لماذا صمت بعض القادة والجمعويين المسلمين في كطالونيا واسبانيا على الطرد الذي تعرض له نورالدين زياني؟

 

 

العرائش نيوز:


لماذا صمت بعض القادة والجمعويين المسلمين في كطالونيا واسبانيا على الطرد الذي تعرض له نورالدين زياني؟

 

     بقلم الصحفية

     لطيفة الحساني

 

              ترجمة عبدالنبي زروال  

هل ممكن وجود اسلام ديموقراطي لكطالونيا؟ اسلام يحترم المبادئ الأساسية للدستور  ركيزت الديموقراطية الكطالانية

العلمانية وحقوق الانسان  والقيم الاجتماعية والمساواة بين الجنسين  هل ممكن اسلام كطلاني لكطالونيا ؟ اسلام موافق ويحترم خصوصيات المجتمع الكطلاني  حيث التاريخ والأسطورة يشتركان في  خلق الأمة الكطالانية

ان قانون الحرية الدينية يضمن حرية الممارسة  ولهذا كل انسان يمكن أن يكون له ايمان ديني وممارسته في السر أو العلن    دون أن يكون سببا في التمييز أو عدم المساوة أمام القانون وفي الحصول على مكان للعبادة خاص في مكان عمومي لكن من الضروري أن يجتمع الأشخاص من نفس الدين في مجموعات أو جمعيات دينية لهذا يعتبر هذا المجال واحد من المجالات التي تظهر التعدد الثقافي والديني والاجتماعي ولكن السؤال الذي يحيرني هو ما هي الصورة الاسلامية التي نقدم كمسلمين بكطالونيا للكطالانيين؟  هل نحن في مستوى تحمل مسؤولية هذا الدين؟ هل نحن في مستوى عرض المسار التاريخي لملايين من الرجال والنساء الذين ضحوا بحياتهم من أجل رفع كلمة تسامح احترام  وبهيج ؟ ونشر عظمة ونقاء الرسالة الإلهيّة والعيش في وئام تام بين الجسم والعقل دون الافراط في المحظورات والسلوك التعسفي وتوصيات مبتدعة  وتهديدات لا مبرر لها وتفسيرات خاظئة ان الأصل الحقيقي لاسلام متطور تغير مع الوقت لصالح اسلام معزول في ملك بعض العقول المتحجرة التي تقاوم أي تغيير أو تكييف مع العصر الحاضر.

 

تتوفر كطالونيا  على حوالي 240 مكان للعبادة خاص بالمسلمين ,240 فضاء للعبادة بأسماء متنوعة وتتبع جهات مختلفة, في بعض الأحيان مجرد محلات أسفل البنايات لا تتوفر فيها  الشروط الضرورية ولا تلبي المبادئ الأساسية في الاسلام لتكون مصلى وأحيانا تكون مجرد محلات  تجارية صغيرة بدون رخص قانونية ,وفي بعض الأحيان مباني صناعية قديمة بعيدة عن المجال الحضري مهيأة بطريقة ارتجالية لا تتوفر فيها المتطلبات الأساسية  لتكون مكان صالحا للعبادة     . 

 

هذه الأماكن  المعدة للعبادة (240 وهناك احصاءات مختلفة)  لا تتوفر على اداراة مستقلة بل أغلبيتهم ينتمون الى  اتحادات أو مجالس  التي تعمل كمحاور للسلطات  

في كطالونيا  يوجد تنوع ومجموعات مختلفة من الجماعات المتنوعة وأماكن للعبادة التي تعمل من أجل تمثيل المسلمين داخل كطالونيا وخارجها البعض يعمل على مستوى اسبانيا وأخرى تعمل على مستوى  أروبا والى هنا ليس هناك ما يتير الانتباه كل شئ قانوني  كل جماعة تعمل وفق تصوراتها من أجل مصلحة المسلمين الكطالنيون وعلى خلفيات مختلفة من أجل رؤية سليمة لاسلام بكطالونيا   . 

