العرائش نيوز:
الهبة الملكية تشعل نار الفتنة برحاب ضريح بن مشيش
علمت العرائش نيوز أن الصراع حول الهبات الملكية بضريح الولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش بإقليم العرائش لا زال متواصلا بين حفدة وأبناء الولي الصالح، وتزايدت حدته بعد الحدث الأخير من يوم الإثنين 22 يوليوز 2013 الموافق ل13 رمضان الذي تمت فيه محاصرة سيارة القصر الملكي المقلة لوفد الملك من خلال كتابته الخاصة.
هذا، وكشفت مصادر العرائش نيوز أن المبعوثون بالهبة الملكية النقدية إلى ضريح الولي الصالح استضافهم نقيب الشرفاء العلميين عبد الهادي بركة في بيته٬ حيث سلموا له مبلغ الهبة المقدر في مائة ألف درهم (100.000)٬ وهذا الدخول وكذا التسليم الغائب عن أعين “الشرفاء الساكنة” أغضبهم٬ مضيفة أنه عندما توجه الوفد إلى رحاب الضريح وخصوصا بعد قراءة القرآن والدعاء مع الملك٬ لم يظهر النقيب من الغلاف المالي المهاب للشرفاء إلا عشرون ألف درهم (20.000)٬ حيث قدمها لمقدم الضريح عبد السلام الخراز الملقب «بمورينو»٬ وقبل أن يأخذها٬ هم أحد الشرفاء من حفدة الولي الصالح بإمساك يد المقدم مستغربا في قلة المبلغ ومتسائلا لوفد الملك عن المبلغ الإجمالي الذي كان من المفروض أن يسلم أمام أعين الشرفاء برحاب الضريح وليس بمنزل النقيب، وبعد أن علم هذا الأخير بالمبلغ المتبقي في منزل النقيب عبر عن رفضه بالاتهامات الواهية كخيانة أمانة البعثة الملكية والسب والشتم أمام مرأى ومسمع الوفد الملكي.
في غضون ذلك، وبعد أن تعالت الأصوات،رجع النقيب إلى منزله مرفوقا بالوفد الملكي حيث أدخلت سيارة القصر الملكي إلى باحة منزله، مما زاد غضب “الشرفاء الساكنة” الذين قاموا بالإحتجاج وإغلاق باب المنزل مفترشين الحصير ومعدين وجبة الإفطار والعشاء هناك٬ مانعين خروج سيارة القصر لمدة تزيد عن عشرة ساعات أي من الرابعة مساء إلى الثانية صباحا.
من جانب آخر أوضحت هذه المصادر أن محاولات عدة جرت لإخماد ما وصفته ب”الفتنة” بمبادرة من خليفة ملحقة تازروت وأعوان السلطة والقوات المساعدة والوفد الملكي، مردفة أن كل هذه المحاولات باءت بالفشل، إلى أن قدم إلى عين المكان رئيس دائرة بني عروس ومسؤول جهاز الدرك الملكي التابع لقيادة الدرك الملكي بالعرائش ورجاله بأمر من عامل إقليم العرائش٬ وقد تكلف رئيس الدائرة شخصيا بتوزيع الهبة وعمل على فض الاحتجاج والاحتجاز بتهدئته لنفوس الشرفاء الساكنة.
ومما تمخض عن هذه الواقعة، حسب المصادر ذاتها تقديم شكاية لدى المصالح المعنية٬ والتي تتمحور في محاصرة وفد الملك ومنعه من الخروج من منزل النقيب٬ بالإضافة إلى التحريض على العنف والسب والشتم، بعد إتهام كل محمد الوهابي مشيش٬ وعبد السلام الوهابي الحماني اللذان لم يحضرا لدى المصالح الإدارية التي قامت باستدعائهم رغم توصلهم بعدة استدعاءات، وقد عاود نزاع شرفاء أبناء وحفدة الولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش حول هبة أخرى قدمها حسب مصادر العرائش نيوز الأمير مولاي رشيد الذي كان مرفوقا بالأسرة الملكية وأصهارها يوم الاثنين ليلة السابع والعشرين من رمضان الموافق 5 غشت 2013 والتي منحت للشرفاء بإقامة أميرية بأكدال.
من جهة ثانية علمت العرائش نيوز من مصادرها الموثوقة أن عناصر الدرك الملكي بتزروت إستمعت إلى كل من محمد الوهابي مشيش وعبد السلام الوهابي حماني على خلفية إعتراض الموكب الملكي، وتم تحرير أقوالهم في حضر رسمي نفى فيه هؤلاء أن يكونوا إعترضوا سبيل الموكب الملكي بل أن موقفهم لا يعدو أن يكون رأيا في صلب نقاش دار بذات الجماعة حول حقيقة مبلغ الهبة الملكية الذي توصل به نقيب الشرفاء العلميين عبد الهادي بركة، دون أن يتمكن الشرفاء من الحصول على المبلغ كاملا كما توصل به النقيب.
