العرائش نيوز:
وجهت ساكنة دوار “بني كيسان” التابع لقيادة الساحل، شكاية تظلم وعريضة استنكار توقيعية إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالرباط، يطالبون من خلالها بالتدخل العاجل لرفع الحيف والضرر الذي طالهم جراء التصرفات الصادرة عن قيم ديني (فقيه) مكلف بالمسجد الكائن بالدوار.
وحسب نص المراسلة التي تتوفر “العرائش نيوز” على نسخة منها، فإن الساكنة تعيش على وقع احتقان حاد بسبب اتهام الفقيه لثلاثة من أبناء الدوار بسرقات طالت المعدات الصوتية المخصصة للأذان بالمسجد، وهي التهم التي اعتبرها المشتكون “افتراءً وكذباً باطلاً” نال من كرامتهم، وتسبب في استدعائهم من طرف مصالح الضابطة القضائية بقيادة الساحل لتحرير محاضر استماع، مما أدى إلى التشهير بسمعتهم وإلحاق أضرار نفسية واجتماعية بليغة بهم وعائلاتهم.
ولم تتوقف معانات الساكنة مع “الفقيه” عند حد تلفيق التهم – حسب نص الشكاية – بل تجاوزتها إلى سلوكيات وصفتها العريضة بـ”الطائشة واللاأخلاقية”، والافتشار للاحترام الواجب تجاه نساء الدوار. وهو الأمر الذي دفع بغالبية الساكنة إلى توقيع عريضة جماعية تُدين تصرفات الإمام من الناحيتين الأخلاقية والتربوية، مؤكدين أن هذه التجاوزات جرت بعلم السلطات المحلية بالقيادة وكذا المندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، دون أن تلقى تفاعلاً يحسم المعاناة.
وأوضح المشتكون أنهم حاولوا مراراً سلوك القنوات الودية والحبية ومحاورته بشكل أخلاقي لتصحيح مساره وإعادته لمهامه الأصلية القائمة على الإرشاد الديني والتربوي، إلا أن نصائحهم قوبلت بالتعنت والعدائية الشديدة من طرفه.
وفي سياق متصل، كشفت المراسلة المرفوعة للوزارة عن جوانب تعليمية ودينية مقلقة؛ حيث يشتكي حفظة القرآن الكريم والطلبة الذين يتابعون دراستهم القرآنية مع الفقيه المذكور من تعامل فظّ، ومعاناة مستمرة مع السب والشتم العنيف بعبارات وكلام نابي يستحي الموقعون عن ذكره أمام الوزير المعني.
كما شددت الشكاية على الضعف المعرفي والخطابي الحاد للفقيه في تبليغ خطب الجمعة وإرشاد جماعة المصلين، مما تسبب منذ شهور في ظاهرة “هجرة دينية”؛ حيث باتت غالبية ساكنة دوار بني كيسان تضطر لقطع مسافات طويلة لأداء صلاة الجمعة في مساجد خارج الدوار تفادياً للصلاة خلفه.
وأمام هذا الوضع المقلق الذي يمس بحرمة الوقار الديني والسلم الاجتماعي داخل القرية، يلتصق سكان الدوار ببصيص أمل في حكمة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية من أجل إعطاء أوامره لفتح تحقيق دقيق في النازلة، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لإعفاء هذا الإمام وإعادة الطمأنينة لبيوت الله ولنفوس ساكنة بني كيسان.
-صورة مركبة
