العرائش نيوز:
في إطار تنزيل التوجيهات الاستراتيجية للقطاع الفلاحي بالمغرب (استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”)، تتواصل الجهود التنموية الموجهة لدعم الفئات الهشة والمناطق القروية والجبلية بإقليم العرائش، حيث يواصل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس تنفيذه لبرامج الفلاحة التضامنية المستهدفة لنساء الجماعات الترابية: تطفت، بوجديان، والقلة.

ترتكز هذه المشاريع على توزيع قطعان الماعز ومعدات تربية الماشية الحديثة على النساء القرويات والمستفيدات في إطار تنظيمات حرفية وتعاونيات محلية، بهدف تحقيق التمكين الاقتصادي المباشر والرفع من مستويات الدخل الأسري في المشهد القروي.
تأطير ميداني متكامل: من التوزيع إلى الإنتاجية
لا تقتصر المبادرة على تسليم الماشية والمعدات، بل تتعداها إلى اعتماد نموذج مواكبة شامل ومستمر يقوم على التكوين الميداني والتحسيس، ويركز على ثلاثة محاور أساسية:
- التغذية والعلف: تقديم إرشادات علمية حول ضبط الموازنة الغذائية لقطيع الماعز واستغلال الموارد العلفية المحلية لرفع جودة وتنافسية الإنتاج (الحليب واللحوم).
- الصحة والوقاية: التأطير البيطري والتحسيس بتقنيات الوقاية من الأمراض الفتاكة والتلقيح المنتظم للحفاظ على سلامة القطيع والحد من نسبة النفوق.
- تقنيات التربية والعصرنة: تدريب النساء على أساليب الإدارة الحديثة للضيعات الصغرى، والتعامل الأمثل مع معدات التربية والتجهيزات الموزعة.

أبعاد اقتصادية واجتماعية للتنمية القروية
يُشكل هذا المشروع رافعة أساسية لخلق الدينامية الاقتصادية في العالم القروي بالإقليم، حيث يُنتظر أن تحقق هذه البرامج مجموعة من النتائج:
- تحسين المردودية: تحويل النشاط التربوي التقليدي إلى نشاط شبه مدر للربح وذو مردودية عالية.
- استدامة الدخل: تقليص الفوارق المجالية وتعزيز قدرة الأسر القروية على الصمود أمام التغيرات المناخية وفترات الجفاف.
- التمكين الاجتماعي: إدماج المرأة القروية في الدورة الاقتصادية وتحفيز تأسيس تعاونيات نسوية متخصصة في تثمين ومشتقات حليب الماعز وتسويقها.

