كاميرات سيارات “التطبيقات” والكراء تحت المجهر.. حقوقيون يحذرون من التجسس على الحياة الخاصة للمواطنين
العرائش نيوز:
حذر شتور علي، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك والعضو بالجامعة المغربية لحقوق المستهلك، من المخاطر الناجمة عن تنامي استعمال كاميرات التصوير والمراقبة وأجهزة التسجيل الصوتي داخل السيارات الخاصة المخصصة للكراء أو تلك المستعملة في النقل عبر التطبيقات الذكية، داعياً إلى فتح نقاش قانوني ومؤسساتي عاجل لحماية الخصوصية والكرامة الرقمية للمواطنين.
وأوضح شتور أن العلاقة بين صاحب المركبة والمستفيد تعد علاقة استهلاكية بامتياز خاضعة لحقوق والتزامات متبادلة، مؤكداً أن ارتياد المواطن لهذه السيارات لا يعني إطلاقاً تنازله عن حقه الأصيل في حماية حياته الخاصة.
أبرز الحقوقي أن هذه الممارسات تتقاطع مع ترسانة قانونية حازمة تستوجب التنظيم والانضباط:
القانون رقم 09.08 (حماية المعطيات الشخصية): يشكل الإطار المرجعي لمنع جمع أو معالجة صور وأصوات الأشخاص دون علمهم أو موافقتهم، خاصة وأن التسجيل الصوتي قد يتضمن معطيات عائلية أو مهنية حساسة.
القانون رقم 31.08 (تدابير حماية المستهلك): يكرس حق الزبون في الإعلام والشفافية، مما يفرض إشعاره بشكل واصل ومسبق بوجود أجهزة تصوير أو تسجيل داخل المركبة.
تحدي التوازن بين الأمن والخصوصية: التأكيد على أن الكاميرا وسيلة للحماية والأمان، لكنها يجب ألا تتحول إلى أداة للمراقبة غير المشروعة أو الانتهاك الصريح للكرامة.
شدد رئيس الجمعية على أن حماية البيانات الشخصية لم تعد مجرد “ترف قانوني”، بل أضحت ركناً أساسياً في منظومة حماية المستهلك الحديثة، داعياً إلى:
إدماج حماية الخصوصية الرقمية ضمن برامج التوعية والتحسيس الموجهة للعموم.
إلسام مهنيي وأرباب سيارات الكراء والنقل الذكي بضوابط الشفافية واحترام المقتضيات القانونية المؤطرة للتصوير والتسجيل.
تسخير التطور التكنولوجي لخدمة أمن المواطن دون المساس بحقوقه وحرياته الأساسية.
