من يختار موسقى ساحة التحرير بمدينة العرائش؟

العرائش نيوز:

من يختار موسقى ساحة التحرير بمدينة العرائش؟

هل تستطيع الموسيقى ان تكمل فرحة العرائشيين بساحة التحرير؟ لنضع السؤال بصيغة اخرى، من المسؤول عن وضع البرنامج الموسيقي في ساحة التحرير؟

بعد اعادة هيكلة هذه الساحة والى ان اصبحت انجازا ارتاح له الجميع كنوع من المصالحة مع سكان هذه المدينة الذين يحملون في ذاكرتهم  صورا لاوقات سعيدة قضوها في التجوال بهذه الساحة المعلمة، والتي تحمل طابع هندسي ناذر تتوسطه ساحة ابدع مهندسوا الحماية في تصميمها  لتكون معلمة موريسكية شاهدة على تاريخ العرائش التليد ، ولا يخفى على احد مقدار فرح سكان العرائش بعودة ساحة التحرير اليهم بعد ان كانت ضحية مجموعة من التعديلات القبيحة الفاقدة لاي ذوق جمالي والمدمرة للإرث التاريخي للمكان ، وبعد ان تم تحرير الساحة من مظاهر الفوضى والتخلف من بائعي الكروسة  و اصحاب الخيول “بوني” الى زحف كراء سيارات الاطفال ، ناهيطك عن عربات الببوش البشعة ، وبعد انقضاء هذا الزمن البغيض الذي طمست خلاله ساحة التحرير وتحولت الى مرتع للعشوائية والقبح

هاهية تعود من جديد الى زمنها الذهبي بتصميم يحاكي تصميمها الاصلي ايام عزها ، كل هذا جاء بجهد جهيد من قبل السادة المسؤولين ، ليتخلص سكان مدينة العرائش من عقدة المؤامرة هذه المؤامرة التي طالما تكلموا عنها كون مدينتهم دائما تقع ضحيتها.

اليوم عادت الثقة بين الناس ليستمتعوا من جديد بساحتهم ساحة التحرير لولا ان.. هناك ما ينغص على الناس فرحتهم بهذه الساحة ، ويعيدها الى زمن الفوضى والعشوائية لكن هذه المرة الفوضى والعشوائية على المستوى الموسيقي والسماعي .

فمن هو المسؤول عن الموسيقى بهذه الساحة؟

 يلاحض رواد الساحة ان عملية اختيار الموسيقى لا يطبعها اي طابع سوى الفوضى والابتذال في بعض الاحيان دون مراعاة للطبيعة الثقافية للمدينة او اللحظة الزمنية ومناسبة ما يعرض معها ، فتجد بالساحة قرآن – يثلى بقراءة شرقية – وبعده مباشر تصدح اغاني سوقية من الفلكلور الشعبي الهابط .

 وفي احد ايام الآحاد من شهر ماي  بقي القرآن مشغل طوال اليوم فلما استفسرنا  حول الامر قيل لنا ان شخصا من عائلة المقاول المشرف على الساحة توفي بإقليم الراشدية .

ان هذه الساحة في حد  ذاتها معزوفة موسيقية وعندما يأتي اليها اي انسان من اجل اراحة بصره بمشاهدة ازهارها او نافورات المياه بها لا يجب ان نفسد عليه المشهد بفوضى الموسيقى بل على الموسيقى ان تنسجم مع المحيط والاولى ان نستمع فيها موسيقى مستمدة من ثراتنا المحلي ، وعلى السادة المسؤولين ان يعلموا ان الموسيقى جزء من جمالية الساحة فهلا رحمتمونا من هذه الفوضى السماعية .

امين الحلي

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.