العرائش نيوز
تعيش جماعات دائرة مولاي عبد السلام بن مشيش- عياشة، بني كرفط، تزروت، بني عروس وزعرورة- على غرار كل صيف موجة عطش وندرة للمياه وسط لامبالاة من المكتب الوطني للماء الصالح للشرب الذي يضطرب تسييره لهذه المادة بحكم نظام التزود المشترك الذي يجمع بالإضافة إلى هذه الجماعات جماعات ريصانة من نفس الإقليم والساحل الشمالي وسيدي اليماني من إقليم طنجة أصيلة وجماعة جبل لحبيب من إقليم تطوان. وبحكم تقليل الصبيب بتعليمات جهوية جائرة لضمان تزود أصيلة المدينة الصيفية دون انقطاع على حساب الجماعات القروية المذكورة دون اكتراث لهؤلاء المواطنين الذين يبدو أن مصالح المكتب الوطني للماء والكهرباء قطاع الماء تعتبرهم مواطنين من الدرجة الثانية.
وفي كل مرة تتعالى أصوات الاحتجاج على هذه المظلمة، تسلط مصالح هذا المكتب سوط المخالفات والغرامات والزجر على رقاب ساكنة هذه الجماعات منتهجة سياسة النعامة عوض إيجاد حلول مستدامة لهذا المشكل. ويبدو أنها حيلة تؤتي أكلها وتنطلي على المسؤولين المحليين في تملص واضح من مسؤولية الاجتهاد والابتكار وإبداع الحلول قبل حلول الصيف الذي بات موعدا تقليديا مع العطش.
ويبدو أن موسم العطش هذه المرة بدأ مبكرا بهذه المناطق حيث انقطع التزود بهذه المادة في شهر أبريل الجاري إبان عيد الفطر وهي المناسبة التي تعرف عودة أبناء المنطقة للاحتفال مع ذويهم بالعيد ليجدوهم في معاناة حقيقية جراء هذا الانقطاع.
تجدر الإشارة إلى أن المشرع المغربي بموجب القانون التنظيمي 113.14 أناط بالجماعات الترابية اختصاص توزيع الماء الصالح للشرب كاختصاص ذاتي لكنه يظل حبرا على ورق بحكم عدم وجود سلطة حقيقية لمجالس الجماعات على هذا القطاع الذي ينفرد بتدبيره المكتب الوطني للماء والكهرباء دون إشراك حقيقي لهذه المؤسسات.
