خطوات لإظهار حب الأبوين للأبناء من أجل صحة نفسية جيدة

العرائش نيوز

من الضروري معرفة أن الطفل لن يفهم بشكل ضمني أنك تحبه، وأنه عليك التعبير عن ذلك بوضوح وبشكل صحي خلال مراحل حياته المختلفة .

من أهم وأبرز المهام التي يحملها الأبوان على عاتقهم تجاه طفلهم الصغير هي أن يشعروه أنه آمن ومحمي، وقبل كل شيء محبوب بشكل غير مشروط.

 

أهم الهدايا التي يمكن أن نقدمها لأطفالنا هي القبول والاستقرار، والأهم من ذلك الحب، لأنه سبيلهم للاطمئنان العاطفي والتمتُّع بالصحة النفسية والعقلية خلال حياتهم.

 

وبالرغم من أنه من المعلوم أن جميع الآباء يحبون أطفالهم، لكن الحب ليس قولاً فحسب، بل هو أيضاً فعل متغلغل في جميع السلوكيات اليومية؛ إذ يمكن أن يكون إظهار الحب لطفلك في بعض الأحيان أمراً معقداً أو غائباً بشكل ما عن ذهنك.

 

هناك طرق صغيرة للتعبير عن حبك لطفلك حتى يشعر به ويستوعبه بصورة صحية، وهذا الشعور بحب الوالدين يمكن أن يحسن جميع جوانب حياة الطفل، حتى بعد بلوغه وتقدمه في السن.

يمكن التعبير من خلال لغة الجسد بشكل أكثر وضوحاً من التعبير الكلامي – iStock

أهمية شعور الطفل بالأمان العاطفي والحب

تقول إيمي مورين، المعالجة النفسية، ومؤلفة كتاب “13 شيئاً الآباء الأقوياء عقلياً لا يفعلونها”: “عندما يشعر الأطفال بالأمان والحب يتمتعون بالحرية في التركيز على أشياء أخرى، مثل التعلم والإبداع والابتكار”.

 

وبحسب موقع The Cultured Baby للطفولة والتربية، الحب والحنان يجعلان الطفل أقوى وأكثر قدرة على الحياة بشكل إيجابي وصحي.

 

أحد المبادئ الأساسية التي أثبتت جدواها لتنمية الطفل هو أن المزيد من الحب والعاطفة يعني أطفالاً أقوى وأكثر صحة. في حين أن العكس يؤدي لأطفال أكثر ضعفاً وأقل ثقة في أنفسهم ومن حولهم، وأقل كفاءة ومهارة وقدرة على التفاعل اجتماعياً.

 

بالتالي فإن الحب والعاطفة لا يقلان أهمية عن الطعام والمأوى والماء، لأنهما يبنيان أساس الطفل. وهناك آلاف الدراسات التي أكدت أن الأطفال الذين لديهم آباء محبون أفضل حالاً في كل مجال من مجالات الكفاءة والمرونة التي يمكن قياسها.

 

أولاً: استمع لطفلك بعناية واهتمام وانظر في عينيه مباشرة

يريد طفلك أن يعرف أنه مهم بالنسبة لك، ولكن ما الطريقة المثلى لفعل ذلك؟ هي باختصار أن تتأكد من معرفة طفلك أنك مهتم بأفكاره وأفعاله.

 

وبحسب موقع Parents للتربية والطفولة كذلك عندما يحاولون التحدث إليك، أو عندما تحاول إخبارهم بشيء ما توقف عما تفعله، وركز عليهم، واجلس بحيث تكون في نفس مستواهم الطولي، وانظر إليهم في أعينهم.

 

هذا من شأنه أن يعزز شعور الطفل بأنك تراه حقاً وتستمع له وتهتم به.

 

2- احرص على إمضاء وقت ممتع مع الطفل

ليست هناك حاجة لجعل كل شيء نشاطاً تعليمياً أو تحدياً مُعقداً للأطفال.

 

فقط ابحث عن طرق للاستمتاع معاً.

المتعة في حد ذاتها والوقت الجيد المشترك بينكما هو كل ما تريده من فائدة بالنسبة لصحة الطفل العقلية والنفسية.

 

هذه هي أفضل طريقة للتواصل مع الأطفال وإظهار أنك تقدرهم بما يكفي لتوفير الوقت لقضائه معهم في فعل ما يرغبون فيه بدون قيود.

 

3- المزيد والمزيد من العناق دائماً ما ينفع

إن قول “أنا أحبك” لطفلك أمر مهم للغاية، لكن لا تقلل من أهمية قوة اللمسة الجسدية في تعزيز الترابط والتعبير عن المحبة مع أطفالك في كل عمر.

 

يقول بيج سادي، المعالج النفسي ومدرب الرعاية الذاتية: “خاصة بالنسبة للمراهقين، الذين لم يعودوا يرغبون في الحصول على القبلات والعناق مثل الأطفال الصغار، ما زالوا بحاجة إلى الطمأنينة الجسدية، مثل البالغين تماماً”.

 

لذلك ابذل جهداً لعناقهم كل يوم قدر الإمكان، حتى وإن رفضوا الأمر في البداية.

 

ويمكنك معرفة المزيد عن تلك المشكلة من خلال قراءة موضوع: لماذا يرفض الأبناء المراهقون عناق آبائهم؟

 

4- لا تغفل إيماءات المحبة الصغيرة

لست من النوع المفرط في التعبير عن محبته؟ لا يزال بإمكانك إظهار حبك لطفلك من خلال الإيماءات الصغيرة خلال التعاملات اليومية.

 

يقترح خبراء علم النفس والتربية على الآباء عدداً من الخطوات، منها:

 

كتابة الملاحظات ووضعها في طعام المدرسة.

تقديم الثناء والتشجيع بعد إنجاز أي سلوك مهما بدا بسيطاً.

استخدم لاصقات النجوم والهدايا الرمزية للتعبير عن الحب.

قل أشياء لطيفة عن أطفالك أمام الآخرين.

قم بشكره عند تقديم أي مساعدة أو سلوك حسن.

 


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.