 

 

هذا المشهد الديني اهتز بقوة(هذه ما أعتقده ويشاركونني أخرين  هذا التصور) عنذما تم ظرد نورالدين زياني يوم الجمعة  17  مايو من هذه السنة ما يزيد قليلا على شهرين بأمر من سكرتير الدولة ومدير مركز الاستخبارات الوطني يعني المخابرات  الاسبانية, نور الدين زياني زعيم مسلم نشيط  ورئيس اتحاد المراكز الثقافية الاسلامية بكطالونيا ومدير فضاء الكطلان المغاربة بمؤسسة الكطلان الجدد   

أمر الترحيل أخبر به الزياني يوم الجمعة 3مايو 2013 بمكتب المديرية العامة للشرطة  المقاطعة المختصة بالهجرة والثوثيق ,وقد سقط الخبر كجرة ماء بارد  على الأسرة والأصدقاء وأعضاء اتحاد المراكز الثقافية والاسلامية بكطالونيا (  ) ومؤسسة الكطلان الجدد والمهتمين بالهجرة بحزب الوفاق الديموقراطي حيث عمل  وجاهد وتعاون الزياني معهم عن كتب  مند 2011 (أخبار غير متوقعة وقرار غير عادل من طرف المخابرات الاسبانية في حق شخص يشهد له مساره المثالي الذي لا تشوبه شائبة  في جميع مجالات الحياة الكطالانية سواء الثقابية والمدنية والدينية والأعمال التجارية والأكاديمية والسياسية ) لقد قيل الكثير عن هذا الطرد أو الترحيل كما كتب الكثير عن هذا النفي القسري سواء من طرف  الأصدقاء أوغير  الأصدقاء وبنوايا مختلفة البعض من أجل التبليغ والبعض من أجل التضليل لقد عبر الجميع  عن كل ذلك من خلال وسائل مختلفة ,لكن نحن الذين عشنا  عملية الطرد عن قرب من الاخطار الى الترحيل  مع عائلته وأصدقائه من داخل مؤسسة الكطلان الجدد سمعنا ثانية بثانية كيف تتطور الحالة وكيف تنكشف الأحداث وكيف يرتبط الألم مع العجز  والغضب واليأس وأنت ترى عن قرب  كيف تطبخ المؤامرة ,بتزوير كل شئ, مع مكونات مسبقة الصنع ,من أجل تحطيم مشروع و حياة شخص وعائلته واخراجه من وسطه دون أن تترك له فرصة للدفاع عن نفسه ودون تقديم أي دليل   

كل ركن من أركان المؤسسة ,مكاتبها ومرافقها كانوا شهودا على القلق والارادة الحديدية لادارة مؤسة الكطلان الجدد في الدفاع عن نورالدين زياني ونفي  كل الاتهامات الباطلة والانتهاكات الخاطئة والسخيفة المتناقضة والغير المفهومة 

عبرت ادارة اتحاد المراكز الثقافية والاسلامية بكطالونيا وأعضائها من مختلف أنحاء كطالونيا عن تضامنهم و وقفوا صفا واحدا في جميع الأوقات وما زالوا كرجل واحد ولم يتركوا ولوا ثانية واحدة رئيسهم نورالدين زياني بالنسبة لفضاء الكطلان المغاربة  فنورالدين زياني كان وسيظل  والى أن تتحقق العدالة مدير  هذه المؤسسة,هذه الادارة التي شعارها المثالية والالتزام والعمل الهادف, ووحدة الجميع من أجل كطالونيا موحدة ودات سيادة  في الحقيقة فضاء  الكطلان المغاربة هو فضاء رمزي داخل مؤسسة الكطلان الجدد  كل هذه النمادج من التضامن لم تكن فقط من داخل مؤسسة الكطلان الجدد بل كانت من خارج هذا الاطار ولا ننسى تصريحات المسؤولين في السكرتارية  الجمعية الوطنية للهجرة وتصريحات تضامنيية من طرف مسؤولين سياسيين مثل جوسيف رول أمين التنظيم في الوفاق الديموقراطي الكطالوني الذي صرح أنه من خلال التخويف لا يمكن توقيف العملية التي بدأتها كطالونيا كذلك يجب التدكير بالموقف الذي عبر عنه  البرلماني الأروبي  رمون تريموسة  الذي صرح بأن  الوثائق التي قدمتها الدولة  لا يوجد بها أي دليل يبرر  الاتهامات  أو يشير الى تهديد أمن اسبانيا , كما قدم سؤال وبلاغ في البرلمان الاروبي حول قضية الزياني وسبب ترحيله من طرف المخابرات الاسبانية كل هذه التصريحات والمواقف من طرف أحزاب وشخصيات كطالانية  جعلتنا نقف على مفارقة وربما تناقض مع هذا الصمت العميق  صمت المقابر ربما استفزازي متواطئ ومشبوه من طرف اشخاص يعتبرون قادة وممثلين للجالية المغربية بكطالونياعلى جميع المستويات ,تجارية مؤسساتية ,ثقافية, دينية ,حتى على مستوى القنصلية

