النائب التاسع لرئيس المجلس البلدي يحجب الشمس بالغربال

العرائش نيوز :

 

المجلس البلدي و فضيحة منح شهادة التسليم النهائي لأشغال تهيئة شارع عمر بن عبد العزيز دون إنجاز الإنارة العمومية

 


النائب التاسع لرئيس المجلس البلدي يحجب الشمس بالغربال


في أعقاب المقال الذي نشرته جريدة العرائش نيوز بتاريخ 13 يونيو 2013 تحت عنوان ” المجلس البلدي و فضيحة منح شهادة التسليم النهائي لأشغال تهيئة شارع عمر بن عبد العزيز دون إنجاز الإنارة العمومية ” و في الوقت الذي كنا ننتظر أن يبادر القسم التقني البلدي للقيام بالإجراءات الضرورية للوقوف على الأمر واستدراك الأخطاء الجسيمة و الاختلالات العبثية المسجلة بمسرح الجريمة ، و المشار إليها بالمقال المذكور ، نفاجئ بالنائب التاسع لرئيس المجلس البلدي السيد عبد المولى بوسكري  المسؤول المفوض له بالقسم التقني يطل علينا من خلال إحدى الجرائد الإلكترونية بما أسماه (بيان حقيقة) يرد فيه على ما اعتبره مغالطات و اتهامات مدعيا أن المقال يستهدف القسم التقني بنسبه الكارثة تلو الأخرى إليه ، مما ينم عن نوايا مبيتة و حقد دفين يحرك كاتبه و يأتي ذلك في سياق لا يخفى عليه ، و طبعا بعد كل ذلك يترفع عن السب و القذف و الهمز و اللمز . ثم يعلن فيه أنه لم يقم بتاتا بتوقيع شهادة التسليم النهائي لأشغال تهيئة الشطر الأول من شارع عمر بن عبد العزيز  .و يقول بأن الفريق التقني المشرف على المشروع قد عمد إلى تحويل أعمدة حديقة  المنطقة الخضراء (poteaux décoratifs  ) إلى الشارع الرئيسي لكون الأعمدة تحتوي على إنارة مزدوجة خاصة بالمارة و أخرى بالشارع . ثم يصحح ثمن الأعمدة المنصوبة بالحديقة المقابلة لإدارة الدرك و يقول إن قيمة كل واحد منها هو 2400.00 درهم ، و ليس 8000.00 درهم كما ادعى صاحب المقال . و يختم بأن هذا المقال هو عبارة عن حملة مسعورة ضد ه و ضد تجربة المجلس البلدي و زوبعة في فنجان لن تثنيه عن المضي قدما نحو الإصلاح مستندا على رصيده الحقيقي المتمثل في المصداقية و الفعل الحقيقي في الميدان .

و قبل معالجة ما جاء في بيان حقيقة السيد عبد المولى بوسكري  من نقط بالكشف و التمحيص ، نذكره بالموضوع الذي ركز عليه مقال العرائش نيوز، و هو فضيحة منح شهادة التسليم النهائي لأشغال تهيئة الشطر الأول من شارع عمر بن عبد العزيز دون إنجاز الإنارة العمومية و هي جريمة مكشوفة في حق المدينة ، و آثارها من إبقاء للضحية و نسيان للأداة و أوراق التعريف الخاصة بالجاني لا تزال قائمة في مسرحها ، و أي محاولة لإخفاء ذلك أصبح الآن من قبيل المستحيل بعد أن انتبه الرأي العام بالمدينة إلى ذلك . فلا أحد يمر بحديقة المنطقة الخضراء دون أن يلحظ الدواليب الحديدية التي تركب فيها أعمدة الإنارة و هي متروكة يأكلها الصدأ ، و الموصلات البلاستيكية الرابطة بينها ، و قطعة من رأس أحد الحبال الكهربائية و هو متروك بعدما لم يتم استعماله ، و أحد الأعمدة  منتصب إلى جوار الكشك كقضيب الخيزران دون مصباح و دون دور مما يعبر عن قمة العبث و اللامسؤولية ، فأي فضيحة أكثر من هذه ؟؟؟؟؟

و نعود إلى بيان حجب الشمس بالغربال الذي اتهم مقال جريدة العرائش نيوز باستهداف القسم التقني ناسبا إليه الفضائح الواحدة تلو الأخرى .. فنقول لصاحبه : إن فضيحة مشهودة مثل هذه ، إضافة إلى فضيحة انهيار جزء من القاعة المغطاة فوق رأسي شابين ذهب أحدهما ضحية لذلك ، رغم علم وإقرار رئيس القسم بالمخالفات التقنية التي كانت تشوبها و إخباره بها لجنة الشؤون الاقتصادية و المالية دون اتخاذه أي إجراء لتوقيف الأشغال ، أو على الأقل التنبيه إليها و إعذار المقاول المشرف عليها . إضافة إلى استغلال عتاد و عمال الجماعة في صفقات الإنارة العمومية ، و هذا موثق بالصور في إحدى الجرائد المحلية . فضلا عن استقدام مقاولين و مزودين ذاع صيتهم في الاحتيال و التزوير و أصبحوا ماركة مسجلة في الغش و التدليس … هي من قبيل الفضائح التي يجب استهدافها و محاربتها ، و إلا فما هو دور الصحافة إذا لم تمارس سلطتها في كشف الفساد و التشهير به .

