العرائش نيوز:
احتضنت دار الثقافة محمد الخمار الكنوني بالقصر الكبير زوال يوم السبت 23 أبريل الجاري ابتداء من الساعة 13:00، الجلسة الأولى للندوة العلمية الدولية حضوريا وعن بعد موضوع: الحكامة والتنمية في الوطن العربي، من تنظيم نادي الأمل للمعرفة القانونية بالكلية المتعددة التخصصات بالقصر الكبير وبشراكة مع المجلس الجماعي بالقصر الكبير والمجلس الإقليمي بالعرائش ومركز البوغاز للدراسات القانونية والقضائية والاجتماعية واستشراف المستقبل ومتدخلين من دول الأردن وقطر وسلطنة عمان.

وجائت هذه الندوة حسب منظميها في سياق حاجة المواطن في العالم العربي لثنائية التنمية والحكامة لكي يتحقق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع، ويلبي المواطن طموحاته من خلال تحقيق حقوقه المدنية، السياسية، الاقتصادية الاجتماعية، الثقافية والبيئية، إذ من واجب الدولة البحث عن الإمكانات المتاحة، خاصة فيما يتعلق بالقوانين والتشريعات اللازمة لذلك كطرف فاعل في أي مشروع مجتمعي.

وقد عرفت أشغال الندوة في افتتاحيتها مجموعة من المداخلات بداية بالطالبة سهام لفحل منسقة العلاقات بنادي الأمل للمعرفة القانونية التي اعتبرت أن اختيار موضوع الندوة جاء نظرا لأهميته وتطوره واشتماله على مناحي الحياة المتعددة ، ثم كلمة الكاتب العام للكلية المتعددة التخصصات بالقصر الكبير الأستاذ حسن البهيوي الذي أكد على انفتاح المؤسسة واحتضانها للمبادرات الجادة والهادفة.

وفي كلمتة أكد رئيس المجلس الإقليمي للعرائش السيد عبد الحكيم الأحمدي على جدوى انفتاح الجامعة على محيطها انسجاما مع سياقات المناظرة الوطنية لإصلاح التعليم العالي، كما أشار رئيس الجماعة الترابية للقصر الكبير السيد محمد السيمو في كلمته إلى الإنجازات المتقدمة التي حققتها الجماعة الترابية للقصر الكبير .

وقد أطرت مجموعة من المداخلات العلمية بمشاركة باحثين من المغرب والعالم العربي أشغال الجلسة الأولى للندوة، استهلتها الدكتورة رانيا حدادين من الاردن منطلقة من اعتبار الحكامة الرشيدة منطلقا دينيا نشأ مع الديانات الثلاث الداعية للمساواة ومحاربة الفساد والعدالة الاجتماعية ، كما أن الدساتير دعت إلى القيم وتوفير المناخ السليم للتنمية المستدامة وخلق الشروط الضرورية لذلك من شفافية ومساءلة، بينما اختار الدكتور محمد السطي من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان موضوعا الحكامة والقانون عنوانا لمداخلته، عزى من خلالها الإخفاقات المرتبطة بالحكامة إلى فشل رهان الإصلاح و التساهل مع الفساد.

وفي مداخلة أخرى ألقاها المستشار القانوني بوزارة الصحة والباحث في القانون بدولة قطر الدكتور عبد الهادي هزاع نادر سلط من خلالها الضوء على المرتكزات والآليات الأساسية للحكامة الصحية المتقدمة في دولة قطر.

بينما ركز الدكتور خليل اللواح الأستاذ الباحث بالكلية المتعددة التخصصات بالقصر الكبير في مداخلته حول الحكامة التربوية في ضوء الإصلاحات الترابية، معتبرا أن القطاع التربوي قطاع استراتيجي وحيوي
يراهن من خلاله المغرب على إصلاحات تربوية تنموية.

كما عرض الدكتور جلال الغازي أستاذ القانون العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان في مداخلته تماشيا مع نفس السياق موضوع المرفق العمومي الصحي وحكامة التدبير، مشيرا إلى أن الفصل31 من الدستور المغربي وما نص على الاستفادة من كل الوسائل المتاحة للحق في العلاج والصحة.

المداخلة الأخيرة في أشغال اليوم الأول للندوة العلمية عادت للدكتور الحسن الشركيلي أستاذ القانون العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان وتمحورت حول موضوع الحكامة الأمنية بالمغرب، التي عرفت حسب المتدخل دينامية حقوقية وسياسية جائت في سياق تاريخي مهم ارتبط بمرحلة الإنتقال الديمقراطي ومفهوم العهد الجديد والإنصاف والمصالحة، متسائلا في الختام عن ماذا تحقق ؟ وما المانع من تفعيل آليات المساءلة؟ علما أن المغرب عرف تقدما مهما فيما يخص دسترة وإقرار الحقوق والحريات.
