محمد الوردي قصة شاب مكافح اتخذ من تجارة منتوجات “الدوم ” بالعرائش مصدر رزقه

العرائش نيوز:

لطالما  شكلت مدينة العرائش مورد رزق لمجموعة من الباعة الجائلين القادمين من مختلف مدن المغرب ، هذه الظاهر تصبح أكثر انتشارا في موسم الصيف على اعتبار أن مدينة العرائش ، تستقطب خلال هذه الفترة من السنة الزوار الراغبين في الإصطياف، كما أن مدينة العرائش معروفة بتوفرها على عدد كبير من مواطني الجالية  المقيمة بالخارج  ، هذه الجالية التي تعود إلى المدينة بانتظام كل صيف ، وتعتبر هذه الشريحة أولى زبائن باعة المصنوعات اليدوية المغربية وحرفيي الصناعة التقليدية و من يبيعون هذا النوع من البضائع ، ومنهم بطل قصتنا .

شاب بشوش مقبل على الحياة وجدناه واقف بأحد أرصفة مدينة العرائش، يعرض منتوجاته المصنوعة من مادة ” الدوم ” وعلى رأسه قباعتين مزخرفتين بألوان من التراث المغربي، يعرض منتوجاته وهي عبارة عن :  سلال ، حصير ، وأطباق و غيرها من المنتوجات التقليدية .

ينتظر من يشتري منه بعضا منها ليوفر قوت يومه ، بعد أن أنهكه التجول طوال اليوم بين المقاهي و المطاعم باحثا عن زبائن يقنعهم بجودة وجمالية منتوجاته لعل أحدهم يقتني بعضا منها.

يبادر زبائنه بتحية كلها احترام قبل أن يسترسل الشاب محمد بعرض منتوجاته بلازمة كأنما هي علامته التسويقية الخاصة  :
” خود من عندي شي حاجة للواليدة ولا المدام ”

استأذناه قبلاً  بتصوير ڤيديو رفقته يُعرّف به نفسه وعن منتوجات ” الدوم ” التي يسوقها بشوارع العرائش إلا أنه رفض قائلا: ” كنحشم ” مضيفا يمكنك التقاط بعض الصور وكتابة حوار بيننا، وهو ما كان حين سألناه عن شخصه وعن طبيعة سلعته ومكان صناعتها ؟

لنتعرف خلال حوار قصير وصادق على الشاب محمد الوردي يبلغ من العمر 18 سنة ، منحدر من مدينة تاونات وبالضبط من قرية ” با محمد ” يخرج كل يوم لعرض سلعه متجولا بشوارع المدينة  من الساعة 10 صباحا إلى غاية 10 ليلا ، يبيع منتوجاته التي يحمله بين يديه الخشنتين  الدالتين على شاب مكافح وصلب .

  • سألنا محمد : من أين تأتي بهذه المنتوجات ؟؟
  • فـأجاب : من نواحي مراكش ، يسافر أحد الأشخاص من الدوار إلى المنطقة ويشتري بالجملة ، وهو بدوره يبيعنا إياها بالتقسيط ” بالپْيَاسة “
  • هل أنت مستقر بالعرائش أم تنتقل بين المدن لتعرض منتوجاتك ؟؟
  • في الحقيقة كلاهما، أنا مستقر بالعرائش منذ مدة بالضبط فقبل دخول شهر رمضان الفارط، قمت أنا وشابين آخرين بكراء شقة صغيرة بحي الوفاء اتخذناها سكن قار لنا، ونحن شركاء في هذه التجارة نبيع منتجاتنا بالعرائش والمدن القريبة منها ، مرات نقوم ببيع منتوجاتنا بالعرائش وأحيانا نسافر لطنجة أصيلة والنواحي ..
  • هل هنالك إقبال من طرف الزبائن على هذه المنتوجات ؟؟
  • بنبرة المغربي القانع ” كاين البركة ” هنالك بعض الفئات التي تهتم بمنتوجات الدوم ، وأغلب زبنائنا من الطبقة الميسورة هذه الطبقة التي تقدر هذا النوع من السلع وتدفع مقابل الحصول عليها، وخلال عملية البيع تقابل زبائن يأخذون منك قطعة او قطعتين ، منهم من يفاصل في الثمن ومنهم من يمنحك المال ، ويتفضل عليك بعد أن يرفض أن تعيد له الباقي
  • ألا ترى أن بيع وشراء منتوجات ” الدوم ” لا يمكنه أن يوفر لك حياة مستقرة تضمن بها قوت يومك ويؤهلك إلى الزواج مستقبلا ..
  • ” يرد بسخرية ” جل شباب الدوار يعملون مثلي ويوفرون ما أوفره من مال ” او عايشين الحمد الله او بوليداتهوم “

محمد مثال لشاب مكافح ترك قريته بتاونات وجاء يقلب لقمة عيشه بالعرائش ، استقبلنا برحابة صدر وخجل ينم عن طيبة وحسن خلق ، محمد قصة كفاح أخرى لا يمكن لك إلا أن تقف أمامها مبديا إعجابك واحترامك متمنيا له التوفيق.

 


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.