أما فيما يخص ما جاء في “بيان الحقيقة ” من إعلان للسيد النائب  التاسع بعدم توقيعه لشهادة التسليم النهائي للأشغال ، لا يعدو أن يكون مناورة ، الغرض منها عدم تسجيل الأثر،  و رغم ذلك فإن ذلك لا يعني إخلاء ذمته من فعل التسليم فهو الرئيس المفوض له في القسم و مسؤوليته السياسية قائمة و هو يقر بذلك بطريقة غير مباشرة بتبنيه للفضيحة من خلال قوله ” إن الفريق التقني المشرف على المشروع قد عمد إلى تحويل أعمدة الحديقة إلى الشارع الرئيسي لكون الأعمدة تحتوي على إنارة مزدوجة خاصة بالمارة و الأخرى بالشارع ” . و هنا نطرح السؤال : كيف عمد هذا الفريق إلى تحويل هذه الأعمدة إلى الشارع الرئيسي ؟؟؟ فشارع عمر بن عبد العزيز قد نصبت أعمدته ذات المصباحين من بدايته بالقرب من مقهى أربع طرق و إلى موقع المدار المؤدي إلى تجزئة المغرب الجديد ، و هي بنفس الشكل و الحجم في جميع مقاطعه ، و لا نلمس أي تحويل لأعمدة أخرى من نوع (poteaux décoratifs ) سوى إذا كان هذا التحويل قد تم في اتجاه الجيوب . و حتى إن كان تبرير عدم إنجاز هذه الأعمدة لأن الإنارة كافية في هذا المقطع ، فهذا تبرير واهم و بعيد عن الرؤية التقنية ، و يعبر عن جهل هذا الفريق بأبسط أبجديات الإنارة العمومية ، و إلا فما معنى الاستغناء عن الإنارة بحديقة المنطقة الخضراء و تكثيفها بطريقة ملفتة بالحديقة المقابلة لإدارة الدرك الملكي ، و الحديقتان تقعان بنفس الشارع و متشابهتان بكل المعاني و التفاصيل ..فضلا عن أن الظلام دامس في الموقع و يشكل الخطر على المارة . أليست هذه قمة البلادة ؟؟؟

أما فيما يتعلق بتصحيحه لقيمة الأعمدة المنصوبة بالحديقة المقابلة لمقر الدرك الملكي و قوله إن قيمتها هي 2400.00 درهم عوض 8000.00 درهم كما ادعى مقال العرائش نيوز ، فإننا قد قدمنا قيمتها فقط لتقدير الرقم المالي الذي لم يصرف في حديقة المنطقة الخضراء على سبيل المقارنة لتقارب الموقعين و تطابقهما .. و مع ذلك ، فبما أنه أراد تحويل الموضوع من وجهته بذكاء إلى وجهة  أخرى لينحصر النقاش في من هو الرقم الصحيح ، فإننا نؤكد أن مشروع الإنارة العمومية المقترح بالحديقة و الذي تم اعتماده في وثائق الصفقة تقدر أعمدته ب 8000.00 درهم . و حتى إن كنتم قد قمتم بتحويل ذلك عبر تدوين محضر و توقيعه كما جرت عاداتكم فإن ثمن الأعمدة المنجزة حاليا و الذي تصر على كتابته بالرقم و الحرف فهو كذلك فيه نظر ، إذ كيف تقيم سارية أسمنتية طولها مترين و عرضها 30 سنتيمتر مركبة من كيسين من الأسمنت ب 120 درهم و قضيب حديد فئة 10 بقيمة 70 درهم و قضيب حديد فئة 6 بسعر 30 درهم و برويطتين من الرمل ب 20 درهم و أربع براويط من الحصى ب 60 درهم و  مترين من الزليج الباهت ب 60 درهم و مصباح حدادي (بتشديد الدال الأولى) لا يتجاوز 100 درهم …. و للمواطن العرائشي الوقت الكافي في أن يحسب مبلغ 2400.00 درهم ..

و ختاما نقول إن السياق الذي جاء فيه مقال العرائش نيوز بتاريخ  13 / 06 / 2013 هو سياق فضح الفساد و التشهير به . و إن الترفع عن الهمز و اللمز الذي يدعيه صاحب البيان هو مجرد ادعاء كاذب ، لأن سلوكه تجاوز ذلك إلى الغدر و الطعن من الخلف ، و ما حملته المسعورة و تحريضه على رجل مشهود له بالنزاهة مثل رئيس مصلحة الإنارة العمومية الذي تم إعفاؤه حتى يخلو له مجال تمرير ما فضل من فساد . و ما خيانته لإخوانه بالحزب الذين جاؤوا به إلى المجلس و وشايته بهم للقيادة المركزية سوى نماذج لهذه السلوكات المقيتة … و أما الحديث عن المصداقية و المضي نحو مزيد من الإنجازات ، فإننا لا نعتقد ذلك سوى إذا كانت هذه الإنجازات من قبيل هذه الفضائح  حفظ الله مدينتا منها…( يا أيها الذين آمنوا لم تقولوا ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ).


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.