العرائش نيوز:
لماذا تلزم المعارضة الصمت حيال ملف ضحايا محضر 20 يوليوز؟
بقلم: إحسان الزكري
ماذا دهى أحزاب المعارضة ؟
خلال السنتين المنصرمتين حينما كان ضحايا محضر 20 يوليوز يحتجون بكثافة قبالة البرلمان كانت بعض تلك الأحزاب تقيم الدنيا ولا تقعدها دعما لقضية أولائك الضحايا واستنكارا لمصادرة بنكيران لمناصبهم بلا وجه حق. أما اليوم فبعد أن انسحب ضحايا المحضر من الشارع ولم يعودوا مصدر إزعاج للسيد بنكيران ولحكومته ، أغمضت أحزاب المعارضة برمتها أعينها عن قضية محضر 20 ويليوز بالرغم من أن تلك القضية لم يحسم فيها القضاء وإنما أعادها إلى نقطة الصفر وهو ما يعني أن مآلها أصبح بين يدي السيد رئيس الحكومة . ولعل هذا يسوغ القول بأن أحزاب المعارضة كانت سندا لضحايا المحضر حينما كان هؤلاء يحتجون في الشارع ، لكن حينما انزوى هؤلاء في بيوتهم منتظرين القرار النهائي للقضاء نفضت تلك الأحزاب أيديها من قضيتهم رغم عدالتها.
إن صمت أحزاب المعارضة اليوم حيال مظلومية ضحايا محضر 20 يوليوز أضحى يثير أكثر من تساؤل وتفسير ، لاسيما وأن ذلك الصمت نزل بردا وسلاما على السيد بنكيران لأنه يصب في صالحه . ولعل الموقف السليم لأحزاب المعارضة من قضية ضحايا المحضر يقتضي منها أن لا تني عن إثارة ملف أولائك الضحايا داخل البرلمان بغرفتيه ليس ابتغاء تسجيل مواقف سياسية معينة ، ولكن لأن ذلك الملف بات يشكل قضية رأي عام ، وهي قضية تخص مستقبل شريحة من الأطر العليا المعطلة التي حرمت بغير وجه حق من حقها المشروع . لقد تابع ضحايا المحضر جلسات البرلمان بغرفتيه خلال الفترة الأخيرة ، وحز في نفوسهم أن لم يتناه إلى مسمعهم خلال تلك الجلسات ولو سؤال واحد يخص قضيتهم .
وعلى كل حال ، فمسؤولية إحقاق حق ضحايا المحضر لم تعد اليوم ملقاة على بنكيران وأعضاء حكومته فحسب ، وإنما أصبحت ملقاة كذلك على أحزاب المعارضة التي يتعين عليها أن تكسر حاجز صمتها المريب حيال ملف الضحايا المحضريين الذين أصبحوا اليوم مسكونين بالإستياء والتذمر بعد أن صودرت مناصب عملهم في عهد حكومة بنكيران. فهل سيصحو ضمير أحزاب المعارضة و ينطلق لسانها من عقاله مطالبا تحت قبة البرلمان بغرفتيه بإحقاق حق ضحايا المحضر أم أن ذلك لن يتحقق حتى تعود أصوات المحضريين تخترق جدران البرلمان كما كانت في السابق؟.
