العرائش نيوز:
خطوات في طريق طويل
بقلم : عبدالسلام فرتوتي
استحضر هذا الكيان الجديد … و لا يبقى معه من هذه الكلمات الا عبارات جديدة . و انصت الى ذاته المكلومة بهذه العبارات من جديد … و لا يبقى في النهاية الا ان ينصت من جديد لكلام جديد … و يوحي له هذا الانصات ببدايات جديدة … و يظل يمشي …الى طريقه الجديد …يوصل بقية كلماته مع اشلائه المكلومة من جيد .
كيف تسنى لنا ان نعبر هذه الخطوط و اي شيء يرافقنا الى هذه الالام المستعصية على الفهم ، و ادرك انه هنا انصت لبقايا الحان … ولا ينتهي هذا الكلام الا عبارة واحدة مع كل اطلالة جديدة .
تاتي الكلمات مترادفة هذا الصباح ، ويصبح الكلام انشودة في فم الربيع . وتناهى اليه انه انصت من بعيد لصوت مكتوم في ثنايا الالحان …و لا يبقى له الا ان يعيد على ذاكرته بعض العبارات ، لتجعله مجدا من جديد ، لقبض اخر الكلمات في هذا الصباح … و تمطره ذكرياته ببعض العبارات التي ان اوان خفوتها .
و انك قد كنت نعم الصديق في الرحلة الشاقة ، لا يدري كيف افترقا و كيف باعدت بينهما السنون … المهم ، لقد اتخذ طريقا اراد منه ان يكون طريق علم و معرفة … حاول فيه ان يلتمس نور المعرفة و ضياءها . و ها انت الان تواصل معه الطريق ، و لكنه اليوم طريق ذا منحى اخر . انه اليوم يجوب هذا الطريق و له فرحة في ان يجتاز هذا الطريق.
هكذا يتم الكلام ، و تنتهي كل التفاصيل ، و ادرك ان النهاية الحزينة قد ولت من غير رجعة … و ادرك انه هنا يحكي كل التفاصيل …و يداري احزانه فهي بعمق الكلمات …فماذا بقي من الحزن … و ماذا ينتظر من اجل غد جميل ؟
ايها الصامت في مكانك ، او ما تدري ان الكلام هنا حجة لك و عليك و ان انصهارك في بقية الانام يعيد اليك رونقك … تكاسل خلف جدرانك . واعط بقية الوقت لكل الكلمات …فالناس قد استيقظوا على تغريدة جديدة و يريدون ان يضيفوا الكلام الى كل الذكريات.
