هل سيكون مشروع تهيئة السوق الصغير على حساب الساكنة؟

0 727

العرائش نيوز: 
بقلم : عبد العزيز الفاضل
بمشروع جديد يرمي إلى تهيئة وتأهيل السوق الصغير بالمدينة العتيقة، تعتزم السلطات المحلية تنفيذ مشروع التأهيل في إطار برنامج النهوض بالمدن العتيقة وتهيئة المرافق الحيوية بها تنفيذا للتعليمات الملكية الأخيرة بهذا الخصوص .
وقد رصد لهذا المشروع مبلغ : 19.900.00,00 درهم , وهو المبلغ الذي نراه مهما لتمويل التغييرات المزمع إنجازها , إلا أنه وبالاطلاع على تفاصيل المشروع وحيثياته، فإنه لا يسعنا إلا أن نبدي بعض الملاحظات انطلاقا من ورقة المشروع، والتي لم تشر لا إلى إشراك الساكنة في المشروع(مقاربة السياسة التشاركية)، و لا إلى إدراج المباني الآيلة للسقوط للترميم والاصلاح، رغم النداءات المتكررة للساكنة من أجل تدخل السلطة لهدم المساكن المهجورة والآيلة للسقوط في أية لحظةأ و التي حسب مصادرنا المطلعة فإنها لا تتجاوز مائة مسكن . وكان حريا بمعدي المشروع إدراجها في برنامج التهيئة مع الاحتفاظ بنفس الميزانية المرصودة للمشروع وذلك

بتقسيمها إلى جزأين :
– 1 جزء لإصلاح المساكن الآيلة للسقوط في حدود 200.000,00 درهم لكل منزل / 100 منزل, أي ما يعادل نصف الميزانية المخصصة للمشروع.
-2 الجزء المتبقي لإعداد وتهيئة السوق الصغير والنواحي . كما تجدر الاشارة إلى أن المشروع قد أغفل نقطة مهمة لإنجاح أي مشروع ألا وهي الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للساكنة المحيطة بالمشروع , والتي هي معنية أكثر من فئة السياح والزائرين العابرين.
فالساكنة هي المقيمة، وحين نتكلم عن الساكنة فإننا نتكلم عن مجتمع يضم أطفالا في حاجة إلى التمدرس والتعليم، و فضاءات للأنشطة الثقافية والرياضية والترفيه والتوعية للحفاظ على المشروع، وشبابا في أمس الحاجة لمصادر دخل تغنيه عن السخط على الوضعية وبالتالي المساهمة في عدم تخريب بنيات المشروع ,


بالإضافة إلى التفكير في كبار السن والعجزة، و توفير وسائل الترفيه لهم وتسهيل الولوجيات، وأخيرا إيجاد حل للمشردين والمرضى العقليين والمدمنين، اللذين يتخذون الأزقة المحيطة بالمدينة العتيقة ملاذا لهم .و تبقى الإشارة إلى ضرورة الحفاظ على الطابع التقليدي الشعبي للمكان ومكوناته الأساسية، كالحجارة التي تكسو أرضية السوق الصغير، وما لها من قيمة أثرية وتاريخية ولا يجب إستبدالها بمكونات أخرى .


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.