هذا الصمت المدهل  الظاهر للجميع ولا يمكن عدم ملاحظته, في وقته والان أيقظ بداخلي انذار التنبيه ولم يتوقف على الرنين مند أن اتصل بي هاتفيا السيد كولوم في ظهر  يوم الاثنين 6 مايو  ليخبرني بأسوء خبر ,قرار ترحيل الزياني من طرف المخابرات الاسبانية ما زال الناقوس يرن لحد الساعة بداخلي  وباصرار أكثر مما سبق ,كيف يمكن شرح  أو تحليل أو تبرير هذا الصمت التام  ولا مبالات من طرف بعض المنظمات والشخصيات الذين يظهرون دائما يوزعون نشرات وبلاغات صحفية ,ومناقشة  القضايا المتعلقة بالاسلام وبالهجرة وينددون بالظلم؟  ماذا حدث الأن؟هل يمارسون هذا الصمت بوعي ؟هل نورالدين زياني ليس كطلان من اصل أجنبي؟. هل زياني ليس من أصل مغربي؟هل زياني ليس مسلم؟ الم تنتهك حقوقه الأساسية بما فيها الحق في الدفاع عن نفسه واعطائه الوقت الكافي لاعداد دفاعه؟  ربما كان نورالدين شخص غريب وغير معروف  مرفوض ومكروه بحيث لا يمكن ولا ينبغي التحدث عنه؟ أو ربما هذه الكيانات وهؤلاء الافراد  المسلمين دوي الاصول المغربية أو غيرها الذين ظلوا صامتين لديهم ما يخيفهم ويريدون اخفائه,ولهذا حافظوا على هذا الصمت المحايد والسلبي والجبان, ولا واحد منهم استطاع فتح فمه ,وان كان قد تم فعن طريق مجهول لكن عن من نتحدث؟ مند أن شهدنا الترحيل الظالم  الذي عاناه الزياني ,ونرى الوجوه السعيدة  والرضى بادي على المجموعة المسلمة أو الجماعة المسلمة, الذين لم يتحدثوا بأي طريقة علانية للدفاع عن الزياني توجد بكطالونيا اطارات أخرى مع اتحاد المراكز الثقافية والاسلامية بكطالونيا  التي تحاول تمثيل المسلمين  ولقد عودتنا هذه الاطارات  بالخروج علينا ببلاغات صحفية  عند كل حدث يتعلق بالمهاجرين المسلمين بكطاونيا ,على سبيل المثال المجلس الاسلامي الثقافي  في كطالونيا دائما يتموقع حسب مصلحته من الأحداث ومنها دفاعه عن امام مدينة طراسة الذي حرض على العنف ضد المرأة..  

الناطق الرسمي باسم المجلس الاسلامي محمد حلحول خرج علينا على قناة العامة لتلفزة الكطالانية مع الرسام الكاريكاتوري في صحيفة لفنغوارديا طوني باطلوري , موظحا الخلاف الذي نشأ بسبب الرسومات  المسيئة للنبي الدنماركية التي أ ساءت للمجتمع المسلم ,نفس الرجل خرج علينا مطالبا وضع حد لحرية التعبير عندما عرض الفلم  المضاد  للاسلام (براءة المسلمين) محمد حلحول رجل متعدد الاختصاصات والمهام فهو باسم   وسكرتير  اتحاد المجلس الاسلامي, ورئيس حتى وقت  قريب فريق العمل المستقر للأديان,كما ظهر على أروبا بريس  لتسليط الضوء على أهمية المطر ودعا الى اقامة صلاة الاستسقاء من أجل هطول المطر,كما احتج بصفته سكرتير الاتحاد الاسلامي بكطالونيا ضد قرار منع الحجاب في مدينة ليريدا  هذه كانت فقط أمثلة  لتوظيح رغبات بعض المؤسسات  وتصرفاتهم التي تخضع فقط لمصلحتهم وارادة الشخص  وما يراه مناسبا ولا تخضع لأي مبدأ,فقضية الزياني  حالة جديدية لم يتغرض لها أي أحد في السابق, مسلم يرحل دون اعطائه حق الدفاع عن نفسه بطريقة لائقة,ولم يتحرك أي واحد من الجالية المسلمة ولا مؤسساته بكطالونيا, يظهر واظحا أن ترحيل الزياني كان مناسبة سعيدة بالنسبة لهم فالطريق سالك  ليتحكموا في المجال الديني بكطالونيا,فاتحاد المراكز الثقافية والاسلامية بكطالونيا يعتبر حاجز  قوي يصعب تجاوزه, ونورالدين زياني انسان نشيط عملي ,عمله ملتسق بأرض الواقع,والسؤال الذي يطرح نفسه ما هي الفائدة بالنسبة لهذه الجماعات الاسلامية من جعل زياني بعيدا  عن مدار العمل الاسلامي بطالونيا؟ 

