العرائش نيوز:
تتواصل المستجدات المرتبطة بوضعية المدرسة الإسبانية لويس فيفس بالعرائش، بعد أن قررت وزارة التربية والتعليم الإسبانية بمدريد تعليق الدراسة حضوريا بشكل مؤقت بالمؤسسة، عقب تسجيل أضرار بإحدى قاعاتها، وهو القرار الذي أثار قلقا وتساؤلات عديدة في صفوف أسر التلاميذ.
وفي إطار التدابير المؤقتة المتخذة لضمان استمرار الدراسة، تقرر أن يستأنف تلاميذ التعليم الابتدائي وتلاميذ السنتين الأولى والثانية من سلك البكالوريا دراستهم حضوريا بمعهد سرفانطيس بالعرائش، ابتداء من يوم الثلاثاء 22 شتنبر الجاري، من الساعة التاسعة صباحا إلى غاية الثانية بعد الزوال بالنسبة لتلاميذ السلك الابتدائي، وإلى غاية الثالثة مساء بالنسبة لسلك الباكلوريا، في انتظار صدور تعليمات جديدة.
أما تلاميذ السلك الإعدادي، فسيواصلون دراستهم عن بعد بشكل مؤقت، في حين تم تعليق الدراسة بالنسبة لتلاميذ التعليم الأساسي الأولي (Infantil) إلى إشعار آخر.
وبالتزامن مع هذه الإجراءات، انتقلت خلال نهاية الأسبوع المنصرم إلى مؤسسة لويس فيفس مصالح تابعة لوزارة التربية والتعليم الإسبانية، إلى جانب فريق تقني، للوقوف على وضعية البناية ومعاينة الأضرار المسجلة. كما يرتقب أن يباشر مهندسون مختصون فحصا تقنيا يشمل مختلف مرافق المؤسسة، بهدف تقييم وضعيتها وتحديد التدخلات الضرورية.
من جانبها، عقدت جمعية أمهات وآباء التلاميذ (AMPA) اجتماعا مع الفريق الإداري والتربوي للمؤسسة، إلى جانب مستشار التعليم بالسفارة الإسبانية بالمغرب، وذلك لمناقشة الوضع الحالي، والاطلاع على الإجراءات المتخذة، وبحث البدائل الممكنة التي تضمن استمرار الدراسة في ظروف آمنة. وأكدت الجمعية أن الإجراءات المعتمدة حاليا، ومن بينها التعليم عن بعد، مؤقتة واستثنائية، مشيرة إلى استمرار مطالبتها الجهات المعنية بتقديم توضيحات حول وضعية المؤسسة وإيجاد حلول تضمن حق التلاميذ في متابعة دراستهم في ظروف مستقرة وآمنة.
وفي رسالة موجهة إلى الأسر، أقرت إدارة المؤسسة بأن الوضع الحالي وما ترتب عنه من تغييرات قد يسبب صعوبات وإزعاجا للتلاميذ وأسرهم، مؤكدة التزامها بالعمل على أن تستمر هذه الوضعية الاستثنائية أقصر مدة ممكنة، وبذل كل الجهود من أجل العودة إلى الوضع الطبيعي بمجرد أن تسمح الظروف بذلك.
كما ذكّرت إدارة المؤسسة الأسر بإمكانية التواصل بشكل مباشر مع أساتذة أبنائهم وأطر الإدارة للحصول على التوضيحات والاستفسارات المتعلقة بالوضع الحالي للمؤسسة، وذلك في إطار الحرص على إبقاء الأسر على اطلاع بالمستجدات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تطرح فيه أسر التلاميذ تساؤلات حول وضعية البناية، وحول مدى إمكانية برمجة أعمال الصيانة والتدخلات الضرورية خلال العطلة الصيفية، وقبل انطلاق الموسم الدراسي، تفاديا لما تعرفه المؤسسة حاليا من اضطراب في السير العادي للدراسة.
وتبقى نتائج الخبرة والمعاينات التقنية المرتقبة حاسمة في تحديد الخطوات المقبلة، سواء تعلق الأمر باستئناف الدراسة بشكل عادي أو اتخاذ إجراءات إضافية لضمان سلامة التلاميذ والأطر التربوية والإدارية. ومن المنتظر أن تواصل إدارة المؤسسة وجمعية الآباء إخبار الأسر بالمستجدات والقرارات التي سيتم اتخاذها خلال الأيام المقبلة.
