تصميم التهيئة الحضري لمدينة العرائش:PLAN D AMENAGEMENT URBAIN DE LARACHE “الكعكة” التي تسيل لعاب من يتقلد تسيير المدينة!!!!!

العرائش نيوز:

12:37:01

إن التصميم الحالي الذي خرج في الجريدة الرسمية في أكتوبر 2011 و الذي وقعه الوزير الأول السابق السيد عباس الفاسي يعتبر أول تصميم التهيئة الحضرية لمدينة العرائش التي كانت تفتقد كليا لوثائق التعمير مما جعل المدينة تعيش فوضى على مستوى تدبير مجالها العمراني و البيئي و السوسيو اجتماعي.

 و كان لي الشرف أنني كرئيس لجنة التعمير و البيئة و إعداد التراب آنذاك فرض إخراج هذه الوثيقة المعمارية الأساسية في تدبير مجال المدينة. و كان مكتب دراسات قد تكفل بإعداد الوثيقة و تمت دراستها في عدة اجتماعات تقنية و تشاورية شارك فيها مكتب الدراسات الذي أنجز الوثيقة، الوكالة الحضربة لتطوان و ممثلها بالعرائش، فعاليات المجتمع المدني (خصص اجتماع كامل داخل اللجنة للمجتمع المدني لإبداء رأيه في الوثيقة)، وممثلين عن مختلف القطاعات:السكنى، الثقافة، الشبيبة و الرياضة، الصحة….بمشاركة السيدات و السادة المستشارون للمجلس،  قبل عرضه على المجلس البلدي في دورة فبراير 2011 الذي صادقت على التصميم الحالي بعد صراع كبير مع المحسوبين على لوبي العقار الذين كانوا يروا في التصميم فقط جانب العقار و العلو و الطوابق، بينما تصميم التهيئة الحضرية للمدينة هي وثيقة تنظم المجال السوسيوثقافي، الاجتماعي، البيئي، الجولان و العمران. و قد تمخضت عن هذه الاجتماعات توصيات مهمة عرضت على المجلس البلدي قبل المصادقة عليها و وأهمها:
-احترام علو البنايات تماشيا مع المعطيات الطبيعية و الجيولوجية و الثقافية للمدينة على أن لا يتعدى العلو R+4 كما هو موثق في التصميم نظرا للطابع الجيولوجي للمدينة.
– المحافظة على المناطق الرطبة.
– تخصيص أراضي للمنشآت الثقافية الرياضية و ذوي الاحتياجات الخاصة.
– المحافظة على مساحات الخضراء،  الغابات و إعادة إحياء المناطق الخضراء التي دمرت.
– مراعاة ضوابط البناء في تسليم الرخص.
– معارضة المجتمع المدني لتخصيص غابة المغرب الجديد لمنطقة صناعية.
– التعامل بعقلانية في تدبير ساحل العرائش نظرا لوجود العرائش في علو عن سطح البحر.
– المحافظة على الطابع الموريسكي للمدينة.
– التعامل مع منطقة الملالاح بدراسة جيولوجية و بيئية خاصة.
– المحافظة على المآثر التاريخية و البنايات الثقافية والحد من تدميرها.

و يعتبر هذا التصميم وثيقة  تشاركية  ساهم في إخراجها السياسي، التقني، الفاعل المدني، و هي مقاربة تشاركية الأولى من نوعها في التدبير السياسي بالمدينة، حيث تبقى الوثيقة صالحة لمدة عشر سنوات، أي حتى 2021 ، بعد ذلك يمكن تغييرها و إدخال إصلاحات عليها.
فما الذي تغير في ظرف اقل من 6  سنوات للتهافت على تغييرها خصوصا في الشق المتعلق بالتعمير,
علو طوابق العمارات في بعض الشوارع و التجزئات من طرف المجلس البلدي الحالي؟ هل تصميم التهيئة أولوية بالنسبة للمجلس البلدي في ظل افتقار المدينة للبنيات التحتية و أهم المرافق العمومية؟

 إن هذا التهافت ما هو إلا خضوع للوبي العقار و تآمر على المدينة سيتحمله كل من سيصوت على التعديلات المقترحة، و أملنا في بعض المستشارين النزهاء للتصدي لأكبر “صفقة عقارية” تهم مدينة العرائش و ترهن مستقبلها

عن فايسبوك  “د.سنان”


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.