اتحاد الجاليات الاسلامية في اسبانيا له كيانات مستقلة مختلفة (أندلسيا,أستورياس,كستيا اليون,كستيا لا مانشا,اكستريمادورا,كاليسيا,كطالونيا,جزر البليار, لاريوخا,لانزروت,مدريد,مورسيا,اقليم الباسك)ورئيسه هو الكطلان دوي الأصل السوري رياض تتاري عضو اللجنة الاسلامية في اسبانيا والمحاور الرئيسي للمنظمات الاسلامية مع الحكومة الاسبانية,ومن أهدفها تمثيل التنظيمات الاسلامية المسجلة في سجل الجمعيات الدينية  وتسهيل عملها وممارسة الدين الاسلامي في اسبانيا, وواحدة من هذه المؤسسات المستقلة اتحاد الجمعيات الاسلامية بكطالونيا والتي يتم تعريفها ببوابة الاسلام بكطالونيا ويترأسها محمد الغيلوني محمد الغيدوني هو رجل حصيف جدا,زيادة على ترؤسه اتحاد الجمعيات الاسلامية بكطالونيا فهو ممثل حزب العدالة والتنمية بكطالونيا,وقد عقد مؤخرا اجتماع لهذا الحزب ببرشلونة وقد حضره رئيس الجكومة ورئيس الحزب عبدالاله بنكيران  هذا الحزب السياسي الذي يحاول أن يلعب دور مهم في فرع الجمعية المغربية للتنمية الذي تم فتحه مؤخرا بكطالونيا وله فروع في مختلف الدول الأروبية,وتعمل كأداة لنشر أفكار حزب العدالة والتنمية,داخل المهاجرين المغاربة بأروبا, بل تعمل لسيطرة على المهاجرين, وهي جمعية مغلقة  يسيطر عليها مجلس ديكتاتوري مغرب التنمية) هي جمعية التي تتلقى العديد من الاعانات المباشرة من طرف حزب العدالة والتنمية,لتنظيم أنشطتها بكل دول أروبا,ومحمد الغيدوني يحضر بانتظام كل هذا الأنشطة, بأنحاء أروبا, لكسب  الأتباع والناخبين بالخارج لصالح حزب بنكيران. 

اتحاد الجمعيات الجمعيات الاسلامية في كطالونيا يقع مقرها الرئيسي بمدينة طراسة , وهي مدينة تسكنها  ننسبة عالية من المهاجرين المغاربة والغريب في الأمر كيف لرجل مسؤول في اتحاد المسلمين وعضو في العديد من الجمعيات والاتحادات وعضو في جزب اسلامي حاكم في المغرب ويمثل نفس الحزب بكطالونيا وعضو  في جمعية التنمية المغربية  التي تعمل للدفاع عن المهاجرين المغاربة وله علاقات مع  المهاجرين باختلاف توجهاتهم السياسية والدينية, كيف لم يدلي بأي تصريح سواء للدفاع أو تحليل أو تقرير أو التعبير عن التضامن ولو من باب المشاعر الدينية والوطنية ,والوقوف مع مهاجر مغربي تعرض للطرد دون تمكينه من حقوقه الدفاعية.

