العرائش نيوز:
بعد حداد وطني امتد 10لـ أيام تخللته مراسم تكريم وطقوس تعود لمئات السنين، تودع بريطانيا وزعماء العالم وأفراد من عائلات مالكة من جميع أنحاء العالم الملكة إليزابيث الثانية في جنازة رسمية مهيبة، اليوم الاثنين 19 شتنبر 2022، حيث من المنتظر أن يشارك في الجنازة حوالي ألفي شخص في المراسم الدينية في كاتدرائية “ويستمنستر” عند الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش.

ومن بين الحضور الرئيس الأميركي، جو بايدن، امبراطور اليابان، ناروهيتو، الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، كما أعلن حضور نائب الرئيس الصيني وانغ كيشان كذلك.
ومع غزوها أوكرانيا، لم توجه دعوة إلى روسيا، في المقابل تتمثل كييف بزوجة الرئيس الأوكراني، أولينا زيلينسكا.

كما أن صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، حضر مساء أمس الأحد، بقصر باكينغهام بلندن، حفل استقبال أقامه صاحب الجلالة الملك تشارلز الثالث على شرف كبار الشخصيات التي قدمت لحضور مراسم جنازة الملكة إليزابيث الثانية.

وكان صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، الذي يمثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في هذه المراسم، قد حل في وقت سابق أمس الأحد بمطار لندن “ستانستد” ، حيث وجد سموه في استقباله ممثلا خاصا لصاحب الجلالة الملك تشارلز الثالث، وسفير صاحب الجلالة لدى المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، والقنصل العام للمملكة المغربية بلندن.

وسيحضر أيضا ممثلون عن عائلات ملكية أوروبية من بينهم ملك بلجيكا، فيليبي، وملك إسبانيا فيليبي السادس، وأمير موناكو ألبير، في كاتدرائية ويستمنستر المرتبطة ارتباطا عضويا بمصير الملكة إليزابيث الثانية، حيث أن الملكة الراحلة تزوجت في هذه الكاتدرائية عندما كانت أميرة في سن الحادية والعشرين في نوفمبر 1947 فيليب ماونتباتن، قبل أن تتوج فيها في الثاني من يونيو 1953.
وقد تحظى الجنازة الرسمية وهي الأولى التي تشهدها العاصمة البريطانية منذ تشييع، ويسنتون تشرشل، سنة 1965، بواحدة من أوسع المتابعات التلفزيونية في التاريخ، إذ ستبث المراسيم على شاشات ضخمة في لندن وبرمنغهام وإدنبره وكولراين في إيرلندا الشمالية في سبع كاتدرائيات وأكثر من 100 صالة سينما، وفقا لـ”فرانس برس”.
تنتهي فترة بقاء الملكة في قاعة وستمنستر في الساعة 6:30 صباحا (0530 بتوقيت جرينتش)، الاثنين، وبعد الساعة 10:35 صباحا بقليل، ستقوم مجموعة برفع النعش ونقله إلى “عربة المدفع الرسمية التابعة للبحرية الملكية”، وفقا لـ”رويترز”.
وسيمر الموكب بساحة البرلمان حيث سيشكل أفراد من البحرية والجيش والقوات الجوية حرس الشرف، ترافقهم فرقة من مشاة البحرية الملكية، وسيسير الملك تشارلز وأفراد العائلة المالكة خلف النعش.

ويشارك أكثر من ستة آلاف عسكري في المسيرة، وينتظر انتشار مئات آلاف الأشخاص على جانبي الطريق في لندن وصولا إلى ويندسور الواقعة على بعد 35 كيلومترا غرب العاصمة لوداع أخير للملكة، وفقا لـ”فرانس برس”.
وسيصل الموكب إلى البوابة الغربية لكنيسة وستمنستر الساعة 10:52 صباحا، وستجتمع قيادات الدولة وممثلو الحكومات في الخارج، ومنها العائلات الملكية الأجنبية، والحكام العامون ورؤساء وزراء الدول والمناطق المنضوية تحت التاج البريطاني في المستشفى الملكي في تشيلسي ويتوجهون معا إلى الكنيسة، وفقا لـ”رويترز”.
وستقام المراسم بمشاركة ممثلين عن الدول والمناطق التي يرأسها ملك بريطانيا، والكومنولث، والبرلمان، والبرلمانات المفوضة، والجمعيات الخيرية، والمؤسسات، بالإضافة إلى سلطات القانون وخدمات الطوارئ، حسب “رويترز”.
وستنتهي الجنازة الرسمية عند الثانية عشر ظهرا بعزف للنشيد الوطني وعزف جنائزي، وفقا لـ”رويترز”.
عند الساعة 7:30 مساء ستحضر الأسرة مراسم دفن خاصة، ومن المقرر دفن الملكة مع زوجها الأمير فيليب في كنيسة الملك جورج السادس التذكارية، وفقا لـ”رويترز”.
وتوارى إليزابيث الثانية الثرى، مساء الاثنين، في مراسم عائلية في ضريح جورج الخامس المحاذي لكنيسة قصر ويندسور حيث عاشت في السنوات الأخيرة، وفقا لـ”فرانس برس”.
وسترقد إلى جانب والديها وشقيقتها ماغريت وزوجها فيليب الذي توفي في أبريل 2021، وقد دام زواجهما 73 عاما.
ومع رحيل إليزابيث الثانية تطوى صفحة آخر ملكة ذات هالة عالمية مع عهد فريد من حيث المدة والصمود في وجه الاضطرابات، وكانت إليزابيث عند وفاتها ملكة على المملكة المتحدة ورئيسة للبلاد في 14 دولة أخرى من بينها أستراليا وكندا ونيوزيلندا.

ولم يخف بعض من هذه الدول رغبته بتغيير طبيعة علاقته مع النظام الملكي، خلال حياتها شكل مجموع رحلاتها الخارجية ما يوازي 42 جولة حول العالم، حسب “فرانس برس”.
وكان البعض يحلم بعملية انتقالية سريعة مع أمير ويلز الجديد نجله وليام البالغ 40 عاما، لكن تشارلز الثالث وعد على غرار والدته، بخدمة ابناء المملكة المتحدة طوال حياته.
وستعود الحياة إلى طبيعتها في المملكة المتحدة ويتوقع أن تحتل أزمة غلاء المعيشة والإضرابات صدارة الصحف مجددا.
متابعة
