المسؤولون بالعرائش بين الغياب التام و الحضور الطاغي

العرائش نيوز:

بقلم: رشيد بوغابة

المثير للانتباه داخل العرائش هو غياب المسؤولين الذين من المفروض تواجدهم في الساحة لمباشرة العديد من المهام الاستعجالية التي تتطلبها هذه المرحلة الأستثنائية، حيث تم إسناد كل المهام للسيد الباشا بالإشراف المباشر على العديد من المهام، منها مراقبة الأسواق وعمليات التعقيم والتنسيق مع مندوبية الصحة، ورخص التنقل الاستثنائية ومراقبة حالات خرق الحظر وتمويل الأسواق بالمواد الغذائية وساعات الإغلاق وتتبع الحالات الوبائية وووو…….

إن تركيز كل هذه المهام بيد مسؤول واحد هو في حد ذاته تقصير في التعاطي مع الوضع الأستثنائية، حيث لوحظ الغياب التام للعمالة والمجلس الإقليمي والمجلس الجماعي( باستثناء القسم الصحي)، أما رجال السلطة من قياد ورجال الأمن والقوات المساعدة وأعوان السلطة المتواجدين في الميدان، فقد عانوا من الإرهاق والتعب لغياب مخطط عملي في عملهم نتيجة غياب خطة عملية ميدانية فعالة ومنظمة وغير مرهقة، لكون تحركاتهم تكون في الغالب وليدة اللحظة والتعليمات والتدخل وفق ما يجري في الميدان وتطورات الوضع، حيث أنه كان من الضروري من خلق لجنة اليقظة أو الطوارئ مركزية بالمدينة، تشتغل وفق خطط استباقية في كل المجالات والميادين وتوزيع المهام و المسؤوليات، بل كان يجب تقسيم المدينة إلى قطاعات أو دوائر وفق ما يحدده المختصون حتى تسهل عمليات التتبع والرصد والقيام بالمهام، بل أن هذه اللجنة كان ممكنا أن تشمل السلطة المحلية والمجلس الإقليمي والمجلس الجماعي ومندوبية الصحة، ولما لا، بعض النقابات وبعض الفاعلين الميدانيين ورجال الاقتصاد ولو كملاحظين.
آنذاك كنا سنكون أمام اشتغال منهجي وعلمي وعملي مبني على خطط استباقية فعالة و،تجنيب رجال الميدان (رجل السلطة وأعوانه، رجال الأمن، رجال القوات المساعدة، عمال الجماعة وكل الفاعلين الميدانيين بما فيهم متطوعي الهلال الأحمر…) الإرهاق والتعب اليومي والمضني. وكان ربما سيكون فعالا وغير مرهق.

اكتفي بهذه الملاحظة حتى لا أدخل في الغيبيات وتحميل المسؤوليات انطلاقا من معلومات مروجة من جيش من المتطفلين ومنظري المستقبليات ومحبي الواجهة والصور…لعنة الله عليهم.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.