ماهي نوياهم الخفية التي يعملون من أجلها؟ ما هو الواقع الاسلامي الخفي الذي يعمل من داخله هؤلاء القادة المفترضين؟ مثل محمد حلحول,محمد الغيدوني,الغير القادرين على اتخاد قرار بشأن الترحيل الذي تعرض له مواطن مغربي والذي قد يؤثر على كل المهاجرين المغاربة بكطالونيا

 

ان المجلس الاسلامي الثقافي في كطالونيا لديه شئ مشترك مع اتحاد الجمعيات الاسلاميةفي كطالونيا 

هو تعاطفه مع ااتيار السلفي التبليغ فرئيس ادارته وامام مسجد طارق بن زياد ببرشلونة ,السيد لحسن ساو له علاقات مع هذا التيار السلفي  التبليغ  أغلبية مساجد التبليغ المتواجدة باسبانيا  القانونية والتي تعتبر مؤسسة أو كيان ديني  والى وقت قريب لم تكن تنتمي الى أي اتحاد,وان كانت حاليا وفي الغالب تنتمي الى اتحاد الجاليات الاسلامية بكطالونيا

اتحاد أخر المؤسس بمشاركة اتحاد الجمعيات الاسلامية باسبانيا اللجنة الاسلامية باسبانيا وهي  أعلى هيأة ممثلة للاسلام والمسلمين,أمام الحكومةالاسبانية ,لم تتدخل ولم تصرح في قضية نورالدين زياني  ,ويتعلق الأمر باتحاد الاسباني للهيئات الدينية الاسلامية ,وهي منظمة دينية مقرها الرئيسي بمدريد,التي تتكون من مختلف  التنظيمات الاسلامية باسسبانيا, ويترأسها منير بن جلون وهو كذلك زعيم الاتحاد الاسلامي لمنطقة مورسيا, وهذا الاتحاد مرتبط بجماعة العدل والاحسان

هذا الخبر مؤكد من طرف وزير العديل الاسباني من خلا وثيقة رسمية تمنع الجنسية الاسبانية عن منير بن جلون ,(يظهر أنه مرتبط بجمعيات أو جماعات أو حركات معروفة بأنشطها  الغير القانونية أو المتعصبة  فبرامجهم من الوجهة السياسية والدينية,كما نص نفس التقرير  لجماعة العدل والاحسان وان كانت لا تدعو للعنف الا أنها أصولية  وتدعو الى اسلام صارم ويدعو الى التطرف الطائفي بين أعضائه مما يحول دون اندماج المسلمين في المجتمع الاسباني كيف يمكن تفسير هذا, شخص يرفضون اعطائه الجنسية الاسبانية سنة 2009,لارتباطه  بجماعة العدل والاحسان المحظورة , وبعد سنتين يسلمون له الجنسية الاسبانية ويضعونه على رأس  أعلى هيأة تمثيلية للمسلمين في اسبانيا.

ما علاقة هذا التحول الغير المتوقع من طرف السلطات الاسبانية نحو الاسلام باسبانيا ,مع القرار الأخير للمخابرات الاسبانية في حق نورالدين زياني  وترحيله الى المغرب بسبب علاقته بتيارات سلفية بكطالونيا ومما قاله امبارك دموش رئيس الفيدرالية  الاسلامية بمنطقة مورسيا في حديث خلال اجتماع للمساجد  عرض على التلفزة المحلية لمورسيا ان الادارة الاسبانية ووزارة العدل   يدعمان التجديد في  هياكل كل اطارات المسلمين في اسبانيا لتجنب تدخل بلد ثالت في تمثيل المجتمع المسلم الذي يعيش في بلادنا , ولهذا فالحكومة الاسبانية تدعم منير بن جلون كما يقول امبارك دموش  للوقوف في وجه التيارات التي تتبنى المذهب  السني المالكي القريب لدولة المغربية.    

 

