ماذا يحدث حين يُصيب كورونا المُلقحين؟

العرائش نيوز:

قالت دراسة علمية نُشرت نتائجها في دورية “لانسيت: الأمراض المعدية”، إن الأشخاص الذين ثبُت إصابتهم بفيروس كورونا بعد جرعة أو جرعتين من اللقاح، كانت لديهم احتمالات أقل بكثير للإصابة بمرض شديد أو دخول المستشفى مقارنة بالأشخاص غير الملقحين.

وجد الباحثون أيضاً أن احتمالات التعرض لفيروس كورونا لفترة طويلة (يستمر المرض لأكثر من 28 يومًا بعد الاختبار الإيجابي)، تم خفضها إلى النصف بالنسبة للأشخاص الذين تلقوا جرعتين من اللقاحات.

وقالت الدراسة، إن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى بعد جرعة اللقاح الأولى هم كبار السن الضعفاء (60 عاماً وما فوق) وكبار السن الذين يعيشون مع حالات كامنة، مثل السمنة وأمراض القلب وأمراض الكلى وأمراض الرئة.

وفي جميع الفئات العمرية، كان الأشخاص الذين يعيشون في المناطق المحرومة، مثل المناطق الحضرية المكتظة بالسكان، أكثر عرضة للإصابة بعدوى اختراق. وارتبطت هذه العوامل بشكل كبير بعدوى ما بعد التطعيم، بعد تلقي جرعة اللقاح الأولى وقبل تلقي جرعة ثانية.

وقالت مؤلفة الدراسة الدكتورة “كلير ستيفز” في بيان تلقت “الشرق” نسخة منه: “نحن في مرحلة حرجة من الوباء، إذ نرى ارتفاع الحالات في جميع أنحاء العالم بسبب متغير دلتا. من المتوقع حدوث إصابات اختراق، ولا تقلل من حقيقة أن هذه اللقاحات تفعل بالضبط ما صُممت من أجله: إنقاذ الأرواح ومنع الأمراض الخطيرة”.

وأظهرت أبحاث أخرى معدل وفيات يصل إلى 27% لمرضى كورونا المحجوزين في المستشفيات. وتقول الدراسة إنه يمكننا تقليل هذا العدد بشكل كبير عن طريق إبعاد الناس عن المستشفى في المقام الأول من خلال التطعيم.

وتسلط النتائج التي توصل إليها الباحثون الضوء، على الدور الحاسم الذي تلعبه اللقاحات في الوقاية من عدوى كورونا، والتي يجب أن تشمل أيضاً تدابير الحماية الشخصية الأخرى، مثل ارتداء الأقنعة، والاختبارات المتكررة، والتباعد الاجتماعي.

وباستخدام البيانات المبلغ عنها ذاتياً من دراسة أعراض كورونا المستجد في المملكة المتحدة من خلال تطبيق ZOE من 8 ديسمبر 2020 حتى 4 يوليو 2021، وجد الباحثون أنه من بين أكثر من 1.2 مليون بالغ تلقوا جرعة واحدة على الأقل، من لقاحات فايزر أو أسترازنيكا، أبلغ أقل من 0.5% عن إصابة اختراق (6030 حالة إيجابية عقب 1.24 مليون جرعة لقاح أولى) بعد أكثر من 14 يومًا من الجرعة الأولى.

وبين البالغين الذين تلقوا جرعتين من اللقاح، تعرض أقل من 0.2% لعدوى اختراق (2370 حالة إيجابية عقب 971 ألفاً و504 جرعات لقاح ثانية) بعد أكثر من 7 أيام من الجرعة الثانية.

ومن بين أولئك الذين عانوا من عدوى اختراق، زادت احتمالات أن تكون العدوى بدون أعراض بنسبة 63% بعد جرعة لقاح واحدة وبنسبة 94% بعد الجرعة الثانية. ووجد الباحثون أيضًا أن احتمالات دخول المستشفى انخفضت بنسبة 70% بعد جرعة واحدة أو جرعتين، وأن احتمالات الإصابة بمرض شديد (ظهور 5 أعراض أو أكثر في الأسبوع الأول من المرض)، تقلصت بمقدار الثلث تقريباً.

بالإضافة إلى ذلك، تم تقليل احتمالات الإصابة بأعراض كورونا لفترة طويلة (ظهور أعراض لمدة 28 يومًا أو أكثر بعد الإصابة) بنسبة 50% بعد جرعتين.

وبالنسبة لأولئك الذين عانوا من الأعراض بعد جرعة واحدة أو جرعتين من اللقاح، مثل التعب والسعال والحمى وفقدان التذوق والشم، تم الإبلاغ عن جميع الأعراض تقريباً بمعدل أقل من الأشخاص غير الملقحين.

وفي البالغين الضعفاء الذين تزيد أعمارهم على 60 عامًا، تضاعفت احتمالات الإصابة بالعدوى بعد جرعة واحدة من اللقاح، مقارنةً بالبالغين الأصحاء الأكبر سنًا.  وفي كبار السن الذين تلقوا جرعة واحدة فقط من اللقاح، كانت أمراض الكلى وأمراض القلب وأمراض الرئة من الحالات الأساسية المرتبطة بالعدوى الشديدة.

وكان خطر حدوث عدوى اختراق مرتبطًا بالمكان الذي يعيش فيه الشخص، حيث يعاني الأشخاص الذين يعيشون في المناطق المحرومة احتمالات أعلى لحدوث عدوى اختراق بعد جرعة اللقاح الأولى.

وأرجع المؤلفون السبب إلى وجود عدد من الأسباب الكامنة، بما في ذلك أماكن المعيشة القريبة ومعدلات التطعيم الإجمالية المنخفضة في تلك المجتمعات، مما يجعل الفيروس أكثر عرضة للانتشار.

وأوضحت الدراسة، أن المخاطر تتزايد للإصابة بالعدوى المفاجئة لكبار السن الضعفاء، خصوصاً أولئك الذين يعيشون في دور الرعاية أو الذين يحتاجون إلى زيارات متكررة إلى مرافق الرعاية الصحية، كذلك بالنسبة للأشخاص الآخرين الذين يعيشون في ظروف محرومة، وهي مخاطر تعكس ما رأيناه طوال الوباء، أن هذه المجموعات معرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة.

وقالت المؤلفة المشاركة في الدراسة، روز بينفولد، إن السياسات الصحية المصممة لمنع العدوى، بما في ذلك السياسات المتعلقة بالتوقيت بين الجرعة الأولى والثانية والجرعات المعززة المحتملة، يجب أن تعطي الأولوية لتلك الفئات.

عن “وكالات”

 


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.