حمضي: اللقاح لم يصل إلى المغرب بعد وسنعتمد على أعوان السلطة كذلك

العرائش نيوز:

ينتظر سكان العالم بفارغ الصبر الخروج من عنق أزمة جائحة كوفيد19، هذا الانتظار الذي طال لأزيد من 10 أشهر، مبني بالأساس على اللقاحات التي تم تطويرها من طرف كبريات شركات الأدوية في العالم، فلحد الساعة لا معطيات عن انتهاء الوباء إلا عن طريق مواجهته بعملية تطعيم ساكنة الكرة الأرضية.

في المغرب، وعلى غرار باقي دول العالم، ينتظر بدوره، التأشير والترخيص للقاحات التي تم إبرام اتفاقيات بشأن اقتنائها، وعلى رأسها اللقاح الصيني الذي تطوره شركة “سينوفارم” والذي من شأنه أن يدخل المغرب في الأيام القليلة المقبلة.

كل الاستعدادات والتحضيرات للحملة الوطنية لأكبر عملية تلقيح في المغرب، جارية على قدم وساق، حيث يخبرنا الدكتور طيب حمضي، الباحث في السياسات والنظم الصحية، في حوار أجرته “آشكاين” معه، بتفاصيل هذه التحضيرات وكيفية تسيير هذه العملية.

حدثنا عن الاستعدادات الخاصة بالحملة الوطنية للتلقيح وعن عدد المراكز التي يتم إحداثها في إطار هذه العملية

انخرط المغرب منذ مدة في عملية التحضير لأكبر عملية تلقيح ستشهدها البلاد في الأيام المقبلة، حيث أن جميع اللوائح تهيئ اللوائح ومراكز أو ما يصطلح عليه بمحطات التلقيح التي تناهز 2900 قارة ومتحركة، هذه الأخيرة ستتحرك صوب المؤسسات السجنية والجامعات وبعض الأحياء أو المناطق البعيدة بغية ضمان استفادة الراغبين من عملية التلقيح.

العملية برمتها، وخصوصا الشق لمتعلق بمعلومات عن تاريخ ومكان تلقيح المغاربة، سيتم الإعلان عنه في حينه، لأن اللقاح كما هو معلوم لم يصل بعد إلى المغرب إلا أنه وجب التحضير له قبلا كما تفعل باقي الدول كأمريكا وألمانيا وروسيا وغيرها، أي أن المعلومات المتوخاة في هذا الإطار سيتم الإفراج عنها عندما تصل على الأقل الشحنة الأولى من جرعات اللقاح.

مقاطعة.. كيف سيعرف الأشخاص الراغبين في المشاركة في عملية التلقيح عن المعلومات التي تحدثث عنها؟

حسنا، أكيد ستكون هناك عدة طرق من بينها الاعتماد على الإعلام والبلاغات التي ستصدرها الوزارة وكذا عملية الإخبار التي تتم من طرف أعوان السلطة، أو عن طريق إطلاق منصة إلكترونية لتسجيل هؤلاء الأشخاص ومن خلال المنصة سيتتبعون كل ما يمكن معرفته بخصوص العملية وتواريخ وأماكن التلقيح، إلا أنه لحد الآن لا شيء رسمي على اعتبار أن الاستعدادات الأولية لا تزال جارية.

ويجب معرفة أن هذه الحملة لن تكون بين ليلة وضحاها، وإنما ستستغرق ثلاثة أشهر في المرحلة الأولى فقط علما أن اللقاح سيعطى على جرعتين اثنتين تفصل بينهما 21 يوما، هذه المرحلة هي التي سيتم فيها إعطاء الأولوية للعاملين في الصفوف الأمامية لمواجهة الجائحة، وفي مقدمتهم الأطر الصحية الذين يتعاملون بشكل مباشر مع المرضى يوميا وكذا السلطات الأمنية بمختلف تلاوينها ورجال ونساء التعليم بالنظر إلى ضرورة استمرار فتح المدارس والعملية التعليمية بمجملها، ثم المسنين وذوي الهشاشة المناعية، فهؤلاء عن تلقيحهم في المرحلة الأولى ستتنفس المنظومة الصحية الصعداء لأنهم الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس.

