المحطة الطرقية بالقصر الكبير على صفيح ساخن

العرائش نيوز:

لعل وضعية المحطة الطرقية بالقصر الكبير غير عادية، حيث برزت بعض التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي تشيد بتسيير المدير المكلف بالتسيير الذي قاربت مدة تعاقده مع شركة المحطة الطرقية بالانتهاء وهو ما اعتبره البعض محاولة للضغط على الشركة لتجديد عقد ولاية أخرى، علما انه متقاعد منذ سنوات من المحطة الطرقية وتم تكليفه بالتدبير. ويسود ترقب كبير في صفوف مهنيي النقل بالمحطة الطرقية بالقصر الكبير وكذا المسافرين المستعملين لهذا المرفق، الى مآله الذي يعرف فوضى عارمة في تدبيره بعد توقف دام ثلاثة أشهر بسبب جائحة كوفيد 19 وتداعياتها على حركة السفر بالمحطة المذكورة بالنسبة للعاملين والمسافرين.
الوضعية القانونية للمحطة الطرقية:

شركة مساهمة تساهم فيها شركة المحطة الطرقية بنسبة 55 في المائة والمجلس البلدي ب40 في المائة، والنقالة أصحاب الحافلات ب5 في المائة. يترأس مجلسها الإداري مدير شركة المحطة الطرقية بعد تفويت المجلس البلدي أسهمه بعدما كان يملك أغلبيتها،وهي مقبلة على الخوصصة. يديرها موظف سابق متقاعد بعقد بعد شغور منصب المدير قبل سنتين.
وكانت العديد من المنابر الاعلامية تناولت الوضعية الكارثية التي عليها هذا المرفق. وحسب الإفادات المستقاة من المهنيين والمسافرين بالقصر الكبير، فإن الزيادة في أسعار تذاكر بعض الخطوط وصلت إلى مائة في المائة.

بنفس الزيادة الصاروخية، ارتفع سعر تذكرة السفر من القصر الكبير إلى الدار البيضاء، منتقلا من 60 درهما إلى 100 درهم؛ وكذا خطوط طنجة وتطوان والعرائش وباقي الاتجاهات.

واللافت للانتباه، هو أن الحافلات تكون ممتلئة عن آخرها بالركاب، ولا تطبق خمسين في المائة من نسبة الملء، ومع ذلك تُباع التذاكر للمسافرين بزيادة مائة في المائة. هذه الاثمان تفرض على المواطنين في شبابيك المحطة وتحت انظار الادارة والسلطات الوصية، وهو ما يعتبر استغلال سافر لظروف الجائحة رغم ما يعانيه المواطنون جراءها وتخفيف الاجراءات في شأنها.
لكن المثير في الأمر، ان المدير المتعاقد لتدبير شؤونها يحاول جاهدا، تجديد عقده رغم تجاوزه لسن التقاعد بسنوات وهي الصفة غير اللائقة بأي مسؤول وتشبث غير قانوني وغير دستوري بالمنصب لأن التشبث بالمنصب ينم عن احتكار للسلطة.إضافة الى محاولة قطع الطريق أمام أي مبادرة لتجديد دماء التسيير والتدبير.
لماذا لا يتم تكريس بعد منطق تجديد النخب المسيرة لمرفق حيوي كالمحطة؟ لماذا هذا التشبت بالسلطة ومقاومة التجديد والتغيير تكاد تكون مصيرية لدى البعض؟ فهل سيصدر المجلس الاداري للمحطة الطرقية ورئاسة المجلس البلدي كطرف مساهم ومالك للبنية العقارية للمحطة قرارا بتتمديد مهمة ادارتها لنفس الشخص التي اوشكت على نهاية مدتها القانونية؟ أم انه سيفتح مجالا للتباري حول المنصب سواء لموظفي المحطة، فبعضهم يحمل شواهد عليا او يسند المنصب لاحد موظفي الجماعة أو خلق منصب مالي من شأنه توظيف احد المعطلين؟

متابع للشأن القصري


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.