المد الجماهيري بمدينة العرائش: (24) طرد المتدرّبين المعطّلين من لاراديل (II)

العرائش نيوز:

رفعنا شكلنا النضالي لنستعد لحوار المساء، وقد علمت أن عمالة العرائش قد استدعت كل من السيد العياشي الخزعالي كممثل للاتحاد المحلي والسيد خالد بالعزيز ككاتب عام للشبيبة العاملة المغربية، في غياب وسائل الاتصال ركبت دراجتي الهوائية وذهبت عند بالعزيز لكي أضعه في صورة المعركة ودوافعها، خاصة وأن المعركة نظمت باسم الشبيبة العاملة.

بمقر عمالة العرائش وعلى الساعة 5 مساء، حضر السيد المدير مرفوقا بطاقمه الإداري ( رؤساء المصالح)، رئيس للجنة المتساوية الأعضاء، مندوبي العمال وأعضاء المكتب النقابي بالإضافة إلى أعضاء الاتحاد المحلي وأعضاء الشبيبة العاملة ولجنة عن المتدربين يمثلها كل من:

  • الحمدوشي عبد الخالق
  • عبد المومن الصبيحي
  • عبد المومن بوعشية
  • حمدون مصطفى

ترأس الاجتماع السيد عامل إقليم العرائش والسيد الميلودي بوسيف، والذي استهل اجتماعه بالتوجيهات العامة لسياسة الدولة معلنا اعترافه عن تنظيم المسيرة كشكل احتجاجي معتبرا أن المسيرة الوحيدة التي أقيمت في المغرب هي المسيرة الخضراء.

أعطيت الكلمة للسيد المدير أحمد بالخديم والذي تنصّل من مسؤوليته نافيا علاقته بهذا الملف، وأنه يعتبر المستخدمين سواسية بالإدارة، وأن مشكل المتدربين هي مسؤولية وقرار اللجنة الثنائية المتساوية الأعضاء، والتي يشكلها أعضاء من الإدارة و ممثلي العمال. و بعد مرافعتنا بالدفاع عن موقفنا وتوضيح المؤامرات التي تحاك ضدنا باتفاق مع إدارة الشركة، حسمت النقاش وذلك بعدما أشعرت السيد عامل إقليم العرائش بأنني أتوفر على دليل قاطع يؤكد أن طردنا لم يكن نتيجة قرارات اللجنة الثنائية الأعضاء، وإنما اتخذ قبل انعقاد اللجنة وكان معروفا منذ مدة، وخير دليل هوا التاريخ المسطر في رسائل التسريح (30/07/1996) الموجهة لخمسة متدربين الذين تم توقيفهم، وأنّ اللجنة لم تنعقد إلا يوم (31/07/1996)، أي أن قرار التوقيف كان معروفا مسبقا وانعقاد اللجنة ما هو إلا اجتماع شكلي.

أمام هذه الحجة الدامغة، اقتنع السيد العامل بموقفنا، وطلب من السيد المدير بإعادة هذه اللجنة  وإرجاع المطرودين، حيث عبرنا نحن عن تشبثنا بروح فلسفة السياسة الرسمية فيما يخص تشغيل الشباب وتنمية الأقاليم الشمالية معتبرين أن مدة التدريب بالنسبة لنا انتهت بانتهاء مدة تواجدنا بمركز التكوين، وأننا نعتبر أنفسنا مستخدمين متعاقدين مع الوكالة لمدة 8 سنوات وفق درجات مقننة في الفصل الرابع من العقد الذي يربطنا بالإدارة.

يوم 6 غشت ،1996 عدنا إلى أماكن عملنا بالوكالة، حيث استقبلنا من طرف المستخدمين كأبطال استطاعوا الوقوف أمام جبروت الإدارة التي سبق لها أن طردت أحد المستخدمين المرسمين دون أن يستطيع المكتب النقابي إرجاعه.

أمام هذا الوضع الجديد الذي أصبحنا نعيشه داخل الوكالة، وأمام كثرة الاجتماعات مع السيد المدير من أجل البحث في مصدر قوة هذه الفئة من المستخدمين، والمتدرّبين، وبالتالي البحث عن كل السبل والطرق من أجل إضعاف هذه القوة ارتا الفقهاء المنظرين للسيد المدير نقل المعركة النقابية  من الساحة الإدارة إلى الاتحاد المحلي و ذلك من أجل دعم السيد الكاتب العام للاتحاد المحلي، السيد الحساني عبد الواحد الغير قادرعلى التحكم في المقرّ النقابي أمام سيطرة كل من العياشي الخزعالي وعبد الخالق الحمدوشي على هذا المقر والتحكم في جميع أنشطته.

في تلك الفترة كان مكتب السيد المدير (أحمد بلخديم) دائم الاجتماعات اليومية، بل كل ساعة يستقبل الوفود و المحلّلين النقابين و السياسيين بهدف و احد ألا وهو كسر شوكة ولاء المتدربين، وإضعاف قوّتهم لأنهم أصبحوا يهددون قداسة الإدارة المتمثلة في شخص المدير، حيث أصبحت هذه الوفود بالمجموعات تستعمل أسلوب التآمر والتنسيق مع مجموعة المتدربين وسلية من التقرب إلى السيد المدير. وفي إطار هذه الوسائل، قام السيد المدير بإرسال ثلاث سيارات إلى مدينة الدار البيضاء قصد لقاء الأخ الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل المحجوب بن صديق في غشت 1996.

و بالفعل عقد هذا اللقاء و الذي ركز أساسا على نقطتين:

  • غياب و نفور القطاعات من الاتحاد بمدينة العرائش
  • سيطرة شخصين اثنين على مقر الاتحاد، وهما العياشي الخزعالي وعبد الخالق الحمدوشي.

و تم إقحام اسم العياشي الخزعالي في صراع الوكالة رغم أنه لا يشتغل بوكالة لاراديل، نتيجة دعمه لنضالنا و دفاعه المستميت عن فئة من العمال المهمشين بالوكالة و الذين طردتهم الإدارة الجديدة.

بعد  انتهاء مرافعات الوفد المرسل إلى الدار البيضاء مستعملين عده حجج و أكاذيب من أجل ترسيخ فكرة سيطرة شخصين على مقر الاتحاد، تدخل الأخ الأمين العام ليتساءل عن حلقة مفقودة في هذا النقاش حيث قال لهم “هناك شيء غير مفهوم، فإذا كان شخصين يسيطران على المقر وأنتم معي في مقر الاتحاد بالدار البيضاء أكثر من عشرة أشخاص، فلماذا لا تذهبون إلى مقر العرائش و تحررونه من هاذين الشخصين بكل الطرق المتاحة؟ أم أن هناك حلقة مفقودة لم تخبروني عنها؟”

فهم الوفد مغزى ورسالة الأخ الأمين العام، فعادوا إلى السيد المدير بعدما فشلوا في هذه المهمة ، خاصة و أن الأمين العام طلب منهم الوقوف بجانب العمال الموقوفين من طرف الوكالة إذ توصل بعدة تقارير ورسائل بخصوص هذا الموضوع.

 


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.