الجزارون والتجار بمولاي عبد السلام مهددون بالإفلاس بسبب انقطاع التيار الكهربائي

العرائش نيوز:


الجزارون والتجار بمولاي عبد السلام مهددون بالإفلاس بسبب انقطاع التيار الكهربائي


علمت العرائش نيوز أن ظلاما دامسا غطى ضريح مولاي عبد السلام بعد انقطاع التيار الكهربائي طيلة يوم أمس الأحد 11 غشت 2013، منذ ال9.30 ليلا، وقد عبر سكان جماعة تزروت حيث يوجد الضريح عن سخطهم العارم جراء هذا الإنقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي دون إنذار مسبق وبموازاته غياب آذان صاغية من لدن المسؤولين المحللين خاصة إدارة المكتب الوطني للكهرباء والسلطات المحلية الذين تملصوا من تلبية مطالب السكان في تزويدهم بالكهرباء في عز الصيف حيث تكثر الأعراس ومعها احتفالات أخرى ذات طابع موسمي نظير الإحتفاء بالمهاجرين أو تزويد الساكنة ببعض المواد الإستهلاكية التي تحتاج إلى الكهرباء مثل اللحوم وبعض المواد السريعة التحلل مثل الحليب ومشتقاته التي تنتهي صلاحية إستهلاكها بسرعة البرق عند غياب التبريد الذي يحتاج إلى استعمال الكهرباء.

وفي إتصال هاتفي ب”العرائش نيوز” كشف مجموعة من جزاري جماعة تزروت عما قالوا أّنه عدم استجابة مسؤولي المكتب الوطني للكهرباء وصلت حد عدم الرد على المكالمات الهاتفية، الأمر الذي ألقى بثقل المسؤولية على عاتق هؤلاء الجزارين خصوصا وأن الثلاجات يضيف هؤلاء والتي تقوم بدور حفظ جودة اللحوم وحمايتها من التلف ومواد استهلاكية أخرى مثل دانون وغيره، تحتاج إلى ربطها بالتيار الكهربائي، مضيفين أن الإقبال يزداد على هذه النوعية من المواد في فصل الصيف حيث يكثر زوار الضريح بمعدل يلامس رقم 5000 زائر، إضافة إلى المهاجرين الذين تزامن انقطاع الكهرباء مع مناسبة الإحتفال بيومهم العالمي، الأمر الذي يستدعي حسب هؤلاء الجزارين الذي يصل عددهم إلى 5، (يستدعي) تدخلا عاجلا من إدارة المكتب لحماية صحة الناس نظير المواد المستهلكة في فترة الذروة من فصل الصيف.

وطالب الجزارون المحتجون في تصريحاتهم ل”العرائش نيوز” بحضور لجنة خاصة بالمراقبة الصحية وتسليم شواهد في الموضوع بعدما عبروا عن تخوفهم من إنعكاس انقطاع الماء والكهرباء عن زوار الضريح ومعه ساكنة الجماعة واحتمال تأثيرات جانبية قد تنعكس سلبا على الصحة العامة جراء هذا الإنقطاع المفاجئ ومعه تزايد نسبة الإستهلاك على مواد بعينها تستلزم التبريد كالمرطبات واللحوم ومشتقات الحليب، متسائلين بقولهم: “هل ما زلنا نعيش في القرون الوسطى؟”.. مع العلم يضيف هؤلاء أن هناك من الجزارين من إشترى بضاعته بعد حصوله على قرض بالدين لا يستطيع إرجاعه إلا عند استهلاك البضاعة التي تتعرض الآن للتلف بفعل إنقطاع الكهرباء.

في غضون ذلك، أوضح هؤلاء الجزارون أن الآذان الصماء التي قوبلت بها مطالبهم في تمكينهم من الكهرباء ومعها جفاء السلطات المحلية لحل الإشكال في عمومه، يقابله طيلة السنة تشدد من طرف إدارة المكتب المذكور في أداء واجب استهلاك الكهرباء في وقته المحدد كما هو مدون بفواتير الإستهلاك، وخلاف ذلك يجعل هذه الإدارة بحد ذاتها يضيف المتحدثون تلجأ إلى معاقبة هؤلاء المستهلكين بالغرامات نظير تأخير الأداء، رغم أن من بين الجزارين من يمارس هذه المهنة منذ ما يزيد على 28 سنة بدون إنقطاع، وهناك من يصل مبلغ الدين لديه إلى ما يعادل 5 ملايين مطالب بردها لأصحابها بعد نفاذ البضاعة عند الإستهلاك الذي صار مهددا بفعل هذا الإنقطاع. وكشفوا عن عملية قامت بها إدارة المكتب الوطني للكهرباء، بإقدامها على مصادرة مزود الكهرباء بذات الجماعة بمبرر ضعف قدرته التزويدية في أفق استبداله بآخر دون أن يتحقق ذلك على أرض الواقع، تاركين الساكنة وزوار الضريح يعيشون في ظلام دامس.

من جانب آخر أوضح المتحدثون ل”العرائش نيوز” أنهم ربطوا اتصالاتهم بعناصر السلطة المحلية وإدارة مكتب الكهرباء، على أساس أن يتحملوا مسؤوليتهم فيما حرى، بعدما صار العديد من الجزارين ومالكي الدكاكين عرضة للإفلاس في بضاعتهم وتجارتهم بمن فيهم أصحاب المقاهي التي تعرضت إحداها بعد منتصف ليلة الإثنين للسرقة بسبب انقطاع الإنارة العمومية التي سهلت بحسبهم مأمورية اللصوص في الإعتداء على ممتلكات الناس وأرزاقهم، محملين هذه المؤسسات مسؤولية الخسارة التي لحقت بهم جراء الإستهتار في تزويدهم بالكهرباء في منطقة تعرف رواجا تجاريا في فترة الذروة.

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.