مشروع إحداث “إقليم سوق الأربعاء”: أسئلة برلمانية تسائل وزارة الداخلية بعد تعثر الأجندة الزمنية للتصميم الجهوي

العرائش نيوز:

عاد جدل التقسيم الترابي بمنطقة الغرب إلى واجهة النقاش السياسي والمؤسساتي، عقب توجيه سؤال كتابي من طرف المجموعات النيابية بمجلس النواب إلى وزارة الداخلية، يستفسر عن التكتكات الإدارية ومصير مشروع إحداث إقليم جديد تكون عاصمته مدينة “سوق أربعاء الغرب”، وإعادة ترقية القنيطرة إلى عمالة.
وكان التقرير الاستشرافي للتصميم الجهوي لإعداد التراب لجهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة قد حدد الآفيل الزمني للتدشين الميداني لهذا التقسيم في الفترة الممتدة ما بين 2020 و2024. غير أن انقضاء هذه المهلة دون مخرجات تذكر دفع النواب إلى الاستفسار عن دواعي هذا التعثر الميداني ومصير الشروط التقنية والديمغرافية الخاصة بالملف.
مبررات مجالية وديمغرافية حاسمة
يستند خيار فصل شمال إقليم القنيطرة وإحداث إقليم مستقل بسوق الأربعاء إلى اختلالات ترابية واضحة، أبرزها:
  • التمدد الجغرافي الشاسع: امتداد إقليم القنيطرة الحالي على مسافة تتجاوز 100 كيلومتر طولي من الجنوب إلى الشمال، مع تركز المركز الإداري في الأطراف الجنوبية الغربية، ما يثقل كاهل الساكنة الشمالية في الوصول للخدمات الإدارية.
  • الضغط الديمغرافي (وفق إحصاء 2024): كشفت نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 عن ارتفـاع الساكنة الإجمالية للإقليم إلى 1.284.247 نسمة، تقطن منها 507.736 نسمة فقط بمدينة القنيطرة، ما يعني أن أزيد من 770 ألف نسمة تتوزع على النفوذ القروي والشهري التابع للإقليم.
  • معالجة “الفراغ المؤسساتي”: تموقع منطقة سوق أربعاء الغرب بين سهلي الغرب واللوكوس يجعلها في حاجة ماسة لمركزة إدارية مستقلة لفك العزلة وتأطير المجال القروي الشاسع.
المشاريع الموازية والمساءلة الحكومية
ولم تتوقف المراسلات البرلمانية عند طلب كشف نتائج الدراسات التقنية والتنموية التي أنجزتها وزارة الداخلية لتقييم استيفاء المنطقة لمعايير إحداث الأقاليم، بل امتدت لتطالب بالتدابير الانتقالية المعتمدة لتعزيز اللاتركيز الإداري.
جدير بالذكر أن رؤية التصميم الجهوي ربطت تنزيل الإقليم الجديد بإنشاء بنية تحتية ومؤسساتية وازنة، على رأسها إحداث “المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير” بسوق أربعاء الغرب، وتشييد منصة لوجيستيكية للتوزيع، إلى جانب تثنية الطريق الوطنية رقم 1 بين القنيطرة وسوق الأربعاء لتسهيل الربط والاقتصاد الجهوي.

شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.