الجزء الثاني من الحوار الذي أجرته العرائش نيوز مع السيدة عتيقة بوحرية زوجة نور الدين الزياني

العرائش نيوز:

الجزء الثاني من الحوار الذي أجرته العرائش نيوز مع السيدة عتيقة بوحرية زوجة نور الدين الزياني

نواصل نشر الحوار الذي اجريناه  مع السيدة عتيقة بوحورية زوجة    نورالدين الزياني  الذي خلق المفاجأة للكثيرين           

  وجعلهم يخرجون رؤوسهم من جحورهم ويحاولون بطرق خبيثة الانقضاض  والهجوم من وراء ستارات مختلفة لكن بالتأكيد بليدة جعلتهم يظهرون على حقيقتهم  بعد سقوط الأقنعة المزيفة .

أجرى الحوار: عبد النبي زروال


في البداية سيدتي  أفسح لك المجال لكلمة أردت اضافتها حول سؤالنا 

كيف تلقيتم يوم 3 مايو  استدعاء زوجك ودعوته للحضور الى مركز الشرطة ببرشلونة ؟

تلقينا الخبر على ثلاث مراحل      

لقد ذكرت 1-2  

 3- وثالث مرة كان وقع الخبر مروعا ومفزعا ورهيبا ففي يوم الخميس 16 ماي 2013 علمنا بالخبر من الصحافة على الساعة السابعة مساءا تقريبا. اتصلت بزوجي ، حيث كان متواجدا في بعض شوارع برشلونة كعادته يقوم بما يفرضه عليه واجبه نحو الجالية المسلمة . أخبرني أنه سيتصل بي لاحقا بعد نصف ساعة ، لما ينتهي من إجراءات مع الموثق .  بعد ذلك  عاودت  الإتصال به كباقي أصدقائه ومعارفه  في هاتفه المحمول لكنه لم يكن يجيب . بعض من أصدقائه كان ينتظره قرب سيارته المركونة في ساحة فرانسيس ماسيا،والبعض الأخر ذهب إلى المطار  .  ومنذ ذلك التاريخ  ولمدة تفوق أربعا وعشرين ساعة لم نعرف عنه شيئا،  عشتها كما تعيشها أي زوجة وحيدة ، أُخِذَ زوجها من بين يديها دون أن تتمكن حتى من توفير حقوق الدفاع عنه من الناحية القانونية . ولم يكن هذا شعوري لوحدي ، بل كان شعور أصدقائه وكل من كان يعرفه . لقد تم تسريب خبر ترحيله إلى المغرب في إحدى الجرائد الإسبانية برقم الرحلة وساعتها ، وكان الخبر كاذبا وهو ما زاد من صدمتي .عرفنا من بعد انه كان محتجزا طيلة هذه المدة في قسم الشرطة في فيرنيدا، وفي اليوم الموالي وهو يوم الجمعة 17 ماي 2013 وحوالي الساعة الثامنة والنصف مساء إذا به يتصل بي من المغرب ليقول لي أنه قد وصل إلى أرض الوطن . أظن أنه من الصعب علي تذكر تلك الأحداث المؤلمة والمرعبة  والكئيبة في 

جزء من حياتي مع رجل جمعني به القدر وأفتخر بأنه كان رجلا بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، لم يكن يتأخر في خدمة لإنسانية ، لكنهم أبعدوه عن إسبانيا 

كيف يمكن اتهامه بالتجسس ودعم الاسلام السلفي ألا ترون في ذلك تناقضا؟

1–          هو التناقض بعينه ، فكل متتبع للشأن الديني في المغرب ، يلاحظ أن الإسلام الوسطي المعتدل هو السائد في المغرب ، وهو الشعار الذي ترفعه المملكة المغربية في كل المحافل الدولية . واتهام زوجي بالتجسس اتهام باطل وغير صحيح بالمرة ، إذ كيف يمكن لنا أن نفسر هذا التناقض الواضح والفاضح في نفس الوقت ، فلا يمكن لمواطن مغربي كزوجي أن يكون من الداعمين للسلفية المتشددة ، وهو متهم بأنه يمثل المغرب الرسمي ، كما لا يمكن أن يكون كذلك بالنظر إلى طبيعة أعماله وعلاقاته الإجتماعية داخل المجتمع الإسباني .

2-          وكل أعمال زوجي تدخل في خانة الإسلام الوسطي المعتدل ، بدليل أن كل المؤتمرات والمحاضرات والأنشطة واللقاءات توضح ذلك ، كالمؤتمر الدولي في فندق خوان كارلوس ببرشلونة وهو بعنوان المسلمون وسبل التعايش مع القيم الأوربية والذي نظم سنة 2010 ، وحضره عدد كبير من الشخصيات اليهودية والمسيحية وشخصيات رسمية من عدة دول أوربية ( اسبانيا ، فرنسا ، بلجيكا ، ايطاليا ، السويد، ألبانيا، الدانمارك، سويسرا إلخ ). والملتقى الإسلامي لمساجد كطالونيا سنة 2011 وهو بعنوان الإمام ودروه في المجتمع ، والمؤتمر الأخير   سنة 2013 وهو بعنوان مؤسسة المسجد في السياق الأوربي إشعاع روحي، بناء تربوي ورسالة حضارية .

