طاحت الصومعة علقوا “المتوكي”

العرائش نيوز:

ما إن أعلن نائب رئيس جماعة العرائش “محمد المتوكي” عن انتقاله من حزب الخضر المغربي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، حتى سُنتِ الأقلام وأينعت القرائح واستيقظت الضمائر الداعية إلى تخليق الساحة السياسية والمطالبة برأس المتوكي وباستقالته من المجلس الجماعي، وكأن السيد محمد المتوكي كان أول زمانه، وهو أول من اجترح هذه البدعة السياسية المضلِلة.

وهنا وجب القول لكل من طالب السيد المتوكي بالاستقالة وتوضيح الموقف: هل أتاك حديث برلمانيي الإقليم الذين رحلوا وارتحلوا جميعاً إلى السيد نزار بركة؟ ألم ترَ أن السيد الحماني أعلن ترشحه باسم الاتحاد الاشتراكي ونشر صوره في تجمعات حزب الوردة، وفي نفس الأسبوع نشر صوره في تجمعات الفريق البرلماني لحزب الأصالة والمعاصرة؟ لماذا لم تتم مطالبته بالاستقالة من رئاسة جماعة الساحل؟ وعلى نفس المنوال، ألم يعلن السيد الودكي ترشحه باسم حزب السنبلة وهو لا زال إلى اليوم برلمانياً باسم الاتحاد الدستوري؟ أوَلَم يُعلن السيد بيسينتي ترشحه باسم التقدم والاشتراكية وهو رئيس جماعة العوامرة باسم التجمع الوطني للأحرار؟ أوَلَم تعلن البرلمانية زينب السيمو ترشحها باسم “البام” وهي لا زالت برلمانية وعضوة بمجلس جماعة القصر الكبير باسم الأحرار؟ وألم ينتقل جميع أعضاء الأغلبية بجماعة تزروت من “البام” إلى “السنبلة”؟ وقِس على ذلك.

كل هذا الترحال والتنقل لم يحرك في مشاعر حماة تخليق الحياة السياسية ودعاة إعدام المتوكي شعرة واحدة، لماذا؟ لأن كل من ذُكِروا قبلاً “حائطٌ عالٍ”، بينما المتوكي ولد المدينة ياكل الطعام ويمشي في الأسواق أو “حائطٌ قصير” بالدارجة ، وهذا إن دلّ فإنما يدل على أننا نمارس النقد السياسي بمنطق “الحُكرة”؛ فمن صَمَتَ وضَرَبَ الطّم في ترحال بيسينتي والحماني والسيمو والودكي، أصبح بطلاً ومصلحاً سياسيا عندما اختار المتوكي تغيير انتمائه السياسي.

الحاصول: فليسقط “الحكّارة”!

م.ص

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.