العرائش نيوز:
كثير من الأساتذة مسؤولون عن تخلف الجامعة المغربية
بقلم: عبد النبي التليدي
من المسؤول عن أحوال الجامعة المغربية المتردية إلى حد الإفلاس؟
إن الدولة مسؤولة مسؤولية كاملة لأن سياستها التعليمية لم تكن وطنية و لا صالحة، لكن كثيرا من أشباه الأساتذة ساعدوا على هذا التردي الخطير بسوء الأخلاق وضعف الضمير ونقص في العلم وتضخم في الأنانية المريضة والتسلط المجاني المتخلف إلى حد استنزاف الطلبة ماليا واستعبادهم إداريا وإخضاعهم لتصوراتهم البعيدة عن الموضوعية وعن دور الجامعة الحق في العلم والتكوين والتأطير عن التسيير الأمثل لإدارة الجامعة، واستغلال الطالبات جنسيا …
وذلك في إطار من التضامن الغير مشروع واللامسؤول بين”هؤلاء الأساتذة” الذين لا يحملون من صفات الأستاذ إلا الاسم، وإعمالا بالقول المعروف “أنصر أخاك ظالما أو مظلوما” ، بالإضافة إلى فرض ما لا يجب أن يفرض على الطالب والطالبة تحقيقا لغاية إخضاعهما لنظام خاص ينسجم مع رغباتهم وخيالاتهم، ينسجم مع الرغبات الشخصية لأولئك”المدرسين” بعيدا عن نظم الجامعة الراقية كما عرفت بها في العالم وفي المغرب قبل هذه السنوات، والتي اتسمت بترسيم الحقوق ونشر القيم الفاضلة ومبادئ الحرية في الرأي والتعبير من خلال السلوك من دون خروج عن قواعد عامة معروفة وواجبات لا مناص من التشبث بها لما في ذلك من مصالح عامة للجميع ولكل من هو عضو في الجامعة من الأستاذ إلى الطالب إلى كل مسؤول فيها وفضاء داخلها…
فشتان بين جامعة عهد أساتذة ما زال التاريخ يذكر أسماءهم بكل فخر واعتزاز، أمثال المرحومين المهدي المنجرة ومحمد جسوس والحبابي والجابري وعلال الفاسي والسنتيسي وغيرهم كثير مما لا يسعني المجال لذكرهم إلا اسم عبد الله العروي، المؤرخ المعروف أطال الله عمره الذي لا أريد نسيانه ، وجامعة”أشباه أساتذة أصبحوا “كسمكة واحدة خنزت شواري” كما يقول المثل مع الأسف .
فمن ينقذ الجامعة المغربية من شرذمة عاثت في فضائها وفي طلبتها وطالباتها فسادا وأجهزت على العلم والبحث العلمي الضروريين لنماء الوطن وتقدمه؟