ما هي التجهيزات اللوجستيكية التي تحتاجها هذه العملية من الحملة الوطنية للتلقيح؟

في الحقيقة، ليست لدي دراية تامة بخصوص ما يتعلق باللوجستيك، لكن بالنسبة للقاح الصيني وبحكم أنه لقاح خامل يعني الفيروس ميت وله القدرة على إعطاء المناعة عوض الإصابة بالمرض، فإن الأمر لن يشكل أي تعقيدات على مستوى سلسلة التبريد بحيث سنحتاج فقط ثلاجات “غلاصيير” عادية لحفظ اللقاحات ما بين 2 و8 درجات، وكذلك الأمر بالنسية للقاح “أسترازينيكا” الذي تم إبرام اتفاقية في شتنبر لاقتنائه.

لكن الإشكال سيكون في الوقت الذي سيقتني المغرب فيه لقاحات “فايزر وبايونتيك” بعد الخروج بمفاوضات معها، نظرا لأن التقنية التي تم تطوير بها اللقاح مختلفة عن تقنيات لقاح “سينوفارم” و “أسترازينيكا”، وآنذاك سيتوجب على المغرب اقتناء معدات لوجستيكية جديدة.

هل هناك أسبقية لمدينة على أخرى أو لمنطقة على أخرى بشأن بدء عملية  تلقيح المغاربة؟

لن تكون هناك أسبقية بهذا المفهوم، لأن جميع المناطق ستبدأ في ذات الوقت، إلا أن الحالة الوبائية في المغرب قد تحتم الإسراع في العملية في المدن التي تتفشى فيها الإصابات بشكل كبير، لكن في الوقت الذي سيدخل فيه اللقاح إلى المغرب، فإنه سيوزع على جميع المدن والمناطق.

هل سيكون إجباريا تلقيح جميع المغاربة ؟

لا شيء إجباري لا في المغرب ولا في خارجه، إلا أن العملية يجب أن ينخرط فيها عدد كبير من المواطنين من أجل اكتساب مناعة جماعية هذا من جهة، ومن جهة أخرى عدد جرعات اللقاح محدودة وقليلة سلفا لذلك تم إعطاء الأولوية للعاملين في الصفوف الأمامية من الحرب ضد الجائحة، كما يجب أن نعلم أن ليس جميع الناس يمكن تطعيمهم، بالنظر إلى طبيعة أمراضهم، لكن من أجل حمايتهم يتوخى تلقيح الناس المحيطين بهم وهكذا إلى غاية تحقيق 70 أو 80 في المائة من الأشخاص الملقحين.

في كثير من اللقاءات الإعلامية لوزير الصحة، يتحاشى الأخير الإجابة عن ما إذا كان اللقاح مجانيا أم مؤدى عنه، هل لديكم معطيات بهذا الخصوص؟

حسب علمي، فإن اللقاح وخصوصا في هذه الحملة الوطنية سيكون مجانا وفي متناول الجميع، لأن الهدف هو تحصين المواطنين من المرض والعودة إلى الحياة الطبيعية، وبالتالي مع هذه الأزمة الكثيرون تضرروا ماديا ومعنويا ولن يكون أمرا جيدا إذا ما طلب من الأشخاص تأدية المال من أجل التلقيح ثم إن هذا الأمر قد يؤخر من إنهاء ووضع حد للجائحة.

لكن، وبما أنه هناك شكوك تححوم حول إمكانية عودة الوباء في السنوات المقبلة، فآنذاك سيكون الأمر مختلف إذ ستكون هناك حالات استثنائية وسيتم تأدية المال من أجل التطعيم، إلا أن الأمر سيكون فيه تسهيلات ولن يشكل أي تعقيدات.

 آشكاين


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.