حمى “الترحال السياسي” وإسقاط المقاعد: المحكمة الدستورية تُصرح بشغور 15 مقعداً برلمانياً واستثناءات العرائش تثير الأسئلة

العرائش نيوز:

في خطوة حاسمة أعادت ترتيب الخارطة البرلمانية مع الاقتراب الفعلي للاستحقاقات الانتخابية، أصدرت المحكمة الدستورية سلسلة قرارات قضت بموجبها بشغور 15 مقعداً برلمانياً بين مجلسي النواب والمستشارين، جراء موجة استقالات وتجريد من الصفة النيابية مرتبطة بحمى الترحال الحزبي.
وشملت القرارات إعلان شغور 14 مقعداً بمجلس النواب ومقعد واحد بمجلس المستشارين؛ حيث جاءت غالبية الحالات إثر تقديم استقالات رسمية لرئاسة المجلسين، بينما تعلقت حالة واحدة بالتجريد الوجوبي من الصفة النيابية إعمالاً لأحكام الفصل 61 من الدستور بعد التخلي الصريح عن الانتماء السياسي.

استقالات متتالية وتجريد بسبب التخلي عن الانتماء

توزعت المقاعد الـ 13 الشاغرة بمجلس النواب عن طريق الاستقالة بناءً على مراسلات تم إيداعها لدى رئاسة المجلس ومعاينتها من طرف مكتبه خلال شهر غشت، وشملت نواباً عن مختلف الدوائر؛ من بينهم محمد بنعطية، ورحو الهيلع، والمصطفى القاسمي، وطارق قديري، والحسين بوحسيني، ومحمادي توحتوح، وسيدي صالح الإدريسي، وعبد الفتاح عمار، ونظير رضوان، وعبد الفتاح أهل المكي، وسعيدة زهير، ومحمد الزموري، إضافة إلى عبد العزيز الوادكي.
أما حالة التجريد الوحيدة من العضوية، فخاطبت النائب عبد الكريم أمين (عن دائرة سيدي بنور)، حيث أصدرت المحكمة القرار رقم 281/26 بتجريده وإعلان شغور مقعده بعد إثبات تخليه عن الحزب الذي ترشح باسمه واستقالته النهائية منه، وذلك تطبيقاً للمقتضيات القانونية التي تجرد كل برلماني يتخلى عن انتمائه السياسي أو عن فريقه النيابي. وعلى مستوى مجلس المستشارين، أعلن القرار رقم 285/26 شغور المقعد الذي كان يشغله سيدي صلوح الجماني عن هيئة منتخبي الجماعات بالداخلة إثر استقالته.

إقليم العرائش: “الوادكي” يُسقط مقعده.. والحماني والسيمو خارج دائرة الشغور

على صعيد إقليم العرائش، أظهرت القرارات المطبوعة بالانتقائية السياسية والمساطر الإدارية مفارقات لافتة؛ إذ يُعد عبد العزيز الوادكي البرلماني الوحيد عن الإقليم الذي شمله قرار الشغور الرسمي عقب تقديم استقالته المكتوبة لرئاسة المجلس.
في المقابل، تستمر وضعيات ترحال سياسي أخرى بالإقليم دون أن يطالها الإعلان عن شغور المقعد حتى الآن:
  • محمد الحماني: أعلن انتقاله وتغير وجهته السياسية من حزب الأصالة والمعاصرة إلى حزب الاتحاد الاشتراكي، ورغم ذلك لا يزال يحتفظ بصفته البرلمانية كاملة، وبصفته رئيساً لجماعة الساحل، وهما الصفتان اللتان نالهما تحت يافطة “البام”.
  • زينب السيمو: خاضت تجربة الانتقال والترحال السياسي نحو حزب الأصالة والمعاصرة قادمة من حزب التجمع الوطني للأحرار، دون أن يُعلن حتى اليوم عن شغور مقعدها النيابي أو مسطرة إقالتها أو استقالتها من رئاسة/عضوية مجلس جماعة القصر الكبير ومجلس النواب.
وتطرح هذه المفارقات الميدانية بإقليم العرائش تساؤلات حادة حول منهجية تفعيل المساطر القانونية والمرتبطة إما بتقديم الاستقالة الإرادية أو بتقديم الهيئات الحزبية لطلبات التجريد الرسمية أمام المحكمة الدستورية لمواجهة الترحال النيابي.

شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.