ان المحاولات المتكررة لرئيس اللجنة الاسلامية الاسبانية منير بن جلون من أجل انكار أي علاقة أوصلة بالحركة الرديكالية المغربية العدل والاحسان , تسقط من خلال خطاباته التي لا تدين التعصب بل بالعكس فهو يهدد باحيائه الأسئلة القديمة منير بن جلون وفي ديسمبر 2012 عند وفاة زعيم جماعة العدل والاحسان عبدالسلام ياسين كتب رسالة العزاء باسم اللجنة الاسلامية الاسبانية ونيابة عن جميع  المسلمين باسبانيا الى عائلاته وأتباعه,ثم سافر الى المغرب مع أعضاء  وقادة اللجنة الاسلامية لحضور جنازة عبدالسلام ياسين في هذه الرسالة   وصف الفقيد بحكيم هذه الأمة , وأعرب عن تعازيه للأمة الاسلامية  والانسانية بصفة عامة في فقدان هذا الرجل الذي  ليس له مثيل بين الرجال  لأعماله الحسنة وهذه الأعمال الحسنة تؤثر على البشرية جمعاء  يمكن أن يكون نورالدين زياني  وبعمله المتواصل والعنيد من أجل اسلام مالكي حديث ومتسامح , مبني على أسس اسلام أروبي  يتكيف مع القيم الأروبية , يهدد اسراتيجية اسبانية  في ابعاد المغرب عن المجال الديني باسبانيا هذه الاستراتيجية نفدت بتواطؤ بعض القادة المسلمين ,الذين يقولون أنهم يعملون على الاتفاق على الخطوط العريضة لمستقبل اسلام اسباني (الاسلام الاسباني يجب أن يقرره المسلمين  الذين يعيشون باسبانيا ,دون تدخل بلدان أخرى,رغم أن المكتب السابق للجنة الاسلامية الاسبانية كانت لها روابط واظحة مع البلد المجاور, وحصل منه على المال الذي أضاعه,الا أن  المكتب الجديد  التزم بنمودج اسلام اسباني لدفاع عن حقوقهم من الداخل,ويصر بن جلون على اسلام اسباني (يجب أن يتوفر الاسلام على العديد من الجنسيات ,ولهذا لا يهم اسلام كطلاني بل اسلام اسباني)   ان طرد الزياني  لا يترك الشك بأن أنشطته تعزز السلفية الرادكالية بكطالونيا, واذا كان صحيحا أن السلطات تريد قطع مد السلفية بطرد الزياني, فلماذا تتجاهل قوائم بأسماء عشرات السلفيين الذين يجبون مساجد مختلفة بكطالونيا؟ وأخرون يأتون من الخارج ومن دول مثل السعودية والكويت لالقاء محاضرات في الاسلام في مناطق مختلفة من كطالونية بيلار راهول الصحفية  المعروفة والكاتبة الكطلانية في برنامج تلفزيوني على القناة الثامنة بعد أيام من ترحيل الزياني ,قدمت قائمة من قادة سلفيين بكطالونيا , ولا تفهم لماذا لم يطرد ولوا واحد منهم ,مثلما حدث مع الزياني مدير فضاء كطلان المغاربة مع أنه ليس سلفي ,وتقول رهول بالنسبة للمخابرات الاسبانية  ان تكون مع السيادة الكطالانية أكثر خطرا من أن تكون سلفي    

الحقيقة وفق ملاحظاتي الشخصية يمكن أن أقول أن طرد نورالدين الزياني  تقرر في ماي 2011 عندما أرسل المركز الوطني للاستخبارات  تقرير سري الى وزارة الداخلية والخارجية والدفاع ينذرهم من أن المغرب أعد استراتيجية كبيرة باسبانيا, تم تصميمها وهندستها من طرف النظام المغربي من أجل توسيع نطاق نفوده وسيطرته على المهاجرين المغاربة بحجة الدين. 

أعتقد أن الزياني مجرد ضحية لهذه اللعبة القدرة التي تلعبها اسبانيا ضد المغرب ,هذه اللعبة ازدادت حدة مند تأسيس اتحاد المراكز الثقافية والاسلامية بكطالونيا وعلاقته بمؤسسة الكطلان الجدد التي تنتمي الى حزب الوفاق الوطني الكطلاني الداعي  بجانب حزب اليسار الديموقراطي الكطلان من أجل أن تتحول كطالونيا الى دولة أروبية  جديدة مستقلة يمكننا الرجوع الى الوراء وبالضبط الى سنة 2010عند تأسيس  اتحاد المراكز الثقافية والاسلامية بكطالونيا بحضور حوالي 250 عالما وسياسيا من داخل اسبانيا ومن  أروبا في فندق خوان كارلوس الأول ببرشلونة 17 و18 ديسمبر ,  هذا المؤتمر الذي نظم تحت شعار المسلمون والقيم الأروبية بتعاون مع المجلس الأروبي للعلماء المغاربة ومقره ببروكسيل ببلجكا وكان الاتحاد يتكون من خمسين مسجدا.

