فاجعة “عبور سبتة”: أسر شمال المغرب تطالب بالحمض النووي لكشف مصير أبنائها المفقودين

العرائش نيوز:

تعيش عشرات الأسر بمناطق الشمال—من العرائش، وتطوان ونواحيها، وشفشاون، وواد لو، والمضيق، ومرتيل—على وقع صدمة إنسانية مؤلمة وقلق متواصل؛ وذلك عقب انقطاع التراسل مع أبنائها إثر أحداث محاولات العبور الجماعي والسباحة نحو مدينة سبتة المحتلة أواخر يوليوز الماضي.

وتتعاظم مخاوف العائلات في ظل التقارير الطبية والحقوقية الواردة من سبتة المحتلة، والتي تؤكد وجود أزيد من 80 جثماناً لمهاجرين أُودعت مستودعات الأموات عقب انتشالها من مياه البحر، دون أن تتمكن السلطات المختصة سوى من تحديد هوية عدد محدود جداً منهم.

أمام تزايد الضغط النفسي وتداول معطيات عن توجه سلطات سبتة لبدء إجراءات دفن الجثامين، تعالت صيحات الهيئات الحقوقية والأسر للمطالبة بـ:

  • تفعيل تحاليل الحمض النووي (DNA): أخذ العينات الجينية والبصمات البيولوجية من أسر المفقودين ومطابقتها مع العينات المسجلة لدى مصلحة الطب الشرعي بسبتة للتعرف القاطع على هويات الضحايا.

  • تأجيل عمليات الدفن الجماعي: المطالبة بعدم الشروع في إجراءات الدفن قبل استنفاد كافة مساطر البحث والتحقق وتحديد الهويات، لضمان الحق في الكشف عن الحقيقة.

  • تأسيس آلية تواصل وتنسيق مشتركة: تسهيل تبادل المعطيات بين السلطات المغربية والإسبانية وتزويد الأهالي بالمعلومات الرسمية للحد من الشائعات وتضارب الأنباء.

  • ترحيل جثامين الضحايا: تسليم جثامين من تم التعرف عليهم لذويهم ونقلهم إلى مسقط رأسهم داخل المغرب لدفنهم بما يحفظ الكرامة الإنسانية.

تستمر الأسر المغربية في متابعة الملف بانتظار إحداث بنك معلومات مشترك ومُعلن، يضع حداً لحالة الغموض، ويكفل للعائلات حقها المشروعة في وداع أبنائها.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.