العرائش نيوز:
تقرير حول الإحتفال السّنوي الذي أحيته الطريقة الصوفية العلوية المغربية بالوليّ الصالح مولاي إدريس الأكبر
في إطار فعاليات موسم مولاي إدريس الأكبر وبتنسيق مع نقابة الشرفاء الأدارسة، أحيت الطريقة الصوفية العلوية المغربية، يوم السبت 30 شوال 1434هـ الموافق ل7 شتنبر 2013، احتفالها السنوي بموسم الولي الصالح مولاي إدريس الأكبر بمدينة زرهون بمكناس. وقد حضر جمع غفير من منتسبي ومريدي الطريقة وكذلك شيوخ ومريدي الطرق والزوايا الصوفية الأخرى بالمملكة ومحبي آل بيت رسول الله.
وتميز حفل هذا السنة باختيار شعار له دلالة ورمزية كبيرة عند المغاربة عبر السنين. وكان شعار هذه السنة “محبة آل البيت فرض علينا لا يزول“.
وبخصوص هذا الشعار، أكد الناطق الرسمي للطريقة الصوفية العلوية المغربية، السيد رضوان ياسين، “أن محبة آل البيت والمودة إليهم وتعظيمهم من غير غلو ونصرتهم وإكرامهم والذب عنهم سواء الأحياء منهم والأموات من الحقوق الواجبة على كل مسلم” . وفي هذا السياق، يضيف نفس المصدر “لقد وردت آيات في هذا المعنى حيث قال الله تعالى في سورة الشورى الآية 23 “قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ أَجْرَاً إِلاّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى“. وكذلك في أحاديث كثيرة. فقد روى مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “وأنا تارك فيكم ثقلين، أولهما: كتاب الله“، فحث على كتاب الله ورغب فيه”، ثم قال : “وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي ..” الحديث. وفي رواية “إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي“.
وانطلق الحفل من ساحة المدينة بعد صلاة العصر حيث تجمع الحاضرون وانطلقوا مشيا على الأقدام إلى رحاب الولي الصالح بذكر ومديح وصلاة على رسول الله يتقدمهم فضيلة الشيخ الحاج سعيد ياسين ومقاديم الطريقة الصوفية العلوية والضيوف الكرام.
وفي رحاب الضريح وكذلك القبة الحسنية المجاورة للضريح، رددت أذكار وصلوات على رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وتليت سور من القرآن وأقيمت الحضرة الربانية تلته قراءة دعاء اللطفية حيث رفعت بعد ذلك أكف الضراعة إلى الله عز وجل أن يرزق أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس العز والنصر والتمكين وأن يبارك خطواته الميمونة وأن يديم عليه موفور الصحة والعافية والسعادة والهناء وأن يحفظ ولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن ويشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد وباقي الأسرة الملكية الشريفة.
كما رفعت أكف الضراعة إلى الباري تعالى بأن يتغمد برحمته الواسعة جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني. وقد رفعت برقية الولاء والإخلاص لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وقد ألقى فضيلة الشيخ سعيد ياسين كلمة بالمناسبة ذكر فيها بوجوب محبة آل البيت وأثر ذلك على قوة إيمان المرء وغيرته في الحفاظ على شعائر الله. وفي نفس السياق، أكد فضيلة الشيخ أن الطريقة الصوفية العلوية المغربية من خلال منهجها التربوي الصوفي المبني على تزكية النفوس وتطهير القلوب وارتقاء بالروح وعبر أنشطتها واحتفالاتها وملتقياتها التي تقام كل سنة، تسعى إلى غرس محبة الله ورسوله وآله وأوليائه في قلوب المؤمنين وخصوصا في صفوف الشباب والناشئة.
لقد مر الاحتفال في جو روحاني مهيب مفعم بالخشوع، تنورت فيه القلوب والأرواح وتركت أثرا حسنا على الجموع الغفيرة التي حضرت الحفل وعبرت عن فرحتها بخصوص الشعار الذي أختير لحفل هذه السنة. واستمر الحفل إلى ساعات متأخرة من الليل، امتزجت فيه تلاوة القرآن بالمديح والسماع، مما خلق جوا روحانيا مكّن الحاضرين من التزود بشذرات ربانية.
وتجدر الإشارة أن الطريقة الصوفية العلوية المغربية تأسست منذ أكثر من مائة عام وشيخها الحالي وممثلها العام بالمملكة المغربية الشريفة هو الشيخ الحاج سعيد ياسين وسندها متصل خلفا عن سلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولها عدة زوايا في مختلف جهات المملكة يسيرها “مقدمين” حيث تقام لقاءات أسبوعية للذكر والفكر.
