الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تراسل رئيس الحكومة المغربية للمطالبة بالتراجع عن قرار إلزامية جواز التلقيح

العرائش نيوز:

وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس الحكومة المغربية تطالب من خلالها الحكومة بالتراجع عن قرار إلزامية جواز التلقيح، خصوصا وأن إصدار هذا القرار جاء بشكل مفاجئ ، ولم يتم احترام إرادة المواطنين الذين حرموا من ممارسة وظائفهم. وفيما يلي نص الرسالة:

الرباط 26 اكتوبر2021

السيد رئيس الحكومة؛

تحية طيبة، وبعد؛
تتابع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تداعيات ما تناقلته وسائل إعلام وتواصل اجتماعية عن صدور قرار عن الحكومة بإلزامية التوفر على جواز اللقاح لكل مواطنة ومواطن عند ولوج المؤسسات العمومية وشبه العمومية وكذا للمقاهي والمطاعم والحمامات، إضافة إلى تفعيل ذلك القرار بطرق مختلفة وغامضة وأحيانا تعسفية في حق العديد من المواطنين بما في ذلك الذين تواجدوا في أماكن وفضاءات عامة غير تلك المشار إليها أعلاه.
وعليه، فإن الجمعية، باعتبارنا منظمة حقوقية مغربية تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها، تطالبكم باعتباركم رئيس الحكومة المغربية، بالتراجع عن قرار إلزامية جواز التلقيح، وذلك لما آثاره من غضب وردة فعل صادرة عن فئات عريضة من الشعب المغربي، ملقحين وغير ملقحين، خصوصا أولئك الذين حرموا من ممارسة وظائفهم وعملهم او قضاء حوائجهم، سواء بالقطاع العام او الخاص؛ بل قيدت حركتهم حتى في الشارع العام، فتعطلت مصالحهم وتعثرت حياتهم، وكذلك بناء على مئات الرسائل والشكايات التي توصلت بها الجمعية في الأيام الأخيرة، سواء على المستوى المركزي او على مستوى فروعها الممتدة عبر تراب الوطن، والتي تكشف مدى الإضرار البليغة والانتهاكات الصارخة للحقوق التي نتجت عن تطبيق ما سمي بإجبارية الجواز، ونظرا للمعطيات والأسباب التالية:
أولا: أنه قرار اتخذ بشكل مباغت ومفاجئ، وهو ما خلق حالة من الارتباك والارتياب في صفوف مرتفقي الفضاءات العامة والمؤسسات العمومية.
ثانيا: أنه قرار لم يتم طرحه للنقاش العمومي وإشراك المجتمع المدني والأحزاب السياسية، والهيئات المهنية الطبية والعلمية الجامعية وممثلي الأجراء، لبلورة تصور وطني موحد، قادر على إعطاء حلول وإجابات علمية وموضوعية لمواجهة جماعية وشعبية لتداعيات كورونا ومتحوراتها.
ثالثا: أنه قرار لم يحض بدراسة ونقاش من لدن السلطة التشريعية لتتحمل مسؤوليتها الدستورية في تشريع قوانين غير مخالفة لحقوق الإنسان وحريات المواطنين التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الأممية التي صادقت عليها الدولة المغربية واعتبرها الدستور في تصديره تسمو على القوانين الوطنية.
رابعا: أن تنزيله وتنفيذه أدى إلى الكثير من الممارسات التعسفية، وأن من شأن الإبقاء عليه أن يزيد من خلق جو من الاحتقان وانعدام الثقة، خاصة في ظل تحمل المواطن المغربي لتداعيات كورونا الاقتصادية والاجتماعية النفسية وفي خضم أيضا الزيادات الصاروخية التي عرفتها العديد من المواد الغذائية والخدماتية الضرورية لمتطلبات الحياة.
وبناء عليه، نجدد طلبنا بضرورة التراجع عن قرار إلزامية جواز التلقيح، خاصة وأن من شأن التراجع عنه أن يبقي المجال مفتوحا لإتمام عملية التلقيح باختيار وإرادة حرة وفي جو من الإقناع والإقتناع بعيدا عن الإحساس بالإجبار والضغط المادي والإكراه النفسي والمعنوي؛ كما نطالبكم بجعل حد للمنع التعسفي للحق في التظاهر السلمي للرافضين للجواز والتحقيق فيما تعرضوا له من عنف وشطط.
وفي انتظار القيام بالمتعين، تفضلوا، السيد رئيس الحكومة، بقبول عبارات مشاعرنا الصادقة.

المكتب المركزي
رئيس الجمعية:عزيز غالي


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.