العرائش نيوز:
في إطار مشروع “من أجل الحق في الحياة” الذي تنجزه الجامعة للجميع بالعرائش بتمويل من الاتحاد الأوروبي والنرويج، وبشراكة مع المرصد المغربي للسجون وECPM، نظمت جمعية الجامعة للجميع بالعرائش، بتنسيق مع ماستر العلوم الجنائية والنظم العقابية الحديثة، ندوة حول موضوع: “عقوبة الإعدام والنظم العقابية البديلة “يوم الخميس 24 نونبر 2022 على الساعة 3:30 بعد الزوال بالكلية المتعددة التخصصات بالعرائش.

و ورد في تقرير المجلس الوطني لحقوق الانسان لسنة 2020، أن عدد المحكومين بالإعدام بلغ 74 من ضمنهم سيدتان، وهو الرقم الذي وصل إلى 78 محكوم بالإعدام 97 %رجال و3% نساء (التقرير السنوي للمرصد المغربي للسجون برسم سنة 2021).
وتعتبر عقوبة الإعدام أقصى العقوبات التي نص عليها التشريع المغربي، غير أن المغرب، وإن واصل إصدار هذه العقوبة ولو بوتيرة أقل، فقد علق تنفيذها.

وبحسب إحصائيات وزارة العدل، فقد أصدرت المحاكم المغربية منذ الاستقلال إلى سنة 1994، 198 حكما بالإعدام. وفي سنة 1994 استفاد 13 معتقلا من تحويل عقوبات الإعدام إلى عقوبات سجنية. وعموما لم يتم تطبيق هاته العقوبة منذ سنة 1982، باستثناء حالة فريدة سنة 1993، والتي نفذت في حق العميد الممتاز للاستعلامات العامة بمدينة الدار البيضاء محمد ثابت الذي وجهت إليه أنداك تهم متعددة بالاعتداء الجنسي وتصوير الضحايا.

غير أن العديد من الفقهاء والباحثين والحقوقيين يعتبرون أن قائمة الجرائم الموجبة لعقوبة الإعدام في التشريع المغربي تبقى طويلة وتحتاج إلى المراجعة والتدقيق (الدكتور أحمد الخمليشي)، على الأقل في القضايا المتعلقة بالرأي.

وتماشيا مع مقتضيات الفصل 20 من دستور 2011، فإن” الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان، وبحمي القانون هذا الحق” بما يفيد أن هذا الحق أحيط بضمانات دستورية وقانونية توجب على السلطة العمومية حمايته، كما توجب عليها حماية أمن المجتمع بالسهر على احترام القانون وتنزيل العقوبة على كل مخالف له، بحسب درجة خطورة الجرم المرتكب. غير أن بعض الجرائم التي وصفها المشرع بالخطيرة (الإرهاب، المس بأمن الدولة، الاعتداء على شخص الملك أو أحد أفراد الاسرة المالكة…)، خص لها أقسى العقوبات وهي الإعدام.

وإذا ما اعتبر تعليق تنفيذ عقوبة الإعدام منذ عقود، وشمول بعض المحكومين بالإعدام بالعفو الملكي، تعبيرا مبدئيا من الدولة المغربية عن مراجعة متأنية للسياسة الجنائية بشكل يمكن من استيعاب التحولات المجتمعية، فإن الأمرلا زال يتطلب كذلك، نقاشا متبصرا وحكيما على أرضية واضحة ومرجعيات قد تكون مختلفة لكنها متكاملة.

وتسعى الجامعة للجميع بالعرائش، من خلال هذه الندوة إلى المساهمة في هذا النقاش حول عقوبة الإعدام والنظم العقابية البديلة للفهم أولا، وتبادل الأفكار ثانيا، في إطار يراعي الحق في الحياة وحق المجتمع في الامن.
وعرفت هده الندوة مشاركة باحثين وأكاديميين وطلبة وفاعلين حقوقيين وفعاليات جمعوية.

ويتضمن المشروع» من أجل الحق في الحياة «ثلاثة أنشطة أساسية: ورشة تحسيسية )18 أكتوبر 2022( ،ندوة– 24 ) نونبر 2022( ،ثم ورشة لعرض ومناقشة فيلم وثائقي حول عقوبة الإعدام )08 دجنبر 2022 .

