العرائش نيوز:
مواجهاتٌ عنيفَة بيْن فلاّحين وقوّات الأمنْ العمُومي بضوَاحي القصرْ الكبيرْ
أفادت مصادر حقوقية من القصر الكبير، أن مواجهات عنيفة نشبت، زوال أمس (الخميس)، بين قوات الأمن وسكان دوار “البناندة” بضواحي المدينة، أسفرت عن اعتقالات وإصابات في صفوف عدد من المواطنين، الذين نقلوا إلى المستشفى المدني لتلقي العلاجات الضرورية.
ويشهد دوار “البناندة” منذ صباح أمس، إنزالا أمنيا مكثفا، بغرض منع السكان من حرث أراضيهم السلالية، التي يتملكونها طبقا لعقود مصادق عليها من قبل قاضي التوثيق، والمسجلة بكناش الاملاك رقم 14 تحت عدد608 صحيفة 412 بتاريخ 20 ربيع سنة 1388 الموافق 17/06/1968، حيث لم يستسغ السكان قرار المنع الصادر عن رئيس دائرة اللوكوس، الذي أعطى تعليماته للقوات الأمنية للتدخل بالهروات والعصي لتفريق السكان وترهيبهم.
وذكرت نفس المصادر، أن القوات الأمنية، التي كانت تتكون من الدرك الملكي وقوات التدخل السريع وأفراد القوات المساعدة وعدد من أعوان السلطة، لجأت في البداية إلى تطويق الفلاحين في محاولة لحجز جرار في ملكية تعاونية لجمع الحليب تابعة لسكان الدوار، الذين دخلوا، رجالا ونساء وأطفالا، في مواجهة عنيفة مع القوات الأمنية أسفرت عن إصابة أزيد من ستة أشخاص، نقل ثلاثة منهم إلى المستشفى، من بينهم امرأة وصفت حالتها بـ “الحرجة”.
كما تدخلت على الخط مصالح الأمن بمدينة القصر الكبير، التي داهمت إحدى المقاهي بالمدينة وأوقفت 8 أشخاص، من بينهم رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وأمينة المال، اللذان تم الإفراج عنهما فيما بعد، بينما أحالت الستة الآخرين على الدرك الملكي، حيث تم إطلاق سراحهم، اليوم (الجمعة)، من قبل وكيل الملك لدى ابتدائية المدينة، لعدم ثبوت أي جنحة ضدهم.
ولازالت الأوضاع متوترة بالمنطقة، في ظل تشبث السكان بأرضهم، التي يستغلونها في أنشطة فلاحية منذ أزيد من 45 سنة، معتبرين تدخل رئيس دائرة اللوكوس وقراراته “شططا في استعمال السلطة”، نظرا لغياب أي طرف مشتكي أو حكم قضائي ضدهم أو أي سند قانوني يثبت ملكية الأرض للغير، باستثناء قرارات وتعليمات شفوية يمليها رئيس الدائرة ويهدد بها السكان أينما رحل وارتحل.
حنان الصبان
