أمطار الخير فضحت المستور

العرائش نيوز:

لم يستحود موضوع الرشوة والفساد و استغلال النفوذ على النقاش العمومي باعتباره أحد أهم الإشكالات التي طرحت على الساحة السياسية و الحقوقية ،ولكن لخطورة الأضرار التي يلحقها بالمجتمع بحيث أصبح يشكل إعاقة حقيقية في سبيل نموه وتطوره ، كان من بعض تداعياته ما ألحقته أمطار الخير بالبلاد من مأساة في التدبير، وبما أن المغرب صادق قبل دستور 2011 على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة
الفساد سنة 2007 و نشرها الرسمية المغربية بتاريخ 17 يناير 2008 واعتمدت التصريحات الحكومية المتعاقبة ضمان التنزيل الأمثل للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وتخصيص الموارد لها بهدف خلق نظام فعال لتتبعها وتقييمها وارساء آلية لضمان سرعة التفاعل مع شكايات المواطنين و الاطارات المدنية و الحقوقية المتعلقة بالرشوة وخرق مقتضيات النزاهة فإنه في غياب إرادة سياسية حقيقية
قادرة على التنزيل الفعلي للاستراتيجية الوطنية للمكافحة الفساد ومختلف المقتضيات الدستورية الجديدة ذات الصلة بعد دسترة الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها (الفصل 36 و167 ) والمجلس الوطني لحقوق الإنسان (الفصل 161 ) ومؤسسة الوسيط (الفصل 162 ) ثم مجلس المنافسة (الفصل 166 ) وإصدار مجموعة من النصوص القانونية التي تكرس مبدأ النزاهة والشفافية، سيظل الفساد مستشريا في ظل وجود بنية سياسية و اقتصادية و ثقافية فاسدة، إذ لا يمكن محاربة الفساد بالاعتماد على يقظة الضمير والإرشاد أو الخطابات الشعبوية بل ترسيخ حكم القانون وتطبيقه بفعالية باعتبارهما أضمن الوسائل لمحاصرة و مكافحة الفساد خصوصا في الملفات الكبرى التى تهم المؤسسات العمومية والجماعات الترابية…

الستاذ عزيز العليكي


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.