الجَمعية المغربيّة لحُقوق الإنسانْ تلجأُ للقضاءْ في موَاجهة الحمْلة غيرْ المسبُوقة لوزَارة الدّاخلية

العرائش نيوز:

 

الجَمعية المغربيّة لحُقوق الإنسانْ تلجأُ للقضاءْ في موَاجهة الحمْلة غيرْ المسبُوقة لوزَارة الدّاخلية والأخيرة تصرّ علىَ خرق القانونْ وانتهاكْ الحريّات العامّة

 

قرر المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اللجوء إلى القضاء الإداري من أجل متابعة الجهات المسؤولة عن منع أنشطتها في الأشهر الأخيرة، كما أوضح ذلك بيان صادر عن المكتب.


يتعلق الأمر بالحملة غير المسبوقة التي تشنها وزارة الداخلية على الجمعية منذ 15 يوليوز 2014، تاريخ “التصريح العدواني واللامسؤول لوزير الداخلية أمام البرلمان”، على حد تعبير المصدر، والذي اتهم فيه الوزير الحقوقيين بالتأثير على مجهودات رجال الأمن في مواجهة الإرهاب، ما أثار رفضًا واحتجاجًا واسعًا من طرف العديد من المنظمات الحقوقية المغربية.


مباشرة بعد هذا التصريح “العدواني” شرعت وزارة الداخلية في حظر أنشطة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومنع أزيد من 40 نشاطا مرخص له، ضمنه 20 نشاطا في يوم واحد فقط هو يوم 1 نونبر الجاري، كما يوضح بيان المكتب المركزي للجمعية.


كما تواصلت موجة الإعتقالات والمتابعات القضائية في حق أعضاء وعضوات الجمعية، والتي كانت بدأت قبل تصريح وزير الداخلية ضد الحقوقيين، وجرت محاكمات “انتفت فيها شروط وضمانات الحق في المحاكمة العادلة، وصدرت أحكام وصلت إلى ثلاث سنوات سجنا نافذًا وغرامات بالملايين في حق مدافعات ومدافعين عن حقوق الإنسان، تهمتهم الوحيدة أنهم يتطلعون للحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية والمساواة بين النساء والرجال” كما يشرح البيان.


تستمر هذه الحملة التي تستهدف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، على الخصوص، إضافة إلى العصبة المغربية لحقوق الإنسان ومنظمة أمنستي المغرب، ومنظمة الحرية الآن، رغم أن وزير العدل والحريات، قوله إن منع الأنشطة الحقوقية غير قانوني.


أكثر من ذلك نقلت جريدة -أخبار اليوم المغربية- في عددها ليوم السبت 8 نونبر الجاري، عن مصادر إلتقت وزير الداخلية للتباحث حول الموضوع، قوله إن وزارته لن تسمح باستغلال قاعات عمومية لترويج خطاب معادي للثوابت الوطنية. ما يدل على نية الدولة في الحظر العمَلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إذ أن أنشطة الجمعية التي يتم منعها تتمحور حول قضايا حقوق الإنسان وبعضها يُنظم بشراكة وتمويل الحكومة نفسها من خلال وزارة التربية الوطنية، ولا علاقة لها بما أسماه وزير الداخلية “الثوابت الوطنية”.


من جهة أخرى إنبرى الأمين العام للحكومة للمشاركة في حملة “الإفتراء والتشهير” على حد تعبير بيان الجمعية، حين أوحى بأن التمويل الأجنبي للجمعيات المدنية مثير للشبهات، وذلك بمناسبة تقديمه تقريرًا حول الموضوع أمام البرلمان الأسبوع الماضي. في حين الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بالتحديد، تصرح وفقًا للقانون بكل التمويلات الأجنبية التي تتلقاها ولم يحصل أن أحالت الأمانة العامة للحكومة أي ملف تمويل أجنبي لها على القضاء، كما يتيح لها ذلك القانون في حالة ما إذا ظهر أن منظمة مدنيّة ما تلقت تمويلاً أجنبيًّا دون التصريح به.


تحيل هذه المؤشرات على أن الدولة المغربية عازمة على استئناف حملة المنع العمَلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والتي انطلقت سنة 2009 وتوقفت بعد أحداث 20 فبراير 2011.

كود 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.