العرائش نيوز:
أطلقت جمعية مغربية مؤخرا سلسلة تدريبات للأطباء والصيادلة، في مجال الاستعمال العلاجي للقنب الهندي (الكيف)، وذلك في الوقت الذي يستعد المغرب لتقنين زراعة تلك النبتة بدءا من شهر مارس المقبل.
وتم في أكتوبر الماضي تعيين المدير العام لوكالة تقنين القنب الهندي، ومنح 10 رخص لممارسة أنشطة تحويل وتصنيع هذه النبتة، وسيطبق هذا القانون في ثلاث محافظات بشمال المملكة اشتهرت تاريخيا بهذه الزراعة رغم منعها رسميا منذ 1954، وبلغت مساحتها عام 2019 حوالي 55 ألف هكتار، وفق أرقام رسمية.
وفي ظل هذه التطورات لا يزال كثيرون يشككون في القدرة على القضاء على الزراعة والاتجار غير القانونيين في القنب الهندي، كما يرى كثيرون أن هناك إشكالات قد تعيق التقدم في هذا المسار من بينها المتابعات المستمرة في حق مزارعين بتهم زراعة القنب الهندي بشكل غير قانوني.
“مناصب شغل ومنح مضاعفة”
وتعليقا على الموضوع، أكد رئيس الجمعية المغربية الاستشارية لاستعمالات القنب الهندي، رضوان ربيع، أن الهدف من تقنين القنب الهندي في المغرب يروم أساسا إلى الحد من الاتجار بهذه الأعشاب في السوق السوداء.
وتابع رضوان في تعليق لـ”أصوات مغاربية”، موضحا أن تقنين القنب الهندي سيكون في صالح الفلاحين وسكان المناطق الشمالية المعروفة بهذه الزراعة لأنه سيوفر لهم مناصب شغل ومنحا مضاعفة لما كانوا يحصلون عليه من الزراعة والاتجار غير القانونيين للقنب الهندي.
وبشأن مستجدات تقنين القنب الهندي، أفاد رضوان بأن المزارعين يستفيدون من تكوينات في هذا المجال ستستمر طيلة هذه السنة، مشيرا إلى أنه خلال شهر مارس المقبل ستنطلق زراعة بذور القنب الهندي في المناطق الشمالية (شفشاون والحسيمة وتاونات).
وزاد قائلا “وبعد أربعة إلى ستة أشهر من زراعة الحبوب سيتم جنيها وتحويلها إلى استعمالات طبية وصناعية”، منوها بالمجهودات التي تقوم بها وكالة تقنين زراعة القنب الهندي بالمغرب ووضوح مسارها بعد تعيين مديرها وانطلاق مهامها.
وفي هذا السياق، أوضح أن شركات مغربية معروفة في مجال صناعة الأدوية تم منحها رخصا من أجل إنتاج القنب الهندي والاستثمار فيه داخل المغرب وخارجه وفق دفتر تحملات تسهر الوكالة على متابعته وتنفيذه.
“عفو ملكي على المزارعين غير القانونيين”
ومن جانبه، يرى رئيس الائتلاف المغربي من أجل الاستعمال الطبي والصناعي للكيف، شكيب الخياري، في تصريح لـ”أصوات مغاربية”، أن تقنين القنب الهندي “لن يقضي على الزراعة والاتجار غير القانونيين وإنما سيحد منه وفق ما ستوفره الدولة لهؤلاء المزارعين من بدائل مالية”.
وقال الخياري “يمكن لتقنين القنب الهندي أن ينقص من الاتجار غير المشروع فيه إذا قدم اقتصادا بديلا ينبني على توفير تحفيزات مالية تساوي أو تفوق التي كان يحصل عليها هؤلاء المزارعون من القنب الهندي بشكل غير قانوني”، مؤكدا أنه في غياب ذلك قد يلجأ بعض المزارعين إلى التحايل عبر الاشتغال في الاتجاهين معا (القانوني وغير القانوني).
ومن جهة أخرى، اعتبر الخياري أن أول إجراء كان من الأولى اتخاذه قبل إطلاق أي تكوينات في إطار تقنين القنب الهندي هو العفو على المزارعين المتابعين والمعتقلين بسبب الاتجار غير القانوني لهذه النبتة، منبها إلى أن استمرار متابعتهم دون عفو سيشكل عائقا في إنجاح هذا المشروع.
واستبعد المتحدث ذاته، نجاح تقنين القنب الهندي في ظل فرار آلاف المزارعين الذين يتاجرون فيه بشكل غير قانوني بالإضافة إلى المعتقلين منهم، وقال المتحدث “أعتقد أنه سيكون هناك عفو ملكي استثنائي في هذا الاتجاه قريبا على اعتبار أنه كان من ضمن توصيات عدد من المؤسسات الحكومية والتي من بينها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي”.
المصدر: أصوات مغاربية
