العرائش نيوز:
مُحلّلٌٌ إيرلنديٌّ: “الغربُ يخسرُ على جميع الجبهات في سُوريّة“
قال المحلل السياسي وخبير الشؤون الدولية الإيرلندي فينيان كانينغهام: إن الغرب المتمثل على وجه الخصوص بالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بات يخسر ليس فقط حربه الإجرامية على سورية، بل إن إرهابييه الذين نشرهم هناك بدؤوا بخسارة الصورة الإعلامية الكاذبة التي روجتها لهم وسائل الإعلام الغربية.
وفي مقال بعنوان «الغرب يخسر على كل الجبهات في سورية» أضاف كانينغهام: إن هذه المؤامرة الإجرامية محكومة بالفشل عاجلاً أم آجلاً، فثقل الأكاذيب والتزييف بدأ ينهار، معتبراً أن قبول الأمم المتحدة للدعوة التي وجهتها سورية إلى كل من آكي سيلستروم الذي يرأس تحقيق المنظمة الدولية بشأن استخدام أسلحة كيميائية في سورية وإنجيلا كاين ممثلة الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح لزيارة دمشق بهدف إنهاء المشاورات حول آليات التعاون المطلوبة، يشكل ضربة موجعة جديدة لتصاميم وخطط الغرب الخبيثة بشأن سورية.
وتساءل كانينغهام عن الأسباب التي جعلت محققي الأمم المتحدة أكثر قبولاً للشروط السورية بشأن أسلوب إجراء التحقيق في الوقت الذي أجاب بنفسه عن السؤال قائلاً: إن الجواب فيما يبدو يكمن في أن الأدلة التي تثبت صحة ما قالته الحكومة السورية حول استخدام المجموعات الإرهابية للسلاح الكيميائي باتت من الثقل والضخامة بحيث لم يعد بإمكان الأمم المتحدة تجاهلها.
وأوضح الكاتب أن تطورين أسهما في منح الحكومة السورية المصداقية في هذا الجانب أحدهما هو أنه وخلال الأيام الماضية ومع تقدم الجيش العربي السوري وطرده للمسلحين من مواقع كانوا يستولون عليها تمكن من اكتشاف عدد من المعامل لصنع القنابل الخام لتزويد الصواريخ برؤوس كيميائية وأخطر هذه الاكتشافات كان في مدينة بانياس، كما تم العثور على دليل قاتل آخر في منطقة جوبر بدمشق فبعد اقتلاع جذور المسلحين من المنطقة عثرت القوات السورية على مخبر لتصنيع الكيميائيات مع مؤن من الكلورين فائق السُّميّة ومواد خطرة أُخرى وبعض الحاويات وضعت عليها أختام كُتبت عليها تحذيرات من سمّيتها وأنها مصنعة في السعودية ومن بين ما عُثر عليه صواريخ أُعدت لتسليحها برؤوس كيميائية.
وقال الكاتب: إن التطوُّر الكبير الثّاني تمثل في التقرير الرسمي الروسي الأخير والذي يؤكد أن الأسلحة الكيميائية التي تم استخدامها من المرتزقة والميليشيات المدعومة من الغرب تتفق مع دراسة أجراها خبير روسي وتم تقديمها للأمم المتحدة الأسبوع الماضي.
وأوضح كانينغهام أن هذين التّطوُّرين لا ينفيان فقط الادعاءات الغربية بل يفضحان كذلك مواقف الغرب وأكاذيبه التي تم نشرها من قبل أعلى المستويات الرسمية في الدول الغربية.
وقال الكاتب: إن الحقائق التي تكشّفت تُوجه أصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وهي الدول الثلاث التي كانت تزعم وعلى مدى شهور «أنها تمتلك أدلة على أن الحكومة السورية استخدمت الأسلحة الكيميائية»، وبالتالي تبرير قرارها بالبدء بتزويد المجموعات الإرهابية في سورية بالأسلحة علنا.
