة ؟

1-          تلقينا هذا الخبر  كأي خبر   عادي ، حيث أنهم اتصلوا به هاتفيا يوم الإثنين 29 أبريل 2013 . وفي هذا التاريخ كان متواجدا في فرنسا لحضور مراسم حفل بمسجد ايفري بمنطقة باريس بحضور عمدة مدينة ايفري ورئيس مسجد ايفري الكبير  نائب عن وزارة الداخلية، وزير المدينة ،رئيس المجلس الجهوي الفرنسي، مدير الديوان و مستشار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالإضافة لشخصيات رسمية أخرى من داخل فرنسا وخارجها ومن أوربا والمغرب ، فأخبرهم أنه ذاهب إلى مدينة بولونيا بإيطاليا للمشاركة في مؤتمر بعنوان : التنوع في الإسلام وحوار الأديان ، والمنظم من طرف الكونفدرالية الإسلامية الإيطالية وكان سيشارك كمحاضر وشارك . وقد سألهم عن سبب الإستدعاء فأخبروه أنه بسبب إجراءات بخصوص الجنسية ، خاصة وأنه تقدم بطلب الحصول على الجنسية الإسبانية منذ 17 فبراير 2009 ،ولم يتلق أي جواب ، حيث كنت من فترة لأخرى أبحث عن مصير هذا الطلب عن طريق الموقع الرسمي لوزارة العدل ، وفي آخر مرة كتب في نفس اليوم الذي تم الإتصال به هاتفيا ، أنه قد إستوفى كل الإجراءات والتقارير   المطلوبة ، فظننا أن الإتصال به تم للحصول على الجنسية الإسبانية .  

2-          وقد ذهب يوم 3 مايو 2013 إلى مقر الشرطة في الساعة الحادية عشر والنصف ، حيث بعد حوالي ساعتين تم الإتصال بي ، من طرف المحامية التي أخبرتني أن زوجي محتجز عند الشرطة الإسبانية ، وقع علي الخبر كالصاعقة   . قالت لي المحامية أنه بعد ساعة من الزمن أوأقل سيتم الإفراج عنه لكن تم احتجازه حتى الساعة السادسة والنصف مساء ، وتم التحقيق معه حول تهم بعيدة كل البعد عن الحقيقة و لا تمت للواقع بصلة . وكنت أعتقد أنه وقع خطأ ما في هذه المسألة .

3-          وقد تلقيت هذا الخبر بغرابة وذهول حيث لم أكن أتوقع في أسوأ الحالات أن يتم ذلك في اسبانيا وهي دولة أوربية يفترض فيها أن تحترم حقوق الإنسان ، وحرية التعبير مضمونة للجميع كما يكفل ذلك الدستور الإسباني .

 

من بين التهم الموجهة له علاقته بقنصل المملكة ببرشلونة ؟ هل يمكن اعتبار ذلك عملا مخالفا للقانون ؟

1-          لحد الآن أستغرب كيف أنه متهم بعلاقته بقنصل المملكة المغربية ، حيث أنه في الأعراف والقوانين الدولية ، من حق أي مواطن أن يلتقي بالقنصل الممثل لبلده ، في أي وقت شاء ومتى شاء . وفي حالة زوجي ، وبطبيعة العمل الذي كان يقوم به ، كان من الطبيعي ومن المنطقي جدا أن تكون لقاءاته معه حسب ما يفرضه ويحتمه العمل في المجال المرتبط أساسا بالمهاجرين وبالجالية المغربية على وجه الخصوص . وإذا بحثنا في القانون الإسباني ، وأنا لست خبيرة فيه ، لكن من باب الثقافة العامة ، لا يمكن أن نجده يجرم العلاقات الشخصية أو العملية بين أي مواطن وقنصل بلده الأصلي .

2-          وفي حالة القنصل العام للملكة المغربية في برشلونة والمعين حديثا ، فهو الذي كان يتصل وبطريقة مستمرة بزوجي ويطلب منه النصائح ، وهو كما يعرف الجميع ليست لديه الخبرة الدبلوماسية وتنقصه ميزة التواصل مع الآخرين ، وخير دليل على ذلك الرسائل التي كان يوجهها للجهات الرسمية المغربية ويشكر فيها نور الدين زياني وينوه بطريقة عمله .

3-          ولذلك أعتبر هذه التهمة تهمة باطلة وسخيفة ومن التهم المجانية


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.