معلمة باب المدينة تستغيث و السلطة تلعب دور النعامة

 

العرائش نيوز:

معلمة باب المدينة تستغيث و السلطة تلعب دور النعامة

لعل ما يميز المعمار المحلي لمدينة العرائش هو التناغم و الانسجام التام ما بين الهندسة المغربية و الموريسكية، حيث لا يشعر العابر بين النسيج العتيق و الحي الأوروبي بأي تنافر أو تناقض  ما بين مختلف الأبنية سواء المتواجدة خلف باب المدينة أو تلك التي تؤثث ساحة التحرير. و لعل أهم معبر و أجمله هو تلك الباب الشامخة التي تقف بكل شموخ و جلال و جمال و ربما هي الوحيدة من بين الأبواب المغربية المتفردة بشكلها الهندسي الجدير بالقراءة و التأمل قبل الصيانة و التنظيف.


إلا أن الوضعية الحالية التي آلت إليها هذه المعلمة حيث التخريب الممنهج من خلال الاحتلال العشوائي للأكشاك الحديدية و نوعية البضائع المعروضة فيها… و نوعية الإصلاحات التي يقدم عليها أصحاب المحلات المجاورة و نوعية الاحتلال للملك العمومي المؤقت لهذه الإصلاحات حيث عوضت “البراريك” التجارية بقصدير(يذكرنا بالأحياء الصفيحية) يصدم الداخل و الخارج عبر هذه الباب التحفة.

و تعتبر مدينة العرائش من بين المدن القلائل التي تتوفر على شكل هذه الباب التاريخية، إلا أن حظها العاثر مع الاستقالة الفظيعة لرجال السلطة من ممارسة مهامهم بحزم و مسؤولية و إتباعهم سياسة “الله يسلك الأيام”  زادها الهجوم الكاسح لتوسع أصحاب معمل الحدادة و “السودور” بنزوله إلى فضائها و


إنشاء كشك حديدي لإصلاح المفاتيح و بغرس صناديق حديدية في الأركان لتخزين آلاته بشكل عشوائي لا يسمح به في المدن التي تتوفر على مسؤولين غيورين على مدنهم القيام بهذه الممارسات و لو في الغابات المتواجدة في الضواحي.


و آخر ما وقع هو مثال صارخ على هذا التسيب وهو نقل كشك من داخل باب المدينة ووضعه في الواجهة كعلامة فاضحة على هذه الاستقالة و اللا مبالاة. هذا المشهد المنسجم تماما مع موقف الدراجات الثلاثية العجلات المغطاة بالأقلعة البلاستيكية و “كاشات” متسخة تدل على فقرنا الفكري و جهلنا الشامل بالمعالم الأثرية و التحف التراثية العمرانية كباب المدينة المأسوف عليها.



شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.