العرائش نيوز:
تعيش مدينة العرائش على وقع صفيح ساخن في ظل تصاعد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كوفيد 19، فقد تم تسجيل 47 حالة خلال 48 ساعة.
كل هذه الأرقام جاءت من التحاليل المخبرية الأولى التي شملت قرابة 240 فتاة يشتغلن في معمل به ازيد من 3000 عامل وعاملة.
إذن، ما كنا نخشاه اصبح أمرا واقعا، ومعمل تصبير السمك بميناء العرائش تحول إلى بؤرة حقيقية لوباء كورونا، وبعد أن كانت المدينة تسجل حالة هنا وحالة هناك تشفى هذه اليوم وأخرى غدا، ونأخذ صورا مع الحالات أمام عدسات الكاميرات مفتخرين بالإنجاز، أصبحنا اليوم أمام حالات بالعشرات، وكما يقال “الربان الحقيقي يظهر في العاصفة” ، وها هي العاصفة تضرب مدينة العرائش فمن هو ربان قطاع الصحة بالعرائش؟
بعد أخذ 150 عينة للتحليل من عاملات وعمال المعمل يوم السبت 18 أبريل الجاري، هؤلاء العمال الذين تركوا في البرد داخل الميناء من 11 صباحا ولم تأت لجنة كوفيد19 لأخذ التحاليل إلا على الساعة 23:30 ليلا ، قلنا لا بأس، السيد الوالي كان هنا والارتباك ساد الموقف ربما، لكن أن تطلب اللجنة قدوم 150 عاملا وعاملة اليوم الموالي الأحد 19 أبريل من أجل أخذ التحاليل ولا تأخذ إلا 17 تحليلة، وتطالب باقي العمال القاطنين بمناطق مجاورة للمدينة كالساحل والغديرة بالرجوع لبيتهم، في وقت لا يوجد فيه وسائل نقل، ودون إجراء التحاليل وبعد أن عوملوا معاملة لا تليق لمرضى محتملين و يعيشون ظروفا نفسية عسيرة. وها نحن اليوم الاثنين ولم يتم إجراء أي تحليل والكل يتساءل إلى أين تريدون الذهاب بمدينة العرائش؟؟؟
نصحو اليوم الاثنين لنجد أن المدينة سدت مداخلها ومخارجها، العشرات من العاملات يصرخن وقد بدت عليهن أعراض واضحة لفيروس كورونا من ضيق التنفس إلى الحرارة المرتفعة، صداع في الرأس وفقدان لحاسة الشم، يتصلن بالرقم المخصص للوباء فيكون الجواب إن كنتن من عاملات خ. گ بالعرائش انتظروا دوركم في إجراء الفحص، المشكل أن الفحوصات توقفت، دون أي تفسير من قبلكم، ما خلق شعورا لدى الساكنة أنكم تركتم الناس لتموت في بيوتها. في تصريح السيد المندوب لأحد المواقع الإعلامية أعلن ان الطاقة الاستيعابية بالإقليم هي 80 سرير مقسمة بين العرائش والقصر الكبير، ونحن اليوم أمام 48 حالة، قمتم بعدها بإيقاف إجراء الفحوصات!! هذا هو الوقت الذي تظهر فيه حكمة المسؤول في تدبير القطاع.
هناك العديد من المبادرات أولها ما أبدته المصحات الخاصة من استعدادها لتوفير الأسرة للمرضى، كما أن هناك اقتراحات لتحويل مجموعة من المؤسسات المجهزة مثل المدرسة الفلاحية گرانخا التي تحتوي على مطعم و قسم داخلي مجهز ، هدا غير معهد التكنولوجية البحرية، ودور الطالبات وغيرها الكثير، خصوصا وأننا نتحدث عن حالات مستقرة لشابات يافعات ممكن عزلهن في أي مؤسسة، وترك إطار طبي واحد للمراقبة وكل من ساءت حالته يتم نقله للمستشفى – كما تم العمل به في بلدان أوروبية – . أما أن تترك العاملات وأغلبهن ينحدرن من وسط فقير، السكن فيه مكتظ فنحن بصدد تحويل مشكل إلى كارثة.
وفي تصريح لمجموعة من المسؤولين اقترحوا العديد من الحلول غير أنها ارتطمت بباب المندوبية الموصد امام الجميع.
العديد من التسجيلات لعاملات يعانين ومنهم من ذهبن للمستشفى أكثر من مرة وجرى طردهن، في الوقت الذي لم تحرك المندوبية فيه ساكنا،ولم يصدر عنها أي اقتراح ، والواضح أن الشغل كبر عليهم وغرقوا عند اول موجة .
المجتمع العرائشي يعيش حالة هلع وينتظر إشارات تطمئنه ليحس على الأقل أن هناك مسؤولين يعملون على إيجاد الحلول، ويبدو أن هذا الأمر لن يحصل، فلو كانت ستمطر لغيمت.
كلنا نعلم أعطاب الصحة بالإقليم وسوء التسيير الحاصل بها، كما نعلم قصة تحويل سيارات الإسعاف الدفع الرباعي التي قدمها المجلس الإقليمي للمندوبية إلى سيارات خاصة لأطر المندوبية، في الوقت الذي تتسول فيه المدوبية سيارات الإسعاف من الجماعة و جمعيات المجتمع المدني من أجل نقل حوامل الإقليم، نغمض أعيننا، عن كل هذا ونقول نحن في وقت أزمة الوطن والمدينة يحاصرها، الوباء والأطر الطبية هم جنودنا ، لنكتشف أن الأطر الطبية التي تغامر بصحتها و أرواحها، وهي بالمناسبة لا تخرج لأخذ الصور مع المرضى المتعافين، يعانون من سوء تدبير المندوبية.
نعم العرائش في خطر بسبب كورونا، ولكن الخطر الأكبر هو عدم كفاءة القائمين على القطاع بالإقليم.
لذا أصبح لزاما علينا أن نقول من أجل الانتصار على كورونا بالعرائش أول خطوة هي تغيير في رأس هرم مندوبية الصحة بالاقليم.

من هو المسؤول لماذا لم تغلق الجماعة المحلية المصانع . هذه المصانع لا تصنع الاساسيات الضرورية التي يحناجها اامواطن ونحن في هذا الحجر هذه المصانع كلها للتصدير. وكلهم مسجلين في صندوق الضمان الاجتماعي وكلهم لهم الحق في التعويضات. واوربا الان لا تبحث لا على السمك ولا الاحذية كل المحلات التجارية مقفولة. متى سيحسب الانسان عندنا انسانا ومتى سيعرف المسؤولين انهم موظفين لحماية الوطن والمواطن ومن سيتحمل المسؤولية الان والمحاسبة والطرد. حسبنا الله ونعم الوكيل.