المد الجماهيري بمدينة العرائش (19): الالتحاق بمركز التكوين وإدارة RDE بتطوان ( الجزء الثاني)

العراش نيوز:

وقد تمّ تسخير عدة وسائل من أجل الإطاحة بهذا المكتب:

– استخدام سلطة الإدارة عبر التنقيلات التعسفية، والتهديد بالتراجع عن جميع المكتسبات.

– ممارسة العنف الجسدي على أعضاء المكتب، وقاعدة المتعاطفين معه والمتكونة أساسا من بعض الشباب الملتحقين الجدد بإدارة الشركة ومن بعض المستخدمين الذين يعتبرون أنفسهم مضطهدين في عملهم، ويمارس عليهم جميع أشكال العنف والتضييق.

هذا العنف الجسدي الذي وصل ذروته في إحدى الجموعات العامة لنفس القطاع في شهر نوفمبر بمقر الاتحاد المغربي للشغل الكائن بشارع طارق بن زياد، حيث دخل عليهم مجموعة من عمال ومستخدمي RDE دون سابق إنذار، لينهالوا بشتم وضرب كل الحضور، الأمر الذي خلف إصابات وجروحا بليغة في صفوف الحاضرين، كان أشدّها ما تعرض له المستخدم سمير. ب، على مستوى العين.

– نهج سياسة “الظهير البربري” المتمثلة في رفع شعار”ولاد البلاد”، لكون المكتب والمتعاطفين معه “حسب ادّعائهم “مشكّل من أناس دخلاء على مدينة العرائش، وبالتالي لا يمكنهم تمثيل مستخدمي RDE.

– طُلب من عائلات المستخدمين التدخل لردع أزواجهم والعدول عن عدم تزكية هذا المكتب الفتي، مستعملين عدة طرق وحيل لترهيب العائلات.

– اتهام أعضاء المكتب والمتعاطفين معه بالإلحاد وانتمائهم إلى منظّمات يسارية محظورة.

يذكر أن السيد الكاتب العام عبد الإله الهاني الشاب الملحق من مدينة تطوان والذي كان يعتبر إلحاقه بمدينة العرائش يدخل في إطار التعسّفات الإدارية، خاصة وأن جلّ، إن لم نقل كل خرّيجي CIRF يشتغلون بالمدن التي اجتازوا فيها المباراة. وبما أن السيد الهاني اجتاز المباراة بمدينة تطوان، فقد راسل الإدارة العامة لشركة RDE عدّة مرات من أجل إنصافه وإرجاعه إلى مدينة تطوان لكن دون جدوى.

ولكن بعدما سيطر السّيد الهاني ورفاقه على نقابة الاتّحاد المغربي للشغل لهذا القطاع الحيوي، أربكت حسابات المسؤولين سواء الإداريين أو النقابيين بكل من تطوان والعرائش، بل حتّى مركز الجامعة الوطنية لعمال الطاقة بالدار البيضاء. وبعد فشل كل المحاولات من أجل تنحيته عن هذا المنصب النّقابي الحسّاس، أشهرت إدارة RDE ورقة تنقيل السيد الهاني إلى مدينة تطوان استجابة لطلبه.

.

وقبل أن يُصبح هذا التنقيل أمرا واقعيا، راسل السيد الهاني مدير إدارة شركة RDE بعنوانه الرسمي الكائن بشارع معركة أنوال رقم 1 بتطوان، مراسلة تاريخية، غيرت مسار حياة هذا الشاب الطموح ليحسم استقراره الدائم بمدينة العرائش، ألا وهي إلغاء طلب الانتقال، ولم يبرره بمبررات شخصية بقدرما كان تبريره نقابيا، معبرا للسيد المدير استعداده لفتح صفحة جديدة مع الإدارة من أجل غد أفضل.

 

 

يذكر أن الجامعة الوطنية لعمال الطاقة كانت قد كلّفت كل من الأخوين الحاج بنقاسم والسيد جمال مختار بالتنظيم بمدينة العرائش، حيث قاموا بعدة زيارات لمدينة العرائش وقاموا بعدة اجتماعات وجموعات عامة، وأمام تشبّث كلّ طرف بموقفه ونتيجة ضغط إدارة تطوان بمسؤوليها الإداريين والنقابيين، تمّ الإعلان عن فسخ المكتب النقابي خلال إحدى الجموعات العامة المنعقدة في شهر نوفمبر 1995، لكن يجب التأكيد أن في هذه المرحلة بالذات عقد صلح بين المجموعتين القديمتين، “مجموعة الحساني” ومجموعة “العاصمي” عبر عشاء عمل أقيم بأحد المنازل تفاوض الكلّ عن مصالحه، وتمّ وضع خطة عمل من أجل الإطاحة بهذا المكتب الفتي.

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليق 1
  1. عبد المالك يقول

    تحية نضالية للرجل النزيه السيد عبد الإله الهاني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.