العرائش نيوز:
تصاعدت حدة التوتر بين رابطة الكتبيين بالمغرب ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولية والرياضة، عقب إعلان الرابطة رسمياً تعليق حوارها مع الوزارة الوصية، احتجاجاً على ما وصفته بـ”الاستمرار في تجاهل المطالب الأساسية للمهنيين” والاختلالات المتواصلة التي تشهدها سلاسل طبع وتوزيع الكتاب المدرسي.
وأكد المكتب التنفيذي للرابطة، في بلاغ صادر عقب اجتماعه المنعقد منتصف غشت 2026، تمسكه بالترافع والدفاع عن حقوق الكتبيين بمختلف الوسائل المشروعة، منتقداً التباين الصارخ بين التصريحات الرسمية للوزارة والواقع الميداني الذي تعيشه المكتبات الوطنية.
عبرت الرابطة عن استغرابها العميق من استمرار عملية طبع الكتب المدرسية لأكثر من خمسة أشهر متواصلة منذ شهر مارس الماضي، دون أن يفلح ذلك في معالجة النقص الحاد والخصاص المسجل في العديد من العناوين والمستويات الدراسية.
وتجلت هذه الاختلالات بشكل جلي في المقررات الخاصة بـ “مدارس الريادة”—المشروع الوطني المراهن عليه لتحديث المدرسة العمومية—حيث تشهد مكتبات القرب صعوبات بالغة في التزود بالمقررات المعتمدة، مما يضع أسر التلاميذ والمهنيين في مواجهة حقيقية مع الارتباك الحاصل قبل انطلاق الموسم الدراسي.
وفي سياق متصل، جددت رابطة الكتبيين قرارها القاضي بـ مقاطعة كتب مدارس الريادة الصادرة عن مطابع وجهات توزيع محددة (مطبعة المعارف، شركة سوشبريس، ومكتبة المدارس). وأرجعت الرابطة هذا القرار إلى عدم التزام هذه الجهات بـ هامش الربح القانوني والمحدد للكتبيين، على العكس من ناشرين آخرين أبدوا التزاماً بالاتفاقات المؤطرة للقطاع.
ويرى المهنيون أن تخفيض أو تقليص هامش الربح يتسبب في خسائر مباشرة للمكتبات الصغرى ومتوسطة الحجم، والتي تعتمد بشكل أساسي على الدخول المدرسي لتغطية أعبائها المالية السنوية.
انتقد البلاغ بشدة تصريحات الصادرة عن بعض مسؤولي وزارة التربية الوطنية، التي نفوا فيها وجود أي أزمة أو نقص في سوق الكتاب المدرسي، واصفة تلك المعطيات بـ “البعيدة كلياً عن الواقع الميداني”. وطالبت الرابطة الجهات الحكومية بتوضيح شفاف وحاسم يفسر الفجوة بين الأرقام الرسمية المعلنة والشهادات الميدانية الصادرة عن الكتبيين في مختلف أقاليم المملكة.
تأتي هذه التطورات في وقت يطالب فيه الفاعلون في القطاع بتدخل عاجل لإعادة التوازن لسوق الكتاب المدرسي، وتأمين التوزيع العادل للمقررات لضمان انطلاقة سلسة للموسم الدراسي الجديد دون أعباء إضافية على الأسر والمهنيين.