 

  وفي نفس اليوم أي 17 ديسمبر تشرت جريدة البييس موضوع حول الاسلام بكطالونيا بداخله وثائق ويكليكس  حيث أن النائب البرلماني من أصل مغربي محمد الشايب  عقد لقاء مع قنصل الولايات المتحدة وحدره من تعدد الحركات الدينية المختلفة من جميع أنحاء العالم للحصول على انتباه المسلمين باسبانيا ,مصدر غريب للتجسس   

لكن ما علاقة رجل مهمته السياسة والاسلام في اسبانيا؟

الحقيقة مند البداية  بالاضافة الى شراكته والعمل في مقدمة جمعية ابن بطوطة  التي اختفت ولا يعرف أي  أحد شئ عنها الأن فمحمد الشايب من مؤسسي سنة 2000 الاطار الثقافي الاسلامي لضمان حوار المسلمين مع كتالونيا لما كانت يترأسها مارجال باسكوال الاشتراكي وفي أعقاب الربط بين  رئيس المجلس الاسلامي الكطلاني السيد لحسن ساو مع جماعة التبليغ والدعوة , خرج  محمد الشايب جنبا الى جنب مع الحكومة الكطلانية الاشتراكية يدافعون عنه ,في البداية أنكر الشايب أي علاقة للحسن ساو مع جماعة التبليغ والدعوة , وان كان في الأخير  قال أنه لا يهم ان كان لحسن له علاقة بالجماعة أو لا المهم هو أنه يتصرف وفق مسؤولياته كرئيس للمجلس وجماعة التبليغ أصلها بكستاني وهي جد نشيطة بكطالونيا

  في نفس الوقت الذي رفضت فيه الحكومة الكطلانية تقييم نطاق وامكانية ادماج المسلمين في كطالونيا ,في حين رئيس المجلس الاسلامي لحسن ساو ينتمي الى جماعة التبليع والدعوة؟ قال محمد الشايب ياحبدا لو كان كل الأئمة بكطالونيا مثل لحسن ساو, بالنسبة لمحمد الشايب  فالبديل الحالي للمجلس الاسلامي سيكون زعماء روحيين رديكاليين والضمان الوحيد  لتسير الأمور كما ينبغي هو المجلس الاسلامي بعد ذلك بسنتين محمد الشايب الاشتراكي وعضو مجلس الجالية المغربية بالخارج ,غير موقفه والأن لا يتردد في انتقاد المجلس الاسلامي  وما كان بالأمس لا يسبب له أي  مشكلة اليوم هو سبب الفراق والهجر وقد صرح الشايب لجريدة لفنكوارديا  La Vanguardia » يوم 14فبراير 2010 أن بعض المعتدلين  الاسلاميين بدؤوا يبتعدون عن المجلس  عندما ترأسه عضو من التبليغ السيد لحسن ساو وكل هذا أدى الى التخلي عن المجلس من طرف بعض الجمعيات  وفي تصريحات أخرى لجريدة El Pais في مايو 2010 أكد وفق مجموعة من المصادر أن سبب الفراق بين الاشتراكي الشايب  والمجلس الاسلامي هو القاء القبض سنة 2009 على اسلاميين من رواد مسجد رافال الذي يؤمه رئيس المجلس لحسن ساو ,  مما جعل الحكومة الكطالانية تطالب باستقالة رئيس المجلس لانتمائه  الى جماعة التبليغ ,مما جعل الناطق الرسمي للمجلس محمد حلحول يحاول الحصول على دعم الشايب الذي لم يحصل عليه, الا أن الفراق  حصل في نفس السنة عندما تبين أن المجلس تحول الى كيان تجاري سمي السياحة والسفر للمجلس الاسلامي بكطالونيا يهتم بتنظيم رحلات الحج السفر والسياحة المجلس الاسلامي في كطالونيا هو الاسم الرسمي المستخدم من قبل المجلس  للأنشطة السياحية وقد تأسست الشركة سنة 2007 برأس مال يقدر ب60000 أورو  وقد كان يسيرها حسن حلحول  كمسؤول  وحيد وكان أيضا كاتب عام المجلس مند تأسيسه سنة 2000تحت رعاية الحكومة الكطلانية الاشتراكية المجلس الاسلامي بكطالونيا  يشارك في الشركة السياحية ب %51 من الأسهم أما البقية  فهي  في ملك المواطن السعودي سعيد منصور سعد محمد الصبحي وكما يبدو في السجل  فهو يمارس دورا مهما في العملية يتجلى في حلقة الوصل بين حكومة المملكة العربية السعودية والادارة  بحيث منحت للسياحة والسفر المجلس الاسلامي في كطالونيا احتكار والاعتماد الأساسي لتنظيم رحلات الحج حسب وسائل الاعلام الخاصة بالجالية المسلمة تزامن فراق محمد الشايب مع المجلس الاسلامي مع تأسيس وانشاء اتحاد المراكز الثقافية والاسلامية بكطالوني وتعيين نورالدين زياني رئيسا له حالة محمد الشايب توجد في مرحلة حساسة ,فهو لم  يتمكن من الوصول الى البرلمان الكتلاني سنة 2010 بسبب الانخفاض الحاد الذي عرفه الحزب الاشتراكي  في الانتخابات وجمعية ابن بطوطة التي أسسها ويترأسها فهي تعرف مشاكل من بينها التأخير عن أداء اجور موظفيها ,وفي الوقت الحاضر فالجمعية قليلة النشاط فالشايب  كرئيس فدرالية الجمعيات الثقافية الكطلانية دوي الاصل المغربي التي أسست سنة 2008 وتجمع أكثر من خمسين جمعية  مغربية بكطالونيا , نشاطها الأساسي والرئيسي أن تكون منبرا للتعاون والتَآزر بين مختلف الجمعيات يتشاركون الموارد ويتبادلون الخبرات من أجل التنمية المتبادلة لاعطاء نمودج مجتمع تعددي شامل ومندمج ,الان هذا الاطار تقريبا ميت ولم يعد الشايب يمارس مهامه كرئيس , ولا أترك الفرصة دون أن اشير على أن هذا الاطار تم افتتاحه على أعلى مستوى بحضور القنصل العام للمملكة سنة 2008.السيد عمر عزيمان ووزير الجالية بالخارج السيد محمد عامر.

