المد الجماهيري بمدينة العرائش (21): الشبيبة العاملة المغربية وأنشطة رمضان (الجزء الثّاني)

العرائش نيوز:

بقلم: أبو التّوأم

من أجل إنجاح هذا البرنامج الثّوري العمالي، عقد أعضاء الشّبيبة العاملة اجتماعا تنظيميا بتاريخ 30 يناير 1995 من أجل وضع اللّمسات الأخيرة لبرنامج شهر رمضان، حيث تمّ الاتّفاق على أنّ العروض التي سيقدمها أطر الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي سيتكلف بتسييرها أعضاء شبيبة القطاع الفلاحي كل من:

  • أنوار سعدون، مستخدم بشركة صوديا
  • عبد الملك البغدادي، مستخدم بالاستثمار الفلاحي

حيث قاما بتسيير عرض “الحريات النقابية”، الذي سيلقيه عبد الحميد أمين، أمّا عرض “الوضعية الاجتماعية” الذي سيلقيه الخمليشي بوبكر، فقد تكلف بتسييره كل من:

  • أنوار سعدون
  • الشريف عزوز، عامل بشركة صوديا

أما عرض الرفيق عبد الله الريف حول “الوضعية الاقتصادية بالمغرب”، فقد تكلّف بتسييره كل من:

  • سعيد الشاوي، موظف بإدارة الجماعات المحلية
  • عبد الإله الهاني، مستخدم بإدارة شركة الماء والكهرباء بالعرائش

في حين تكلّف كل من:

  • إدريس بن إبراهيم، إطار تربوي
  • خالد بالعزيز إطار تربوي

بتسيير عرض “النضال الديمقراطي والطبقة العاملة” الذي سيلقيه السيد أحمد بولعيش. وخلال هذا الاجتماع، صرّح أمين المال بأن مالية الشبيبة هي 175 درهم وتمّ الاتفاق على نشر هذا البرنامج الثّوري العمّالي على صحيفة “أنوال” و”الطريق”.

 

جريدة أنوال وجريدة الطريق كانتا الجريدتان الوحيدتان اللّتان تنشران بين الفينة والأخرى إضرابات وأنشطة وأخبار اليسار بالمغرب، ويجب التذكير بأن جريدة “أنوال” صدرت في 15 نونبر 1979 كناطق بلسان حركة 23 مارس اليسارية، التي تحوّلت فيما بعد إلى منظمة العمل الديمقراطي الشّعبي سنة 1983، بعدما اختاروا رفاق 23 مارس العمل في العلنية.

أمّا جريدة الطريق، فقد صدر العدد الأوّل منها سنة 25 مارس 1989، وكان الهدف من هذا الإصدار هو متابعة توجّه جريدة “المسار” التي منعت في 10 دجنبر 1988. وجريدة الطّريق كانت ناطقة بلسان حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي. وتجدر الإشارة أن في هذه الفترة لم تكن تتوفر وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، بل كل الوسائل الدعائية تنشر بالأوراق (ملصقات، منشورات، جرائد…)، وكان اليسار يجد صعوبة كبيرة في نشر أنشطته، خاصّة أمام الحصار الذي كان يُضرب عليه من الجرائد والصحف التي كانت تسمى “الصحف الوطنية”، وفي غياب شبه تام للصحف المستقلة.

وبالفعل في يوم 4 فبراير سنة 1995، وخلال شهر رمضان مساء، حضر الأخ الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي ونائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، السيد عبد الحميد أمين ليلقي عرضه حول “الحريات النقابية”، وقد كانت الصفة الثانية أي الحقوقية سببا في حضور عدّة مناضلين منتمين للشأن الحقوقي والسياسي من المدينة ومن الإقليم، في حين هيأ رفاق الشبيبة العاملة كلمة افتتاحية لهذا النشاط كانت بمثابة أرضية العمل ومعبرة عن توجهاتنا الإيدولوجية وطموحاتنا الصادقة من أجل التغيير.

كلمة الافتتاح:

منذ إعادة بعث فرع شبيبتنا بتاريخ 21 نوفمبر ،1994 حملنا الشعار الذي اختزلناه في الشبيبة العاملة مدرسة للعمال، نعم لقد حاولنا و مازلنا نحاول على جعل فرع شبيبتنا مدرسة موازية للعمل النقابي، وفضاء للمعرفة و النقاش والجدال في كل القضايا التي تجعل العامل يمتلك وحيا أعمق، نظرة أبعد من النقابية الضيقة المعروفة بالواقع في شموليته حتى تربح الرهان، رهانا هزم أعداء الطبقة العاملة، رهان فضح الاستغلال الأيديولوجي والديماغوجي الذي يوظف العامل كورقة ضغط لأهداف سياسية وبرجوازية ضيقة تحكمها الأنانية و احتقار العمال، حقيقة إنها لمهمة شاقة و عسيرة لأنها تحاول أن تطوي صفحات ماضي حاضر أسود عانت فيه الطبقة العاملة  المرارة كلها،  سواء تعسف الباطرونات والمخزن،سواء التضليل والتعتيم الأيديولوجي البرجوازي، وذلك لتفتح صفحة جديدة، صفحة تعي فيها الطبقة العاملة قوتها وطريقة توظيف هذه القوة من أجل كسب الرّهان.

و اليوم ونحن مازلنا نعاني، ظهر إلى جنبنا مولود جديد أبى إلا أن يشاركنا الطريق بوعورتها، وهذا المولود هو الشبيبة العاملة للقطاع الفلاحي، قطاع “القهر” كما سمّيناه، فنحن إذا كنّا جد فرحين بهذا المولود فإننا نحس بالحزن أحيانا خاصة، و أنّ هذا الإطار، أي الشبيبة الفلاحية، مازالت لم تأخذ بعد موقعها داخل القطاع، ومازالت متردّدة بين الانطلاق والوقوف في بداية الطريق. فنحن إن  كنّا مستعدين لبذل كافة المجهودات المادية لمساعدة هذا الإطار، فإننا نطلب من كل مناضلي الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي دعم هذا الإطار، و تشجيع باقي الفروع، ولخلق إطارات مماثلة حتى يصبح إطارا وطنيا ويحصل التنسيق، ويكون الدّعم متبادلا. وفي الأخير لا يسع فرع الشبيبة العاملة المغربية إلا أن تشدّ بحرارة على كل من لَبَّى الدعوة لتقديم المحاضرة أو حضر فقط من باب الدعم المعنوي، ونحيي الإخوة الذين تكبّدوا مشاق الطريق للحضور معنا.

عاشت الشبيبة العاملة المغربية إطارا مساهما في التثقيف وتوعية العمال

وقد كان عرض الأخ عبد الحميد أمين هو النشاط الوحيد الذي استطعنا إنجازه في هذا البرنامج بسبب اعتذار الباقي لأسباب مختلفة، حيث أن البرنامج لم يحقق الهدف المسطّر من أجله ألا وهو المساهمة في تأطير الطبقة العاملة بمدينة العرائش، بل حقّق هدفا آخر، هو خلق توتر غير معلن مع القيادة الوطنية للاتحاد التي ستقوم بإرسال وفد من مدينة الدار البيضاء من أجل التحقق من هوية أعضاء الشبيبة العاملة وخاصة الكاتب العام.

 


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.