العرائش نيوز:
قرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، والاستمرار في تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية (تعييناً وأداءً)، عقب اجتماع عقده بمقره بالرباط لمتابعة تطورات الملف المطلبي للمهنة.
وأكدت الجمعية، في بيان لها، أن المعركة التي تخوضها لا تتعلق بمصالح فئوية أو امتيازات، بل تشكل موقفاً مبدئياً للدفاع عن سيادة القانون، وضمان حقوق التقاضي، وصيانة مكانة المغرب كدولة تحترم الحقوق والحريات.
سجلت الجمعية موقفاً حازماً تجاه التعاطي الحكومي والتشريعي مع الملف، حاصرة أبرز مؤاخذاتها في النقاط التالية:
- غياب المنهجية التشاركية: أسف شديد للتعامل باستخفاف مع مشروع قانون المهنة، مع التأكيد على الرفض المطلق لمضامينه الناجم عن تغييب المشاركة الحقيقية وعم الوفاء بالتزامات سابقة.
- اختلالات مسطرة الإحالة الدستورية: الإشارة إلى إخلال شكلي شاب إحالة القانون على المحكمة الدستورية، ووجود تناقض بين القرار المعتمد وكتابي رئيسي مجلسي النواب والمستشارين.
- رفض المساس بالاستقلالية: اتهام الحكومة بجعل المشروع مجالاً للمقايضات السياسية والمصلحية، والتدخل في التنظيم الذاتي للمهنة والمساس بحصانة المحامي.
- التحذير من التسييس: التشديد على ضرورة إبعاد المحاماة عن الصراعات الحزبية والمرجعيات الضيقة للحفاظ على استقلاليتها.
دعت الجمعية الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها لإيجاد حلول عاجلة للوضع المتأزم، محذرة من الانعكاسات الخطيرة لخيار التصعيد بعد الوصول إلى نحو “مائة يوم من شلل العدالة”، وما يشكله ذلك من ضرر للمواطنين ولصورة البلاد.
وفي إطار الخطوات النضالية المقبلة، تقرر عقد اجتماع استثنائي لمجلس الجمعية بتاريخ 5 شتنبر 2026، مع تفعيل مختلف الأشكال الاحتجاجية والتصعيدية وإبقاء الاجتماعات مفتوحة لمتابعة أي مستجدات.