 

كما أن الشايب كممثل لكطالونيا  بمجلس الجالية المغربية بالخارج لا يمر بأفضل لحظاته نظرا لأدائه الضعيف مما عرضه لتأنيب من طرف المسؤولين المغاربة ,وهكذا عرف تراجعا في مهنيته مما جعله لا يرى بعين الرضى المواهب الجديدة بكطالونيا كما هو الحال مع نورالدين زياني , خاصة وأن الأزمة الاقتصادية تحولت لعذر  فالعديد من الاطارات التي تعتبر رمز الجمعيات اما لم يعد لها وجود أو قل نشاطها مثل جمعية العمال المهاجرين المغاربة بكطالونيا, التنمية والتعاوين مع شمال افريقيا,وجمعية أديب بلادي,وابن بطوطة, وأمي وغيرها من الجمعيات واللائحة طويلة  الشايب وفي قمة اليأس  انحاز  وأقام شراكة مع حزب العدالة والتنمية بكطالونيا ,ومع اتحاد الجمعيات الاسلامية بكطالونيا ومع أعدائه في  المجلس الاسلامي في كطالونيا, وقد ظهروا معا  في عدة اجتماعات وفي سنة 2012 مع عبدالاله بن كيران رئيس حزب العدالة والتنمية  ورئيس الحكومة  بمؤسسة بمدينة Prat de Llobregatحيث تنظم بانتظام اجتماعات اتحاد الجاليات الاسلامية في اسبانيا   كل سنة برئاسة رياض تتاري ومحمد الغيدوني كرئيس الاتحاد بكطالونيا هذا تحليل للمضوع الثقافي الاسلامي بكطالونيا أتمنى أن يكون قد استفاد منه القارئ  وأن يساعده على فهم خريطة تواجد المسلمين و ومعرفة وتمييز بين الجهات الفاعلة والتأمل في الأسباب الحقيقية وراء طرد نورالدين زياني رئيس اتحاد المراكز الثقافيا والاسلامية بكطالونيا. 

لماذا زياني؟ أتمنى وآمل  أن تكون مقالتي قد ألقت القليل من الضوء ,ولو قليلا,لتنوير عقولنا لفهم أفضل بعض القرارات التي بدل احلال السلام والهدوء تزرع المزيد من عدم اليقين, والحروب الداخلية بين أناس من نفس الجنسية,من أجل السيطرة على الاسلام والجمعيات بكطالونيا, لا تهمهم الوسائل, ما يهم هو الغرض والنتيجة,والنهاية, نهاية تركت شخص دون مكان عيشه المعتاد وهي  برشلونة, ودون الارض التي احتظنته وهي كطالونيا,بعيدا عن أسرته,وعمله, وخصوصا مشروع حياة تحطم بواسطة الحسد من بعض الناس  الذين لا يملكون مشاعر ولا حس أخلاقي.

 

 

 

 

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.