هجوم مرعب ينهش وجهي طفلين يعيد ملف “الكلاب الضالة” إلى الواجهة

العرائش نيوز:

اهتزت مدينة أصيلة على وقع حادث مأساوي مؤلم، إثر تعرض طفلين لهجوم عنيف وشرس من قِبل مجموعة من الكلاب الضالة داخل أحد الأحياء السكنية؛ مما تسبب لهما في إصابات بليغة وجروح غائرة على مستوى الوجه والرأس، استدعت نقلهما على وجه السرعة للمستعجلات لتلقي العلاجات الضرورية والإسعافات الأولية.

وخلف الحادث حالة من الصدمة والاستياء العارم في أوساط عائلتي الضحيتين والساكنة المحلية، مسترجعة معها مشاهد الذعر اليومي التي يعيشها المواطنون وأبناؤهم جراء انتشار هذه الحيوانات المفترسة بالقرب من المقرات السكنية والمؤسسات التعليمية والفضاءات المخصصة للأطفال.

وأمام هول الحادثة، أطلقت فعاليات مدنية وحقوقية بمدينة أصيلة نداءات عاجلة تُحمل فيها السلطات الجماعية والمصالح الوصية المساءلة التامة عن الاستهانة بسلامة الساكنة. وطالبت بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الواقعة، مع وضع خطة عمل ميدانية واستعجالية ترتكز على التعقيم والإيواء كبدائل قانونية فعالة للحد من الظاهرة.

كما ناشد فاعلون محليون رئاسة المجلس الجماعي لأصيلة والجهات المختصة بضرورة المواكبة النفسية والصحية المباشرة للطفلين، والتكفل الكامل بتبعات العلاج والتأهيل الطبّي، بما في ذلك إجراء العمليات التجميلية للتشوهات والتندبات التي لحقت ببوجهيهما.

ولا تنفصل حادثة أصيلة عن السياق العام الذي تعرفه باقي الجماعات التابعة لعمالة طنجة-أصيلة؛ حيث أضحت هذه الظاهرة تشكل هواجس أمنية وصحية مقلقة للساكنة وللقطاع السياحي على حد سواء.

فعلى مستوى مدينة طنجة، يُسائل هذا التفاقم الميداني مصير الاعتمادات المالية والمشاريع المعلن عنها سابقاً لمواجهة الآفة؛ حيث كانت الجماعة بشراكة مع ولاية الجهة ووزارة الداخلية قد أعلنت في وقت سابق عن تخصيص ميزانية ضخمة (قدرت بنحو 12 إلى 15 مليون درهم) لإحداث حظيرة ومحجز إقليمي حديث لإيواء وتعقيم الكلاب والقطط الضالة. غير أن المشروع يسجل —حسب مصادر محلية متطابقة— تعثراً وركوداً كبيراً أدخله في نقطة العودة، مما جعل الحلول الترقيعية غير قادرة على استيعاب وتطويق أعداد الكلاب المتزايدة.

ولم يسلم من هذا الانتشار اللافت حتى الفضاءات الاستراتيجية والتأثيث السياحي لعاصمة البوغار؛ إذ تشهد مناطق حيوية مثل منطقة “أفشور” السياحية، المحاذية لمحطة القطار فائق السرعة “البُراق” والشريط الفندقي المصنف، تواجد قطعان من الكلاب الضالة التي تتجول بحرية بين المارة والزوار.

وباتت هذه المشاهد تثير مخاوف السياح والقاطنين، وتسيء بشكل مباشر للوجه الحضاري والجمالي للمدينة؛ مما يفرض اتخاذ خطوات زجرية وميدانية حاسمة تتجاوز المنشورات والمخططات النظرية لإقرار الأمن والسلامة الصحية بجميع أحياء ومدن العمالة.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.