العرائش نيوز:
رفعت السلطات الأمنية المغربية درجة التأهب والجاهزية إلى مستويات غير مسبوقة على طول الشريط الحدودي الفاصل بين مدينة الفنيدق ومدينة سبتة المحتلة، وذلك تحسباً لدعوات ومحاولات اقتحام جماعي غير نظامي بالتزامن مع موعد الاستحقاقات الانتخابية التشريعية المرتقبة يوم الأربعاء 23 سبتمبر.
تعزيزات ميدانية وإنزال لوجستي مكثف
وكشفت صحيفة «إل باييس» (El País) الإسبانية أن منطقة الشريط الساحلي وشواطئ الفنيدق شهدت إرسال تعزيزات عسكرية وأمنية ضخمة؛ قدرتها مصادر محلية بحوالي 3000 عنصر ينتمون لمختلف الأجهزة الأمنية والوحدات العسكرية.
وأبرزت الصحيفة أن التجهيزات الميدانية شملت:
نشر 4 شاحنات ضخمة مزودة بخراطيم المياه عالية الضغط لتفريق التجمعات.
الاستعانة بـ 40 سيارة شرطة ومدرعات للتدخل السريع.
تمديد الحواجز والسياجات الحديدية الشائكة لعشرات الأمتار داخل مياه البحر لتطويق خط الساحل ومنع التسلل سباحة حول الصخور الساحلية—وهي المسالك التي استُغلت في موجات العبور السابقة أواخر شهر يوليو الماضي أثناء هبوب رياح «الشرقي» القوية.
تخصيص مستودعات ومقرات صناعية فارغة بالمنطقة للتمركز المؤقت للقوات المرابطة، مع فرض نقاط تفتيش ودوريات مراقبة صارمة على المحاور الطرقية والمسالك الرابطة بين طنجة وتطوان والفنيدق.
مناورات وقائية وتحركات في غابات بليونش
وتأتي هذه التحركات الميدانية الصارمة عقب تنفيذ السلطات المغربية لمناورة وقائية واسعة بباب سبتة؛ ما دفع مئات المهاجرين غير النظاميين—خاصة من دول إفريقيا جنوب الصحراء والمختبئين منذ أشهر في أحراش وغابات «بليونش» المتاخمة—إلى التواري عن الأنظار والتراجع عن تخوم الشريط الحدودي لتجنب المواجهة مع الانتشار الأمني المكثف.
وفي شهادات ميدانية نقلتها الصحيفة الإسبانية، أكد عدد من سكان الفنيدق استمرار الحركة عبر المعبر بشكل حذر تحت مراقبة مشددة؛ حيث تنتشر القوات على طول المنحدرات والتلال المطلة على البحر لقطع الطريق أمام أي محاولات جديدة للتسلل، في وقت ما تزال تُلقي فيه تداعيات موجة العبور لـ30 و31 يوليو بظلالها على العائلات بالمنطقة.
تحذيرات رسمية إسبانية ورسائل لمواجهة الشائعات
وعلى الجانب الإسباني، أشارت تقارير متقاطعة لصحف إسبانية، من بينها «الكونفيدنسيال» (El Confidencial) و«إل باييس»، إلى أن المستشارية الداخلية بالسفارة الإسبانية بالرباط وجهت تحذيرات للسلطات من مخاوف تحركات جماعية يوم 23 سبتمبر.
ونشرت السفارة الإسبانية رسائل توعوية وتنبيهية عبر منصاتها الرسمية حذرت فيها من الانسياق وراء الشائعات والدعوات المشبوهة المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي، مؤكدة بشكل قاطع أن:
“الدخول غير النظامي إلى جيبَي سبتة أو مليلية لا يمنح صاحبه مطلقاً الحق في الانتقال إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، أو الإقامة في إسبانيا، أو التنقل بحرية داخل أراضي الاتحاد الأوروبي.”