3-          كما أنه في كل سنة خلال شهر رمضان يتم استقدام بعثة علمية من المغرب ، ويتم استقبالها بطريقة رسمية ، وهذا يعني أنه بعيد كل البعد عن السلفية .

كما تم اتهامه بتنظيم تظاهرات لصالح مغربية الصحراء وتلقيه أموالا من طرف السلطات المغربية ؟

ألا ترون أن هذا الاتهام يدخل في اطار حرية التعبير وأن الدستور الاسباني يضمن للأجانب حق الدفاع عن قضايا سياسية في اطار حرية التعبير ان كان ذلك بعيدا عن العنف؟

وهذا يبين لنا أن هذه الإتهامات مفبركة ، وأنا وأي شخص له ضمير حي حينما يقرأ لائحة الإتهامات ، يلاحظ عمليات المونتاج والنسخ واللصق . وهذه العمليات تجعلنا نجرم   رغما عن القانون الإسباني ودستور المملكة الإسبانية كل حركة تضمن للأجانب حق الدفاع عن القضايا السياسية وحرية التعبير . وهذا ما يكفله الدستور الإسباني وينص عليه صراحة في بنوده وفصوله .

وزوجي نور الدين زياني عبر عن آرائه وأفكاره بكل تجرد وصدق ولم يلجأ إلى مبدأ فرض رأيه أو أفكاره أو أطروحاته ، وإنما كان دائما يؤمن بالتحاور والنقاش على أساس أن يتم التلاقي في منتصف الطريق مع كل المخالفين لأنه لا يمكن أن يعدم أي متحاورين نقاط إئتلاف وتوافق وقواسم مشتركة .

أما فيما يخص قضية الصحراء المغربية فجميع المغاربة من طنجة إلى الكويرة مجمعون على مغربية الصحراء ، وإذا كان تنظيم تظاهرات مؤيدة لمغربية الصحراء من التهم فكل المغاربة على هذا الأساس متهمون   .


وسأجيبك بسؤال كيف يسمح بمظاهرات تساند البوليساريو والعكس ليس مسموحا

هل يمكن اعتبار الملف مفبركا وأنه يدخل في اطار الحرب التي تشنها المخابرات الاسبانية ضد مشروع استقلال كتالونيا ؟

من وجهة نظري الملف كله مفبرك ولا يعدو كونه يدخل ضمن المناوشات والحروب التي تقوم بها المخابرات الإسبانية ضد بعض الجهات أو الأشخاص . وما أثار استغرابي ودهشتي أن يتم ربط كل هذه التهم سواء ما كتب ونشر في الصحافة أو جاء على لسان المعلقين والمحللين للخبر ، كون هذه التهم بسبب موقف زوجي من قضية إستقلال كطالونيا . أود أن أؤكد أن زوجي نور الدين زياني يتعامل مع كل الأحزاب السياسية ويحاول فتح آفاق أوسع لما فيه مصلحة الجميع . وتعامله مع حزب الوحدة والتوافق الكطالاني سبقه تعامله مع الحزب الإشتراكي لما كان هو الحزب الحاكم . وهما بهذه الصفة (الحزب الحاكم) يعتبران الجهة الرسمية للحكومة الكطالانية ولا يعني ذلك بتاتا أن يتم تصنيف زوجي أن يقوم بالدعاية لأحد الأحزاب . فعمله مع الحزب الحاكم إنما يصب في المصالح المشتركة والتي تخدم الجالية المسلمة . ودائما ما كان زوجي يؤكد أن أبواب المساجد التابعة للإتحاد مفتوحة أمام الجميع ، ولو أن الحزب الشعبي الإسباني جاء لما أغلق دونه الباب .

 

 


 

 

وما يؤكد هذا القول أن التعامل الرسمي إنما يتم عبر القنوات الرسمية الإسبانية ، واستدعاء القراء والوعاظ خلال شهر رمضان من كل سنة   يتم بالتنسيق مع القنصليات الإسبانية وبعلم السلطات الإسبانية ، ومشاركة زوجي في المؤتمر   الذي نظمته فدرالية الهيئات الدينية الإسبانية المعروفة اختصارا بالفيري سنة 2011 

في مدريد ، خير مثال على ذلك .


يرجع البعض سبب طرد نور الدين الزياني الى تخوف السلطات الاسبانية منه باعتباره يترأس هيأة تمثل 76 مسجدا )رئيس اتحاد المراكز الاسلامية بكاتالونيا( ومدى تأثير ذلك على المهاجرين المغاربة الذين سيصوتون على استفتاء انفصال كتالونيا ؟


زوجي نور الدين زياني من الرافضين لتسييس الشأن الديني باسبانيا ، وهذا التخوف ليس له ما يبرره ، لأنه تخوف غير ذي مصداقية ، فترأس نور الدين زياني هيأة إتحاد المراكز الثقافية الإسلامية وتمثيله لأكثر من 76 مسجدا ، إنما راجع إلى العمل الجاد والمثمر خلال السنوات الماضية . فهذه المساجد وضعت ثقتها في شخص زوجي ، بعد العديد من الزيارات والأنشطة والبرامج المشتركة التي مست جل المجالات ، الإجتماعية والدينية والثقافية والتأطيرية .


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.